
نحو مبادرة عربية بديلة ومختلفة
عندما نتحدث عن الحاجة إلى إطلاق مبادرة عربية بديلة ومختلفة فنحن هنا لا نتحدث عن إحياء ما كان يُسمى “المبادرة العربية”، التي أطلقتها قمة بيروت
استقبل الشعب الكويتي بقلق بيان لوزارة الداخلية بالأمس تحت عنوان:” إحباط عملية إرهابية لاستهداف دور عبادة تابعة للطائفة الشيعية” ، وما تلاه من تفاصيل نشرتها بعض الصحف عن الجهات الأمنية حول انتماء المجموعة لتنظيم داعش والتخطيط لارتكاب عمليات إرهابية في الكويت.
وبدورنا نشكر وزارة الداخلية وندعو الشعب إلى اليقظة والحذر من محاولات زرع الفتنة وتفتيت المجتمع، بالإضافة إلى الحرص على أخذ المعلومات الرسمية وعدم نشر الشائعات والتفاعل معها من الحسابات المشبوهة.
في نفس الوقت ننبه ونذكّر وزارة الداخلية بضرورة الحرص على صياغة بياناتها بطريقة مسؤولة على أسس المواطنة الدستورية المتساوية فلا يصح تقسيم المواطنين وفقاً لطوائفهم ومذاهبهم الدينية أو غيرها من الهويات الثانوية. فمثل هذا الخطاب وحتى وإن كان غير مقصود يشكل بيئة تعتاش عليها القوى الرجعية والظلامية وقد تستغله بعض الأطراف هنا وهناك لتزرع سمومها.

عندما نتحدث عن الحاجة إلى إطلاق مبادرة عربية بديلة ومختلفة فنحن هنا لا نتحدث عن إحياء ما كان يُسمى “المبادرة العربية”، التي أطلقتها قمة بيروت

مرة أخرى يؤكد الكيان الصهيوني طبيعته الإجرامية المتأصلة ونزعته العدوانية المتوحشة، عندما أضاف إلى سجله الإرهابي الغادر مجزرة جديدة استهدفت حياة المئات من المدنيين الآمنين

في هذا الظرف الدقيق والحرج نتوجّه بالدعوة إلى شعبنا الكويتي للتمسك بوحدته الوطنية وللتصدي بحزم لمحاولات استثارة النعرات والانقسامات الطائفية، وضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والوعي الوطني

مثلما يُصاب الأفراد بالقلق، فإنّ المجتمع يمكن أن يعاني أيضاً من حالة قلق عامة…قلق جماعي أو قلق مجتمعي يتشكّل كظاهرة نفسية – اجتماعية واسعة تترك



