
صبرا وشاتيلا .. عندما تحدد المجازر شكل النظام العالمي
ما أشبه اليوم بالبارحة هو ذاته خيط الدم الذي رسم خريطة الشهداء الأحياء. فلم تكد تخرج آخر دفعة من قوافل مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من
تمثّل «تقدُّم» امتداداً تاريخياً للصحافة الوطنية والتقدمية الكويتية، التي انطلقت في النصف الأول من خمسينات القرن العشرين، وكانت لسان حال المعارضة الوطنية والتقدمية بشقيها القومي واليساري.
بدأت مسيرة الصحافة الوطنية والتقدمية الكويتية بصدور مجلة «الإيمان»، وتبعتها نشرة «راية الشعب الكويتي»، ثم «الجماهير» وبعدها «الطليعة»، وبعدها «الاتحاد» الطلابية في الستينات، ثم «العامل» النقابية العمالية ونشرة «الاتحاد» في السبعينات، و «الصمود الشعبي» في العام ١٩٩٠ خلال فترة الاحتلال العراقي للكويت، وجريدة الديمقراطي الإلكترونية التي صدرت في العام ٢٠٢١.
وهذه لمحات موجزة عن تلك الصحف والمجلات:

الإيمان: مجلة سياسية – قومية – اجتماعية شهرية لسان النادي الثقافي القومي بالكويت صدر العدد الأول منها في يناير ١٩٥٣، وضمت أسرة تحريرها الأولى شخصيات بارزة: أحمد السقاف، د. أحمد الخطيب، عبدالله أحمد حسين، عبدالله يوسف الغانم، عبدالرزاق البصير، يوسف إبراهيم الغانم، ويوسف المشاري. واصلت الصدور حتى مايو ١٩٥٥.
وصدر عنها «ملحق الإيمان» الأسبوعي، ولاحقاً «صدى الإيمان» بين ١٤ أغسطس ١٩٥٣ و١٤ ديسمبر ١٩٥٧، وكان مديرها المسؤول د. أحمد الخطيب، ثم أصبح عبدالرزاق خالد الزيد رئيس تحريرها في العام ١٩٥٧.
راية الشعب الكويتي: نشرة أصدرها في العام ١٩٥٤ التنظيم اليساري الكويتي «العصبة الديمقراطية الكويتية».
الجماهير: جريدة أسبوعية أصدرها سامي أحمد المنيس في العام ١٩٦١، صدر منها عددان، ثم أغلقت.
الطليعة: جريدة أسبوعية سياسية جامعة، صدر العدد الأول منها في ٣ يونيو ١٩٦٢، توالى على رئاسة تحريرها مجموعة من الشخصيات السياسية والنيابية المعارضة ذات التوجه الوطني والقومي والتقدمي: عبدالرزاق الخالد، سليمان الحداد، سامي المنيس، أحمد النفيسي، عبدالله النيباري. كما تتالى على إدارة تحريرها كل من الزميل أحمد الديين وزايد الزيد وعلي العوضي.
كانت «الطليعة» لسان حال المعارضة الوطنية، وكثيراً ما تعرضت لقرارات التعطيل الإداري الطويلة، إلى أن توقفت عن الصدور في عام ٢٠١٦.
مجلة الاتحاد: أصدرها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت في القاهرة عام ١٩٦٥، ثم انتقلت مع الاتحاد إلى الكويت في ١٩٧٠ وترأس تحريرها عبدالمحسن الفرحان، ثم محمد سلمان غانم، وحينذاك تميزت بخطها اليساري، وبعد ١٩٧٧ وسيطرة التيار الإسلامي على الاتحاد تغيّر خطها، ثم توقفت عن الصدور.
العامل: لسان حال الاتحاد العام لعمال الكويت، صدرت في ١٩٧٥ وكان أول رئيس تحرير لها هو رئيس الاتحاد بحكم منصبه ناصر الفرج.
نشرة الاتحاد: لسان حال «حزب اتحاد الشعب في الكويت» في ١٩٧٦ واصلت الصدور حتى ١٩٩٠، واستأنفت الصدور في ٢٠١١ كلسان حال الحركة التقدمية الكويتية حتى ٢٠١٧.
الصمود الشعبي: صدرت خلال فترة الاحتلال العراقي للكويت في العام ١٩٩٠ عن «حركة المقاومة الكويتية – حماك» وكان يصدرها د. غانم النجار.
الديمقراطي: وهي جريدة إلكترونية صدرت في مايو ٢٠٢١ عن شركة قرطاس للنشر والتوزيع، ويرأس تحريرها الأستاذ علي العوضي، بدأت بالصدور بشكل أسبوعي ثم بوتيرة متقطعة.
ونحن في «تقدُّم» اليوم نواصل مسيرة الصحافة الوطنية والتقدمية الكويتية ونؤكد أن صوتها لا يموت ورسالتها مستمرة، وعلى العهد باقون: “عهد الكلمة الحرّة “.

ما أشبه اليوم بالبارحة هو ذاته خيط الدم الذي رسم خريطة الشهداء الأحياء. فلم تكد تخرج آخر دفعة من قوافل مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من

البطلة سناء الفودري استشهدت برصاص قوات الغزو العراقي في 8 أغسطس 1990 وهي على رأس تظاهرة نسائية سلمية تهتف بحرية الكويت.

عندما تعرضت الكويت إلى الغزو الغاشم من النظام العراقي البائد واحتلاله البغيض، فقد بادر التقدميون واليساريون الكويتيون من أعضاء حزب اتحاد الشعب في الكويت إلى المشاركة في حركة المقاومة الشعبية بشقيّها الرئيسيين: المقاومة المسلحة والعصيان المدني الشعبي.

في الثاني من أغسطس العام 1990 أقدم نظام صدام حسين البائد على غزو الكويت واحتلاله البغيض لوطننا، واجه الشعب الكويتي الغزو الغاشم بعصيان مدني ومقاومة شعبية مسلحة، شارك فيها مختلف أطياف الشعب الكويتي، وكان للتقدميين الكويتيين واليساريين مساهمتهم فيها إلى جانب أبناء شعبهم



