
في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا
بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة
على الرغم من أن حاضرة ولاية شمال دارفور الفاشر غربي السودان، ظلت محاصرة لأكثر من 500 يوم من قبل ميليشيا الدعم السريع إلّا أنها لم تجد الاهتمام العالمي اللازم، ولكن سقوطها في يد الميليشيا بعد انسحاب الجيش منها في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2025 أحدث صدمة على المستوى الداخلي والخارجي، فلا يزال زخم سقوط المدينة إقليمياً ودولياً مستمراً.
فمنظمات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية، لا تزال تكشف استمرار الجرائم التي ترقى إلى جرائم الحرب وجرائم الإبادة الجماعية في المدينة وضواحيها.
فقد أدانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر الانتهاكات واسعة النطاق والممنهجة لحقوق الأطفال التي تلت “الإستيلاء الوحشي” على المدينة.
وقالت: ” تؤكد المعلومات الموثقة ارتفاعا في معدل وفيات الأطفال ويُعزى إلى الجوع وعدم كفاية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك العنف الجنسي والاختطاف والتجنيد والاستخدام والاحتجاز والمضايقة والنهب”.
وأكدت أن هناك 16.5 مليون طفل خارج المدرسة في جميع أنحاء البلاد.
وأشار تقرير نشره مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لجامعة ييل الأميركية الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، إلى أن المختبر الأميركي وثّق أجساماً محترقة ووجود حفر على الأرض عبر صور الأقمار الاصطناعية.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة 17 تشرين الثاني/ الماضي، ارتفاع عدد النازحين من مدينة الفاشر والقرى المحيطة بها إلى 106,387 نازحاً منذ سيطرة ميليشيا الدعم السريع على المدينة في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
من جهته قال عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني فتحي فضل، “ما جرى في الفاشر هو إعادة لمأساة متكررة جرت في الخرطوم وفي ولاية الجزيرة وفي كل المدن التي كانت تحتلها ميليشيا الدعم السريع”، وأضاف “دائماً هنالك انسحابات تكتيكية من الجيش أو ميليشيا الدعم السريع، والذي يدخل منهم إلى منطقة معينة بعد انسحاب الآخر يقوم باتهام المدنيين بالتعاون مع القوى التي كانت تحتل المدينة، بالتالي الضحية دائماً هم المدنيون”.
وأوضح الفضل، “بشكل عام الحرب كلها الضحية الأساسية فيها من المدنيين من حيث عدد الضحايا أو الذين تعرضوا للاغتصاب، مصادرة الأموال، مصادرة الحقوق”، وأكد أن “كل تلك الأشياء تتم في إطار الانسحاب التكتيكي أو الهجوم، بالتالي الفاشر هي المثال الأوضح”.
وعزا الاهتمام الواضح بالفاشر لوخزة الضمير العالمي، مشيراً “إلى الجريمة التي ارتكبت في فض اعتصام شارع القيادة العامة فجر الثالث من حزيران/ يونيو2019 لم يدينوا تلك الجرائم”، وأكد أن “الخطأ بدأ منذ لحظة قبول التعامل مع مجرمين على أساس أنهم قوى لن تكرر تلك الجرائم، إضافة إلى أن عدم تقديم الجناة إلى محاكمات عادلة أدى إلى استمرار الجريمة سواء من قيادة الجيش أو ميليشيا الجنجويد”، وأشار إلى أن “الجيش في الفاشر انسحب تكتيكياً لكن المهمة الأساسية للجيش هي حماية المدنيين وحماية الوطن”، وقال “قيادة الجيش فشلت فشلاً زريعاً في حماية الوطن أو حماية المواطن ويُدان كما تُدان ميليشيا الدعم السريع”.
وقال رئيس هيئة محامي دارفور والمدافع الحقوقي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني صالح محمود، إن “الناجين والضحايا في جرائم دارفور ظلوا ينتظرون تحقيق العدالة في مواجهة جميع المطلوبين ومن بينهم علي كوشيب القيادي بميليشيا الجنجويد الذي تمت إدانته بارتكاب 27 جريمة من الجرائم الشنيعة، والذي غالباً قد تصدر الأحكام بحقه في ديسمبر/ كانون الأول الحالي بموجب نظام روما بواسطة المحكمة الجنائية الدولية”.
وأكد أن “كارثة الفاشر والانتهاكات الجسيمة المصاحبة لها لا مثيل لها سوى جرائم الحرب العالمية الثانية، وهناك من يقول إن ما حدث في دارفور والفاشر تحديداً يفوق ما حدث في رواندا من جرائم، حيث اتسمت حوادث القتل والاغتصاب بوحشية وقسوة بالغتين تفوق ما حدث في رواندا وفي كارثة دارفور في 2003″، مشيراً إلى أن “الإحصائيات وصور الأقمار الاصطناعية والفديوهات تثبت ذلك بكل وضوح”.
وأشار إلى “أن مرتكبي الانتهاكات يوثقون جرائمهم بأنفسهم مما يعني أنهم ليس لديهم أي تخوف من المحاسبة والعدالة”.
وقال صالح “إن الحراك الدولي والنهوض الملحوظ من قبل منظمات حقوق الإنسان والقوى الثورية والديمقراطية في مختلف أرجاء العالم، تشير إلى تعاظم أشكال التضامن العالمي مع ضحايا حرب السودان التي يجب أن تتوقف فوراً”، مؤكداً أنه “انتصار للضحايا الذين صمدوا – وهم مواطنون عزل وأبرياء – انتصار لقضية ضرورة الحماية، وضرورة لمخاطبة الوضع الإنساني، والعدالة”، مشيراً إلى “أن القادة الذين حاصروا الفاشر مسؤولون ومتهمون بموجب مبدأ القانون الدولي الذي يتحدث عن مسؤولية القائد”.
ودعا إلى أن ” تستمر وتتواصل التحقيقات من الجهات المختلفة خاصة مكتب مدعي جرائم دارفور التابع للمحكمة الجنائية الدولية للوصول إلى جمع البينات والأدلة التي يمكن الاستناد إليها، لتحديد مسؤولية كل متهم في ارتكاب هذه الجرائم”.
وأكد أن “ميليشيا الدعم السريع بتحالفاتها وكل القيادات العسكرية والسياسية وما يسمى بتحالف ” تأسيس “، وكذلك حكومة بورتسودان التي ترسل كتائب الجبهة الإسلامية وغيرها كلهم متهمون مشتبه بهم”.
وقال إن “كل ذلك يتوقف على تحقيقات مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية، وإذا توصلوا إلى بينات تؤسس قضايا سيطلبون من المحكمة الجنائية الدولية أن تصدر أوامر القبض، ولن تصدر إلّا بعد أن تنتهي التحقيقات”.

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية



