
في مواجهة مشروع «قانون يادان» الهادف لتوسيع تعريف مكافحة السامية ومعاداتها في فرنسا
بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة
جرى الإعلان والتلويح مؤخراً عن قرب صدور حزمة من التوجيهات والتشريعات الاقتصادية، والملاحظ أن هذه التوجيهات والتشريعات المرتقبة تعكس في مجموعها توجهات اقتصادية نيوليبرالية ستكون لها، في حال إقرارها، تأثيرات وتداعيات اقتصادية واجتماعية سلبية سواءً على الاقتصاد الوطني أو على مستوى معيشة غالبية المواطنين والمقيمين.
ومن أبرز هذه التوجيهات والتشريعات المرتقبة:
١- التوجيه الصادر عن وزارة المالية إلى الوزارات والجهات الحكومية بتسعير السلع والخدمات التي تقدمها للجمهور، وفق تكلفة الخدمة ومقابل الانتفاع، وبالتالي فإنّ الجهات الحكومية، التي تقدّم سلعاً وخدمات عامة لن تكتفي الآن بإعادة تسعير سلعها وخدماتها وفقاً لتكلفتها، وإنما ستتجه نحو رفع سعر الرسوم والتكاليف ومقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة، التي يدفعها الجمهور… وهذا يمكن أن يشمل الكهرباء والماء وكذلك أسعار الوقود من بنزين وخلافه وغير ذلك من سلع وخدمات أساسية.
ما سيؤدي بالضرورة إلى رفع أسعار السلع والخدمات العامة، التي تقدّمها الجهات الحكومية والشركات المملوكة لها، وهذا ما سيثقل كاهل المواطن والمقيم بأعباء معيشية مرهقة، تزيد من معدلات التضخم من جهة، وتفتح الباب من جهة أخرى أمام موجة جديدة من الغلاء وارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات غير الحكومية.
وذلك في الوقت، الذي لا تزال فيه رواتب موظفي الدولة وهم غالبية المواطنين على ما كانت عليه بعد آخر زيادة عليها في العام ٢٠١٢، أي قبل ١٣ سنة، وفيما لا يزال القرار الحكومي الموعود بتحسين مستوى المعيشة مجمداً، ناهيك عن أنّ هناك تقارير حكومية سابقة أشارت إلى احتمال تقليص الدعوم أو إلغاء بعضها.
٢- توجه الحكومة نحو إصدار مرسوم بقانون بشأن التمويل العقاري لأصحاب الطلبات الإسكانية بقيمة ٢١٠ آلاف دينار بحيث يلتزم المواطن بسدادها خلال ٢٥ سنة وبفائدة تبلغ ٢ في المئة فوق سعر الخصم البالغ الآن نحو ٦ في المئة مع رفع نسبة استقطاع الأقساط إلى ٥٠ في المئة من الراتب، الذي ينطوي على مخاطر وانعكاسات سلبية أهمها: تحويل السكن من كونه حقاً إنسانياً أساسياً، بحيث تساعد الدولة الناس على توفيره في إطار الخدمات العامة، ليصبح السكن سلعة ومجالاً استثمارياً رأسمالياً كبيراً ومفتوحاً لتحقيق الأرباح والفوائد للبنوك والشركات العقارية… وما يمكن أن ينجم عنه القانون من زيادة في الطلب وارتفاعاً فاحشاً في أسعار العقار، خصوصاً في ظل قلة المعروض من الأراضي والعقارات السكنية… وإقحام المزيد من المواطنين والأسر في دوامة القروض وفخّ سداد الفوائد الفاحشة والأقساط المرهقة، مع ما يصاحبها بالضرورة من احتمالات الإعسار ورهن السكن الخاص.
٣- قرب إقرار مرسوم بقانون بشأن الدَّين العام، الذي تشير التقارير الإعلامية الاقتصادية إلى أنّه سيسمح باستدانة ٢٠ مليار دينار وربما ترتفع إلى ٣٠ مليار دينار على مدى خمسين عاماً عبر إصدار سندات تقليدية وصكوك إسلامية، وذلك كبديل عن السحب من صندوق الاحتياطي العام للدولة أو من صندوق احتياطي الأجيال القادمة لتمويل أي عجز في الميزانية العامة للدولة… مع ما تنطوي عليه هذه الخطوة من خطورة جرّ الكويت إلى فخّ الديون وأعباء دفع تكاليف خدمة الدَّين بالإضافة إلى سداد قيمة الدَّين ذاته، وتأكيداً لهذا نشير إلى ما ورد مؤخراً في تقرير “بلومبيرغ” استناداً إلى تقارير “صندوق النقد الدولي” بأنّ نسبة الدّيون إلى الناتج المحلي الاجمالي للكويت تبلغ الآن نحو ٧ في المئة فقط، وهي واحدة من أدنى المستويات عالمياً، بينما هي مرشحة لأن ترتفع إلى نسبة ٢٥ في المئة بحلول العام ٢٠٢٩.

بينما أسهم النضال ضد الإبادة الجماعية في فلسطين في بلورة جيل جديد من المناضلين المناهضين للإمبريالية والصهيونية، يسعى أنصار الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض تجريم معاداة

عامان من الصمود الأسطوري، وربع مليون، بين شهيد وجريح ومفقود وَلَدَت حالة وعي شعبي أممي بحقيقة الصراع وجذوره، وتنامت حالة تضامن عابرة للبنى الاجتماعية والسياسية في أقطار القارات الخمس، وتحول الرأي العام لصالح الشعب الفلسطيني وحقوقه داخل عدد من الدول، كانت تعتبر معاقل نفوذ وسطوة إعلامية صهيونية

نعود اليوم إلى دق ناقوس الخطر الذي يهدد بزوال العالم العربي، بدءاً من فلسطين ولبنان، وتالياً سوريا. أما الحل، فيكمن في التحرك السريع لتجميع القوى التي ترفض التطبيع في إطار حركة تحرر عربية جديدة تعلن عن مكوناتها وبرنامجها للحل الجذري وتضع الآليات المرحلية لتنفيذه

اتسعت الفجوة الطبقية بين القلة التي تتحكم في السلطة ورأس المال، وبين ملايين الشعب المصري الذي ازداد فقراً، وبدأت الديون في ازدياد مستمر لأننا لا ننتج إلا قليلاً، ولأنه تم صرف القروض على البنية التحتية وبناء مدن جديدة لا يسكنها أحد إلا نسبة ضئيلة، دون الالتفات إلى أهمية التنمية الإنتاجية وأهمية تنمية الموارد البشرية



