
في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا
بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة
ترقبت بيروت يوم الأربعاء زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري، التي كان من المقرر أن يلتقي خلالها مع رئيس مجلس النواب، نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، ولكن الزيارة تأجلت ولم تلغَ، وكشف السفير المصري في لبنان، علاء موسى، أن ارتباطات طارئة استجدت على الوزير استدعت التأجيل، من دون تحديد موعد آخر للزيارة.
على خط الزيارات إلى لبنان أظهرت اقتراحات الموفدين الدوليين أن ملفه باستحقاقاته الدستورية والسياسية الداخلية، ليست أولوية، بل الأولوية لديهم كما هو معروف الضغط لمنع توسيع المعركة من جنوب لبنان دعماً للمقاومة الفلسطينية ضد العدوان الصهيوني الغاشم على قطاع غزة. وقد حملت الزيارات الأخيرة إلى لبنان طروحات تضغط لتوسيع مضمون القرار 1701، الهم الوحيد فيها ضمان حماية المستوطنين الصهاينة في مستعمراتهم بفلسطين المحتلة، بالتزامن مع ذلك برز ما أطلق عليه تسمية ورقة “إتفاق – الإطار” وكانت حركة حماس قد تسلمته من الوسيطَيْن المصري والقطري، بعد الاجتماع الرباعي الذي عقد في باريس الأسبوع الماضي، ردت عليه حماس بمسودة رد أولي ركزت فيه على ثوابت أساسية هي: وقف العدوان وإنهاء الاحتلال القائم حالياً في قطاع غزة، والوصول إلى الهدوء التام والمستدام، وتبادل الأسرى بين الطرفين، وإنهاء الحصار على قطاع غزة وإعادة الإعمار، وعودة السكان والنازحين إلى بيوتهم، وتوفير متطلبات الإيواء والإغاثة لكل السكان في جميع مناطق قطاع غزة. واستبعدت حركة حماس الولايات المتحدة الأميركية من الأطراف الضامنة، التي حددتها في ردها بأنها: مصر، وقطر، وتركيا، وروسيا، والأمم المتحدة. في هذا الإطار من التطورات واضح أن تأجيل زيارة وزير الخارجية المصري إلى لبنان مرتبط بالمفاوضات حول “إتفاق – الإطار”، الذي تشارك فيه مصر، وما قد تصل إليه من نتائج، ممّا يعيد ويؤكد أن استحقاقات لبنان غير منفصلة عن التطورات في المنطقة، بخاصة أن اجتماع سفراء اللجنة الخماسية الأخير، في عين التينة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، لم يحمل سوى عناوين فضفاضة.
ميدانياً، تستمر آلة القتل الصهيونية باستهداف المدنيين في جنوب لبنان والبنى التحيتة، فقد شنت مسيرات صهيونية غارات على بلدات جنوبية ذهب ضحيتها شهيد مدني وجرحى، واستهدفت مسيرات العدو، بصاروخ، مبنى مضخات مياه الوزاني، ملحقة أضراراً كبيرة في شبكة المياه. ردت المقاومة باستهداف مواقع للعدو الصهيوني وتجمعات لجنوده في مزارع شبعا المحتلة.
منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 يتعرض قطاع غزة لعدوان صهيوني بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها، ذهب ضحيته أكثر من 27 ألف شهيد من بينهم 12000 طفل، و8190 من النساء، وأكثر من 67 ألف جريح من بينهم 75% من النساء والأطفال، وأكثر من 7000 مفقود إما تحت الأنقاض أو أن مصيرهم ما زال مجهولاً، وتدمير شبه كامل للمجمعات السكنية المدنية والمستشفيات والمدارس.
أربعة أشهر والعدوان الصهيوني مستمر ضد قطاع غزة…. وما زالت المقاومة الفلسطينية صامدة في مقاومتها وتسطر ملاحم بطولية في مواجهة العدو الصهيوني وآلة قتله النازية.

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية



