
القمة الصينية – الأميركية: ما بين فخ ثوسيديدس ومضيق تايوان
الصين تقرأ المشهد الدولي الراهن من منظور يرى الولايات المتحدة قوة في طور التراجع، مقابل صعود صيني كقوة ناهضة تقود عالم اليوم
تمثّل الذاكرة الوطنية أهم العناصر المكوّنة لوحدة المجتمع والمشكّلة لوعي أفراده بهويتهم الوطنية، حيث تشمل الذاكرة الوطنية الأحداث والوقائع والوثائق والفعاليات والصراعات التاريخية الكبرى، التي شهدها المجتمع خلال تطوره بكل تعقيداتها وتناقضاتها وايجابياتها وسلبياتها، ما يفرض ضرورة حفظها في المتاحف والمكتبات والأرشيفات الوطنية والأفلام التسجيلية والوثائقية، بما في ذلك الموروث الشعبي الشفهي، الذي تتناقله الأجيال المتعاقبة، ولا بد من إلقاء الضوء عليها وإتاحة الإطلاع الحرّ عليها وإمكانية بحثها ودراستها، بل يجب تضمينها المناهج الدراسية.
والمؤسف في الكويت أنّ هناك نزوعاً غريباً لدى المسؤولين نحو محو الذاكرة الوطنية وحجبها، ليس اليوم فقط، بل للأسف هذا ما حدث وتكرر منذ سنوات وعقود سابقة، بدءاً من القرار الجائر في العام ١٩٥٧ بهدم سور الكويت الثالث، الذي بناه الكويتيون في العام ١٩٢٠… مروراً بهدم أحياء مدينة الكويت القديمة عن بكرة أبيها في عقدي الخمسينات والستينات… وصولاً إلى التنكّر لشهداء الغزو والاحتلال وعدم إطلاق أسمائهم على شوارع أو مبانٍ أو حدائق أو مرافق عامة… وبعده هدم مجسم الكرة الأرضية الشهير في مبنى ثانوية الشويخ… وانتهاءً بما شهدناه هذه الأيام من محو لأرشيف وثائق مجالس الأمة المتعاقبة على الموقع الإلكتروني للمجلس، وما تردد عن إلغاء ما يتصل بمجلس الأمة في المناهج الدراسية.
أخيراً، لئن كان تعمّد محو العديد من مكونات الذاكرة الوطنية الكويتية وإهمالها وحجبها أمراً مؤسفاً ومرفوضاً، فإن المطلوب الآن هو وقف القرارات الأخيرة المتصلة بإخفاء أرشيف وثائق مجالس الأمة المتعاقبة على الموقع الإلكتروني للمجلس، والتراجع عن قرار شطب ما يتصل بمجلس الأمة في المناهج الدراسية حفاظاً على واحد من أبرز مكونات الذاكرة الوطنية التاريخية الكويتية.

الصين تقرأ المشهد الدولي الراهن من منظور يرى الولايات المتحدة قوة في طور التراجع، مقابل صعود صيني كقوة ناهضة تقود عالم اليوم

تتضمن المبادرة إطاراً شاملاً يُعرف بـ “الممرات الستة والطرق الستة وبلدان وموانئ متعددة”. هذا الإطار يدمج بين الممرات الاقتصادية البرية وشبكات النقل المختلفة ويربطها عبر سلسلة من الموانئ العالمية

بعيداً عن تكرار الخطاب التقليدي الوعظي الناصح بتجنّب الطائفية والقبلية والعنصرية، التي ابتليت بها مجتمعات عديدة، وبينها مجتمعاتنا العربية، بما فيها مجتمعنا الكويتي، فإنّ الأهم

صياغة المستقبل تحتاج القدر الكبير من الحنكة السياسية والنظرة الاستراتيجية ما يدفعنا جميعاً إلى التعاون من أجل تحديد مصيرنا على مستوى الدول مجتمعة وكل على حدة



