قرصنة صهيونية ضد “أسطول الصمود العالمي”

-+=

منذ عامين والعدو الصهيوني يمعن في جرائمه النازية في قطاع غزة ويحاصره، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إليه، ويمارس قرصنة في المياه الدولية لمنع وصول سفن المساعدات إلى القطاع، فقد اعترضت بحرية العدو سفناً من “أسطول الصمود الدولي”، “أسطول الكرامة”، المتجه إلى غزة لكسر الحصار الصهيوني، وقامت بحرية العدو باختطاف مواطنين من الكويت (د. محمد جمال – خالد العبدالجادر – عبدالله المطوع) والبحرين (محمد عبدالله – سامي عبدالعزيز) والمغرب (الزميل أيوب حبراوي)، وتركيا، ومواطنتين كولومبيتين في المياه الدولية، وغيرها من الدول، واقتيادهم إلى ميناء “أسدود” لترحيلهم، قسرياً إلى بلدانهم، ومعاملتهم بوحشية وإهانتهم، ورشهم بمدافع المياه، وتعطيل اتصالاتهم. وأوضح القائمون على الأسطول أنّ أكثر من 443 متطوعاً من 47 دولة باتوا محتجزين بشكلٍ غير قانوني بعد عملية القرصنة الصهيونية، مطالبين بتدخل دولي فوري وضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم فوراً.

من أبرز الردود على القرصنة الصهيونية رد كولومبيا فقد أعلن الرئيس الكولومبي اليساري، غوستافو بيترو، طرد كامل البعثة “الإسرائيلية” المتبقية في كولومبيا، والإلغاء الفوري لاتفاقية التجارة الحرة مع “إسرائيل”، وكتب الرئيس الكولومبي على حسابه في منصة “اكس” إن “احتجاز امرأتين كولومبيتين أثناء إبحارهما في المياه الدولية، وهما تقدمان دعماً إنسانياً لفلسطين يمثل جريمة دولية جديدة ارتكبها نتنياهو”. وأضاف أن وزارة الخارجية الكولومبية سترفع دعوى قضائية ضد “إسرائيل”، داعياً “المحامين الدوليين للانضمام إلى المسار القانوني”. وقد أصدرت وزارة الخارجية الكولومبية بياناً أكدت فيه رفضها لعملية الاحتطاف التي نفذتها “القوات الإسرائيلية” في المياه الدولية بحق مواطنتيها العضوين في “أسطول الصمود العالمي”، مطالبة بالافراج الفوري عنهما وعن جميع الناشطين، ودعت العديد من الدول للتحرك لحماية مواطنيها المشاركين في “أسطول الصمود الدولي”. مختتمة بيانها بتأكيد “تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني”.

وكان الرئيس الكولومبي غوستاف بيترو، الذي تولى الحكم في العام 2022، قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” العام الماضي احتجاجاً على العدوان الصهيوني ضد قطاع غزة، ولم يبقَ في كولومبيا سوى أربعة دبلوماسيين “إسرائيليين”.

وقد أبحر “أسطول الصمود العالمي” في مطلع شهر سبتمبر الماضي، باتجاه غزة لكسر الحصار الصهيوني، ويضم أكثر من 50 سفينة مدنية من 47 دولة، على متنها 496 ناشطاً.

القرصنة الصهيونية ووجهت بإدانات، فقد أعتبر رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامبوسا أن اعتراض أسطول الصمود العالمي “يشكل جريمة خطيرة بحق التضامن والمشاعر العالمية الهادفة إلى تخفيف المعاناة” في قطاع غزة، وأنه “يُعد دليلاً جديداً على الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي”،  داعياً “السلطات الإسرائيلية” إلى الافراج الفوري عن مواطني جنوب أفريقيا وغيرهم من المشاركين في الأسطول، ومن بين المشاركين نكوسي زويليفليل مانديلا، حفيد المناضل الراحل نيلسون مانديلا.

وأعربت وزارة الخارجية الكويتية في بيان صادر عنها إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لقيام قوات “الاحتلال الإسرائيلية” باعتراض واقتحام أسطول “الصمود العالمي” الهادف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأكدت الوزارة حرص دولة الكويت على سلامة مواطنيها والعمل على إعادتهم إلى أرض الوطن، مطالبة بضمان أمن جميع المشاركين في الأسطول وعدم تعريضهم للخطر، التزاماً بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وجددت الوزارة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته والضغط على قوات الاحتلال لوقف انتهاكاتها المستمرة للقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان.

تحية إلى “أسطول الصمود العالمي” والمشاركين فيه، الذين واجهوا القرصنة الصهيونية بالإصرار على الإبحار إلى غزة لكسر الحصار….

إرادة الشعوب أقوى من أساطيل العدو الصهيوني وأسلحة القتل والدمار…

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا 

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

الصمود والمقاومة في مواجهة الإبادة والتهجير

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

بعد 41 عاماً .. عود على بدء : إتفاق 17 أيار/ مايو بحلة جديدة

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

التحديات التي تواجهها الدولة المصرية مع بداية عام 2026

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية