
في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا
بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة
منذ أحد عشر شهراً والشعب الفلسطيني يُقتَل بدمٍ باردٍ في غزةَ والضفةِ، تَرتكِب القوات الصهيونية الفاشية المحتلة أفظع المجازر والمذابح الدموية وبشكل يومي بحق أطفال ونساء ورجال فلسطين، والمجتمع الدولي يتفرج على تلك المشاهد والمناظر الدموية، دون أن يحرك ساكناً، وهناك أطراف دولية شريكة فيها وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، تقدم الدعم (بالسلاح والمال والمشاركة بالقوات العسكرية المقاتلة والمعلومات الاستخباراتية) وهي التي لا زالت تدفع مليارات الدولارات سنوياً للكيان الصهيوني، تحديداً ألمانيا تعويضاً وأسفاً وحزناً على “الهولوكوست” ضد اليهود الذي حدث من قبل النازيين الألمان في الحرب العالمية الثانية 1939-1945. ما يجري في غزة “هولوكوست” أكثر بشاعة وفظاعة مما جرى هناك، في غزة تُنقَل المذابح الصهيونية بشكل مباشر، موثقة بالصوت والصورة، مشاهد حية تنقل من القنوات الفضائية، ألا تحرك فيهم المشاعر والأحاسيس الإنسانية والأخلاقية؟.. وهم الذين يتشدقون ليلاً ونهاراً بإيمانهم بحقوق الإنسان وبالقيم الحضارية، أين حق الإنسان بالحياة والعيش مثل الآدميين البشر في غزة، فعندما يُقتَلُ الفلسطينيون من قبل القوات الصهيونية وتنزل عليهم القنابل العنقودية وغيرها من المحرمة دولياً، فيلوذون بالصمت وكأنهم لا يرون ولا يسمعون أنين الأطفال بين ركام الأنقاض وصرخات النساء، لم يسلم من الصهاينة لا الحجر ولا الشجر هدموا (المستشفيات، المدارس، دور العبادة) طواقم العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني والإسعافات، وقتلوا أكثر من مئة صحافي في غزة، حتى المناطق المخصصة للنازحين (حسب ادعاءاتهم) لم تسلم من العدوان الصهيوني بما في ذلك المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، اعتدوا عليها وقتلوا من فيها، بالمناسبة التعليم توقف منذ بدء طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر 2023، (يعني حرمان آلاف الطلبة من التعليم) لا مكان آمن في غزة، انكشفت حقيقتهم، وسقطت كل الأقنعة، وتهاوت المبادئ الليبرالية والحضارية التي نادت وتغنت بها أميركا وأوروبا لسنوات وسنوات، لم تعد تنطلي على الشعوب الحرة بما فيها شعوبهم التي خرجت بالآلاف في تظاهرات واحتجاجات حاشدة ضد قتل الفلسطينيين في غزة، ولا بد هنا من الإشادة بالتظاهرات والاحتجاجات الطلابية في كبرى الجامعات الأميركية والبريطانية والأوروبية، لم تخرج بهذه الأعداد الكبيرة منذ الحرب الأميركية في فيتنام في نهاية ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي، في الوقت الذي تمنع خروج التظاهرات والاحتجاجات الجماهيرية في العديد من العواصم العربية، بل يجرم ويعتقل من يتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة أو الضفة الغربية، حتى لبس الكوفية الفلسطينية يمنع من لبسها، وفي الدول العربية المطبِّعة مع الكيان الصهيوني تستمر العلاقات الدبلوماسية وكذلك التجارية، وكأنَّ ليس هناك انتهاكات صارخة لأبسط حقوق الإنسان من قبل القوات الصهيونية المحتلة، ألا يشعرون ألا يخجلون بما يحدث من ممارسات إجرامية يقتلون الأطفال والنساء والشيوخ، وهم ينسقون مع الصهاينة القتلة.
ما يجري في غزة إبادة جماعية للشعب الفلسطيني في القرن الواحد والعشرين من قبل القوات الصهيونية العنصرية، يريدون القضاء على الشعب الفلسطيني بأي شكل من الأشكال، ولكنهم لن يستطيعوا، فإرادته وصموده وثباته ومقاومته أقوى من أسلحتهم الفتَّاكة والمحرمة دولياً، أين منظمات حقوق الإنسان الدولية (صولاتها وجولاتها حول انتهاكات حقوق الإنسان في العالم)، لماذا لا تنفذ قرارات مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية بوقف إطلاق النار في غزة، لماذا لا ينفذ القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية على قادة الكيان الصهيوني القتلة، ولماذا المجتمع الدولي يقف عاجزاً أمام هيمنة وتسلط الإمبريالية الأميركية التي تحمي الكيان الصهيوني وهي شريكته في العدوان والقتل على الشعب الفلسطيني في غزة.
بالرغم من المعاناة والآلام سينتصر الشعب الفلسطيني، وستقام الدولة الفلسطينية الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية



