جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية تُعلِن بمؤتمر صحفي تفاصيل دورتها الثانية بمشاركة ٤٦٥ عملاً من ٢٦ دولة

-+=

عقدت جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية مؤتمرها الصحفي للإعلان عن تفاصيل دورتها الثانية (٢٠٢٦-٢٠٢٧)، مساء الثلاثاء ١٣ أكتوبر، على مسرح المركز الأمريكاني الثقافي في الكويت، بحضور عدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية وممثلي المؤسسات الداعمة للجائزة.

افتُتح المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقاها عريف المؤتمر الإعلامي: علي خاجة، استعرض فيها رسالة الجائزة ودورها في دعم الفكر والإبداع، واستذكار الإرث الثقافي والتعليمي للشيخ يوسف بن عيسى القناعي.

رئيس مجلس الأمناء د. عبد العزيز سلطان

وألقى رئيس مجلس الأمناء د. عبد العزيز سلطان العيسى كلمة بعنوان “إحياء دور القطاع الخاص في التنمية الثقافية“، أكد فيها أهمية استعادة الدور التاريخي للقطاع الخاص في دعم التعليم والثقافة، مستحضراً إسهامات رواد الكويت الأوائل في تأسيس المدارس ونشر المعرفة، ومشيراً إلى أن الاستثمار في الثقافة يعزز قيم التفاهم والانفتاح واحترام الاختلاف.

وطرح السلطان مبادرتين لتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الثقافية؛ تتمثل الأولى في إنشاء صندوق لدعم التعليم، يهدف إلى مساعدة الطلبة المحتاجين والمتفوقين على استكمال دراساتهم الجامعية، فيما تتمثل الثانية في تأسيس مؤسسة مستقلة لتشجيع الابتكار في العلوم الطبيعية والإنسانية، مقترحاً أن تحمل اسم “جائزة الكويت للابتكار”، وأن تُمنح سنوياً لأبرز الإنجازات والابتكارات في العالم العربي.

الأمين العام للجائزة، الروائية بثينة العيسى

من جانبها، استعرضت الأمين العام للجائزة، الروائية بثينة العيسى، علاقة الشيخ يوسف بن عيسى بالقراءة، التي كان يواظب عليها بمعدل ست ساعات يومياً، على امتداد أكثر من ثمانين عاماً، مشيرة إلى حرصه على مشاركة ما يجده من فوائد أدبية وعلمية وتاريخية مع الآخرين، من خلال كتيبات كان يوزعها مجاناً، عُرفت لاحقاً بكتابه “الملتقطات”. وأكدت أن الجائزة تستلهم هذا الشغف بالمعرفة، وتسعى إلى الاحتفاء بالإبداع في مختلف مجالاته.

واستعرضت العيسى نتائج الدورة الأولى، التي استقبلت ٥٣٢ كتاباً من ٣٢ دولة، وتُوّج فيها ثلاثة أعمال: رواية “بيت الجاز” للمصرية نورا ناجي في فرع الآداب، وكتاب “الحرية النسائية في تاريخ المغرب الراهن بين المرجعية الإسلامية والمواثيق الدولية” للمغربي إبراهيم القادري بوتشيش في فرع التاريخ، وكتاب “سوسيولوجيا الدرس العلمي: كيف تشكّل المدرسة عقولنا؟” للفلسطينيَّين مشهور البطران ووائل كشك في فرع التربية والتعليم.

وأعلنت أن الدورة الثانية استقبلت ٤٦٥ مشاركة من ٢٦ دولة، توزعت على ٣٠٧ مشاركات في فرع الآداب (الرواية)، و١٥٨ مشاركة في فرع الدراسات الإنسانية، الذي يشمل علم الاجتماع، والأنثروبولوجيا، والدراسات الثقافية، والإنسانيات الرقمية.

وتصدرت مصر المشاركات بـ ١٩٧ مشاركة، تلاها المغرب بـ ٤٠، ثم فلسطين بـ ٢٧، والعراق والجزائر بـ ٢٣ لكل منهما، والسعودية بـ ٢١، وسوريا بـ ٢٠، والأردن بـ ١٩، والكويت بـ ١٨، وعُمان بـ ١٦، وتونس بـ ١٣، فيما توزعت ٤٨ مشاركة على ١٥ دولة أخرى. وبلغت نسبة مشاركة الكاتبات ٢٨% مقابل ٧٢% للكتّاب.

وكشفت العيسى عن استحداث فرع ثالث بعنوان “شخصية العام الثقافية”، لتكريم الشخصيات التي أسهمت في خدمة الثقافة العربية وإتاحة المعرفة للجمهور، على أن تتولى الإدارة التنفيذية ومجلس الأمناء اختيار الشخصية المكرّمة.

وأوضحت أن القوائم الطويلة ستُعلن خلال نوفمبر ٢٠٢٦ بالتزامن مع معرض الكويت الدولي للكتاب، والقوائم القصيرة في فبراير ٢٠٢٧، فيما يُعلن عن الفائزين وشخصية العام الثقافية خلال أبريل ٢٠٢٧.

وأعربت العيسى عن شكرها وتقديرها للمؤسسات والشركات والأفراد الذين أسهموا في دعم الجائزة، وفي مقدمتهم شركة فوزك التعليمية، وشركة” كيو إنترناشيونال كونسلتنس”، و”جمعية سلطان التعليمية”، و”شركة علي عبدالوهاب المطوع”، و”شركة كيا المطوع”، و”شركة بدر سلطان وإخوانه”، و”شركة الخدمات البترولية”، و”مبرة الشيخ صباح السالم المبارك الصباح”، و”الجامعة الأميركية في الكويت”، و”المركز الأمريكاني الثقافي”، إلى جانب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، و”شركة كويت سوليوشنز إكسبرت”، و”شركة إكس واي ستوديو”، و”شركة لينك الإعلامية”، و”شركة آر. أس. إم البزيع للاستشارات”، وعدد من الأفراد الداعمين، مؤكدة أهمية الشراكة المجتمعية في استدامة المبادرات الثقافية.

واختُتم المؤتمر بمحاضرة قدّمها الدكتور عباس الحداد بعنوان “الشيخ يوسف بن عيسى: الملتقطات واستنارة العقل“، تناول فيها الإرث الفكري والمعرفي للشيخ يوسف بن عيسى، مسلطاً الضوء على كتابه “الملتقطات” وما يعكسه من شغف بالقراءة وجمع المعارف ونشرها، ودوره في ترسيخ قيم العلم والثقافة في المجتمع الكويتي.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

الاغتراب النيوليبرالي يلتهم هويتنا الاحتجاجية

إن تفكيك سيكولوجية الخضوع يتطلب أولاً استعادة الوعي بالبنى الهيكلية التي تصنع شقاءنا المشترك، وإعادة بناء الهوية الاجتماعية الجمعية القائمة على التضامن الميداني والثقة المتبادلة.

“مؤتمر المختفين”

 صدرت عن منشورات تكوين رواية:”مؤتمر المختفين” للكاتب برناردو كوسينسكي، ترجمة عن اللغة البرتغالية د. محمد مصطفى. تصميم الغلاف يوسف العبد الله. مقدمة المترجم لرواية “مؤتمر

إسماعيل فهد إسماعيل … إرث لا يغيب 

لم يكن إسماعيل فهد إسماعيل مجرد روائي معزول عن قضايا مجتمعه، بل كان”الأب الروحي” والمحتضن الأول للمواهب الشابة في الخليج. فتح بيته وقلبه للأجيال الجديدة، وأسس لمناخات ثقافية دعمت التجريب والتجديد، وتأثر به جيل كامل أصبح يقود المشهد الروائي الخليجي المعاصر.