ثلاث نقاط رئيسية من قمّة منظّمة شنغهاي للتعاون ٢٠٢٥ في تيانجين

-+=

انعقدت قمّة منظّمة شنغهاي للتعاون لعام 2025 في تيانجين، الصين، في الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر الحالي. وكأكبر قمة منذ تأسيس المنظّمة، تميزت بثلاث نقاط رئيسية تستحق أن نشاركها مع أصدقائنا في الكويت:

1- المبادرة الصينية للحوكمة العالمية (GGI)

قدّم الرئيس الصيني شي جين بينغ “مبادرة الحوكمة العالمية”، والتي أصبحت أبرز ما في القمّة.

المبادرة تتضمّن خمسة مفاهيم أساسية:

  • التمسّك بالمساواة السيادية.
  • الالتزام بمبدأ سيادة القانون الدولي.
  • ممارسة التعدّدية القطبية.
  • الدعوة إلى المقاربة التي تضع الشعوب في مركز الاهتمام.
  • التركيز على اتخاذ إجراءات فعلية.

هذه المفاهيم ترسم المبادئ والأساليب والمسارات اللاّزمة لإصلاح وتحسين الحوكمة العالمية.

مبادرة الحوكمة العالمية تُعدّ من “المنافع العامة” الهامة التي قدّمتها الصين، إلى جانب مبادرات أخرى سبق وأن اقترحها الرئيس شي جين بينغ في السنوات الأخيرة، وهي: مبادرة التنمية العالمية (GDI)، ومبادرة الأمن العالمي ( GSI)، ومبادرة الحضارة العالمية ( GCI). كل من هذه المبادرات له أولوياته الخاصة ويمكن متابعتها في آن واحد.

فهذه المبادرات، التي تتعاطى مع مجالات التنمية، والأمن، والحضارة، والحكم على التوالي، ستكون مصدر استقرار ويقين لعالم متغيّر ومضطرب، وتُظهِر التزام الصين بتحمّل مسؤولياتها في الشؤون الدولية.

2- الدعوة إلى عدالة ونزاهة دولية

في اللحظة التاريخية التي تصادف الذكرى الـ 80 لانتصار الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة، أصدرت القمّة بياناً يدعو المجتمع الدولي إلى التعلم من التاريخ، والحفاظ على منظور تاريخي صحيح للحرب العالمية الثانية، وصون النظام الدولي الذي يتمحور حول الأمم المتحدة.

كما أعلن أن منظّمة شنغهاي للتعاون ستظل دائماً واقفةً بحزم إلى جانب التاريخ الصحيح، وإلى جانب العدالة والنزاهة.

استجابة لعودة الممارسات الأحادية والهيمنة، عبرت القمّة بوضوح عن دعمها للنظام التجاري متعدد الأطراف المرتكز حول منظمة التجارة العالمية (WTO)، وطالبت بإنهاء الممارسات الأحادية التي تنتهك قواعد المنظمة، ودعت إلى السعي نحو العدالة لا الهيمنة، والحفاظ على اقتصاد عالمي مفتوح.

3- إجراءات عملية من أجل التنمية المشتركة

أعلنت القمّة عدداً من التدابير العملية الداعمة للتنمية المشتركة:

  • تمت الموافقة على استراتيجية تنموية لمنظّمة شنغهاي للتعاون خلال العقد المقبل.
  • تم افتتاح أربعة مراكز أمنية تابعة للمنظّمة، تُعنى على التوالي: التصدي للتهديدات والتحديات الأمنية، ومكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز التعاون في مكافحة المخدرات، وتحسين أمن المعلومات. وهذا يُعتبر خطوة كبيرة أخرى في التعاون الأمني.
  • علاوة على ذلك، اتُخذ قرار سياسي بإنشاء بنك تنموي لمنظمة شنغهاي للتعاون، سيعزز بشكل كبير من تنمية البُنى التحتية بين الدول الأعضاء وتنميتها الاقتصادية والاجتماعية.
  • أيضاً، تم إطلاق ست منصّات للتعاون العملي، في حين طُوّرت ست خطط عمل لتعزيز التنمية عالية الجودة، وتشمل مجالات مثل الطاقة المستدامة، والصناعة الخضراء، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
  • كما وُضع قرار لدمج صفة “المراقب” وصفة “شريك الحوار” في صفة واحدة هي “شريك في منظّمة شنغهاي للتعاون”، مما يجعل المنظّمة عائلة من 27 دولة تجمع الدول التي تشاركها المنظور ذاته. الكويت الآن شريك في المنظّمة.
  • الصين تتطلّع للعمل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الكويت، من أجل تنفيذ مخرجات القمّة، وتعميق التنسيق الاستراتيجي، وتطبيق مبادرة الحكم العالمي، لكي تُحقق مزيداً من التقدّم في بناء منظمة تعاون أكثر تماسكاً تتشارك نفس المستقبل.

ترجمة: يوسف شوقي

المصدر: Arab Times

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

في المشهد الفلسطيني المفتوح .. إعادة تشكيل المعادلة الفلسطينية – الإسرائيلية

استمرار غياب أفق سياسي، وتآكل شرعية الأطراف المحلية، وتصاعد الغضب الشعبي، كلها عوامل قد تعيد إنتاج دورة جديدة من التوتر، ما يجعل المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة تتراوح بين تثبيت الأمر الواقع لفترة طويلة أو انفجار جديد يعيد خلط الأوراق

سيرا باسكوال ماركينا في مقابلة مع Progressive International: شعب فنزويلا يصطف مع حكومته

اخرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على الهجوم الإمبريالي على فنزويلا، ابحثوا عن الحقيقة عبر الاستماع إلى قيادة الثورة البوليفارية، تحدّوا الرواية السائدة، وتعلّموا من — واستلهموا — القوة الحيّة للحركة الكومونية