انطلاق الدورة الثانية لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية

-+=

استمراراً في دعم الإبداع والتطوير الثقافي، انطلقت بتاريخ 20 يوليو/تموز 2026 الدورة الثانية من جائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية، بهدف تكريم وتشجيع المؤسسات والأفراد على إصدار مؤلَّفات ثقافية وأدبية وعلمية، تسهم في إثراء الحركة الثقافية في الكويت والوطن العربي، وتسليط الضوء على أبرز الإصدارات في حقول الآداب والعلوم الإنسانية، بما يعزز مكانة الكويت على خارطة النشر العربي والدولي، وكحاضنة للمعرفة والإبداع.

تتضمَّن الجائزة في دورتها الثانية ثلاثة فروع، هي: فرع الآداب (الرواية)، فرع الدراسات الإنسانية (علم الاجتماع، الأنثروبولوجيا، الدراسات الثقافية، الإنسانيات الرقمية)، وفرع شخصية العام الثقافية المُخصّص للأفراد أو للمؤسَّسات العاملة في الحقل الثقافي المحلِّي أو العربي.

وأعربت الأمين العام لجائزة الشيخ يوسف بن عيسى الثقافية، الكاتبة بثينة العيسى، عن سعادتها بانطلاق الدورة الثانية من الجائزة، موضحةً أن هذه الدورة شهدت إعادة صياغة لفروعها بما يعكس أولويات المشهد الثقافي الراهن. وقالت: «حرصنا على الإبقاء على فرع الرواية استمرارًا لالتزامنا بدعم الرواية العربية، فيما خصصنا الفرع الثاني للدراسات الإنسانية، بما يشمل علم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا وغيرها، انطلاقاً من قناعتنا بأن التحولات الرقمية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، تجعل الأسئلة التي تطرحها هذه الحقول أكثر إلحاحاً وراهنية، لا سيما في سياق الإنسان العربيِ».

وأضافت العيسى: «استحدثنا هذا العام فرع شخصية العام الثقافية لتكريم شخصية أو مؤسسة كان لها أثر بارز في خدمة الثقافة، وهو فرع يستلهم سيرة الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، الذي لم يكن غزير الإنتاج في الكتابة، لكنه كان فاعلاً ومؤثراً في صناعة المشهد الثقافي والتعليمي وفي مسيرة الإصلاح الاجتماعي. ونؤمن بأن العطاء الثقافي لا يقتصر على المؤلفات، بل يشمل كل من أسهم في بناء المؤسسات، ورعاية المبادرات، وصناعة الأثر الثقافي المستدام».

أُطلِقتْ الجائزة في عام 2025 بمساهمة عددٍ من الشركات والمبادرين في القطاع الأهلي، وهي: شركة فوزك التعليمية، وكيو إنترناشيونال كونستلتنتس، وشركة علي عبدالوهاب المطوع، وجمعية سلطان التعليمية، وشركة كيا المطوع، وشركة الخدمات البترولية، وورثة د. شملان يوسف بن عيسى، وشركة كويت سلوشنس إكسبرت، ومبرة الشيخ صباح السالم الصباح، والجامعة الأميركية في الكويت، وشبكة لينك الإعلامية، وشركة XY Studio، وشركة الكويت Zbom، والخطوط الجوية الكويتية، ودار الآثار الإسلامية، بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب.

شهدت الدورة الأولى مشاركة 532 كتاباً من 32 دولة، موزَّعة على 390 عملاً في فرع الآداب (الرواية)، 79 عملاً في فرع التَّاريخ، و63 عملاً في فرع التَّربية والتَّعليم، وقد أعلنتْ الجائزة عن قوائمها الطويلة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ثم عن قوائمها القصيرة في فبراير/شباط 2026، وأعلن عن الفائزين في إبريل/نيسان 2026.

ويترأس مجلس الأمناء د. عبد العزيز السلطان، بعضوية كل من الأستاذ فيصل علي عبدالوهاب المطوع، ود.ياسمين فوزي الصالح، ود. سليمان العسكري، والشيخة مريم محمد صباح السالم، والأستاذ محمد الشيخ يوسف بن عيسى، والأستاذ عبدالوهاب عارف العيسى، في حين يضمُّ المجلسُ التنفيذي كلًّا من يوسف شملان العيسى، والأمين العام للجائزة بثينة العيسى.

تُشرفُ مكتبة ومنشورات تكوين في الكويت على الجائزة، وتستقبل المشاركات عن طريق الموقع الإلكتروني للجائزة:

   http://YBEAward.com 

 وذلك للفترة من 20 يوليو/تموز  2026 ولغاية 20 سبتمبر/أيلول 2026.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

الاغتراب النيوليبرالي يلتهم هويتنا الاحتجاجية

إن تفكيك سيكولوجية الخضوع يتطلب أولاً استعادة الوعي بالبنى الهيكلية التي تصنع شقاءنا المشترك، وإعادة بناء الهوية الاجتماعية الجمعية القائمة على التضامن الميداني والثقة المتبادلة.

“مؤتمر المختفين”

 صدرت عن منشورات تكوين رواية:”مؤتمر المختفين” للكاتب برناردو كوسينسكي، ترجمة عن اللغة البرتغالية د. محمد مصطفى. تصميم الغلاف يوسف العبد الله. مقدمة المترجم لرواية “مؤتمر

إسماعيل فهد إسماعيل … إرث لا يغيب 

لم يكن إسماعيل فهد إسماعيل مجرد روائي معزول عن قضايا مجتمعه، بل كان”الأب الروحي” والمحتضن الأول للمواهب الشابة في الخليج. فتح بيته وقلبه للأجيال الجديدة، وأسس لمناخات ثقافية دعمت التجريب والتجديد، وتأثر به جيل كامل أصبح يقود المشهد الروائي الخليجي المعاصر.

وهم النقد: المسيري بين الحداثة والماركسية

اتسمت الحركة الثقافية المصرية ببعض حالات الردة الأيديولوجية في منتصف السبعينيات، مع الانفتاح الساداتي والاستعانة بالتيارات الإسلامية لمواجهة اليسار والناصريين. وقد تحول بعضهم من الفكر