
صبرا وشاتيلا .. عندما تحدد المجازر شكل النظام العالمي
ما أشبه اليوم بالبارحة هو ذاته خيط الدم الذي رسم خريطة الشهداء الأحياء. فلم تكد تخرج آخر دفعة من قوافل مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من
بمناسبة مرور عامين على عملية طوفان الأقصى البطولية، في السابع من أكتوبر عام 2023، أكد كتاب وصحفيون في دولة الكويت، في بيان صادر عنهم إدانتهم الشديدة لجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين في قطاع غزة، واستشهاد 247 صحفياً فلسطينياً في قطاع غزة خلال تغطيتهم للعدوان الصهيوني على القطاع. وأكد البيان الالتزام الثابت بمواصلة أداء الرسالة الإعلامية حتى تتكشف الحقيقة كاملة وتحقق العدالة للشعب الفلسطيني. وفي ما يلي نص البيان:

” في السابع من أكتوبر 2025 ، تحلّ الذكرى الثانية لعملية طوفان الأقصى، التي شكّلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الصهيوني، وأطلقت مرحلة جديدة من المواجهة الممتدة منذ أكثر من سبعة عقود من الاضطهاد والمعاناة.
وبهذه المناسبة، نكتب هذا البيان لا كوثيقةٍ ورقية ، بل كعهدٍ سطر بالدم لا الحبر بأن نبقى صوت من لا صوت له ، وعدسة من غابت صورته وضميراً يقظاً في وجه التزييف والنسيان واستذكاراً لاستباحة دماء الشهداء، وتقديراً لصمود الشعب الفلسطيني في وجه الظلم والقتل والتدمير والتجويع والحصار والترحيل ، وتجديداً للعهد بالمضيّ في أداء الرسالة الإعلامية بكل شرف ومسؤولية وإنسانية .
لقد تجاوز عدد الشهداء والمصابين حسب إحصاء وزارة الصحة في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 63,459 شهيداً فيما تجاوز عدد الجرحى 160,256 جريحاً، بينهم آلاف النساء والأطفال وهي أرقام تعكس حجم المأساة الإنسانية غير المسبوقة التي تعيشها غزة تحت الحصار والقصف المستمر .
كما يؤكد البيان أن الصحفيين والإعلاميين كانوا – وما زالوا – في صدارة من دفع ثمناً غالياً مقابل أداء واجبه المهني إذ استُشهد 247 صحفياً فلسطينياً أثناء تغطيتهم للأحداث في قطاع غزة ليغدوا رمزاً للشجاعة في نقل الحقيقة والدفاع عن حرية الكلمة.
وإذ يعبّر الصحفيون الموقعون على هذا البيان عن إدانتهم الشديدة لجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين والمؤسسات الإعلامية بوجه الخصوص فإنهم يدعون المجتمع الدولي، ومؤسسات حقوق الإنسان، واتحاد الصحفيين العالمي، إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية في محاسبة الجناة وحماية الإعلاميين في مناطق النزاع .
إنّنا، في هذه الذكرى الأليمة، نؤكد التزامنا الثابت بمبادئنا الإسلامية والقومية ، وبمواصلة أداء رسالتنا الإعلامية بموضوعية وشجاعة، حتى تنكشف الحقيقة كاملة، وتتحقق العدالة لشعبٍ يناضل من أجل حقه المشروع في الحياة والحرية والكرامة والعدالة . “
صادر في: السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2025
كتّاب صحفيون من أجل فلسطين
دولة الكويت

ما أشبه اليوم بالبارحة هو ذاته خيط الدم الذي رسم خريطة الشهداء الأحياء. فلم تكد تخرج آخر دفعة من قوافل مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من

البطلة سناء الفودري استشهدت برصاص قوات الغزو العراقي في 8 أغسطس 1990 وهي على رأس تظاهرة نسائية سلمية تهتف بحرية الكويت.

عندما تعرضت الكويت إلى الغزو الغاشم من النظام العراقي البائد واحتلاله البغيض، فقد بادر التقدميون واليساريون الكويتيون من أعضاء حزب اتحاد الشعب في الكويت إلى المشاركة في حركة المقاومة الشعبية بشقيّها الرئيسيين: المقاومة المسلحة والعصيان المدني الشعبي.

في الثاني من أغسطس العام 1990 أقدم نظام صدام حسين البائد على غزو الكويت واحتلاله البغيض لوطننا، واجه الشعب الكويتي الغزو الغاشم بعصيان مدني ومقاومة شعبية مسلحة، شارك فيها مختلف أطياف الشعب الكويتي، وكان للتقدميين الكويتيين واليساريين مساهمتهم فيها إلى جانب أبناء شعبهم



