
في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا
بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة
نشرت صحيفة “الراي” على صدر صفحتها الأولى في عددها الصادر اليوم ٢٣ أبريل ٢٠٢٤ خبراً قد يظن البعض أنه لا يعني سوى الفنيين المشتغلين في الشأن النفطي، ولكن الأمر يختلف تماماً عندما نتفحص هذا الخبر على نحو مدقق، ذلك أنه يكشف محاولات حثيثة تجري على الأرض لإعادة شركة بريتش بتروليوم البريطانية “بي. بي”، وهي إحدى الشركات الاحتكارية الغربية النفطية الكبرى، التي كانت تنهب نفط الكويت بين ١٩٣٤ إلى ١٩٧٥ للسيطرة مجدداً على القطاع النفطي الكويتي، ولكن هذه المرة “عبر شباك الشراكة” وذلك بعد نحو نصف قرن من خروجها “من باب التأميم” وإلغاء امتيازها المجحف.
إذ يشير الخبر إلى ما هو أبعد من عقود المقاولة والاستعانة الفنية، التي طالما تم إبرامها بين الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية والشركات النفطية الكبرى، وبينها “بي. بي”، ذلك أنٌ الخبر يتحدث عن أنّ وفد شركة “بي. بي” قدّم عرضاً عن نموذج المشاركة الجديد مع شركات الطاقة العالمية لتطوير الآبار الحالية وزيادة إنتاجيتها… وذلك في “إطار التحضير لوضع تصور كامل حول إستراتيجية رفع طاقة القدرة التكريرية والأساليب الحديثة للشراكة مع الشركات العالمية”، ويتطلّب الأمر وفق خبر “الراي” إجراءات “تشمل سن تشريعات تسهّل عمل هذه الشركات في الكويت بشكل سلس”!
الشراكة تعني ملكية، ولا تعني مناقصة أو ممارسة أو عقد مقاولة مقابل أموال تُدفع للشركة الأجنبية المنفذة.
وهذا يعني بوضوح أننا أمام اتفاقيات مشاركة وشراكة، ولسنا أمام عقود مقاولة واستعانة فنية… وأننا إزاء محاولة تجهيز لسنّ تشريعات، أي قوانين تسهّل عمل الشركات النفطية الأجنبية في الكويت، وهي تشريعات تتجاوز أو بالأحرى تقفز على قانون امتلاك شركات النفط الأجنبية وإلغاء امتيازات النفط المجحفة… والشراكة تعني ملكية، ولا تعني مناقصة أو ممارسة أو عقد مقاولة مقابل أموال تُدفع للشركة الأجنبية المنفذة.
وهذا بالتحديد تكرار للمحاولات الفاشلة السابقة، التي سعت الشركات النفطية الأجنبية خلال عقدي التسعينيات والعقد الأول من الألفية الثالثة لتمريرها عبر مشاريع المشاركة، التي اسميت مرة بـ “تطوير حقول الشمال” وأحياناً بـ “مشروع الكويت” وذلك عبر الاستعانة ببعض المتنفذين وعدد من قيادات القطاع النفطي ذات الارتباطات المشبوهة القائمة على تضارب المصالح… ويعود الفضل في فضح تلك المحاولات وقطع الطريق عليها حمايةً لمصالح الكويت الوطنية إلى بعض الخبراء النفطيين الوطنيين وعلى رأسهم الأستاذ محمود الرحماني، وعدد من أعضاء مجلس الأمة، وفي مقدمتهم حينذاك النائب أحمد السعدون، بالإضافة إلى مجموعة قليلة من كتّاب الصحافة اليومية، التي لعبت دوراً مؤثراً في توعية الرأي العام وتعبئته للتصدي لتلك المحاولات الهادفة للنكوص عن قرار التأميم.
لست هنا بصدد القول إنّ التاريخ يعيد نفسه… ولكن السؤال، الذي يستحق الإجابة عنه: ترى ماذا استجد لتعاود شركات النفط الأجنبية الكرّة لتمرير خطتها لمشاركة مؤسسة البترول الكويتية في استغلال ثروتنا النفطية والسيطرة عليها؟

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية



