
عيون نسوية على كأس العالم: كيف تصنع كرة القدم أدوارنا الجندرية؟
عندما تنطلق بطولة كأس العالم، لا يعود المستطيل الأخضر مجرد مساحة لحدث رياضي ضخم، بل يتحول إلى واحدة من أبرز تجليات النظام الرأسمالي العالمي، الذي
تكمن أهمية الفحص المبكر في أن سرطان الثدي قد يكون موجوداً في مراحله الأولى من دون أن يسبب أي أعراض ملحوظة، ولذلك فإن الاعتماد على ظهور الأعراض وحدها قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى تأخر اكتشاف المرض. وهنا تبرز أهمية برامج الفحص المبكر، وعلى رأسها التصوير الشعاعي للثدي «الماموغرام»، باعتباره وسيلة أساسية للكشف عن التغيرات في أنسجة الثدي قبل أن تصبح محسوسة أو تظهر أعراضها.
ومن الضروري تصحيح مفهوم شائع لدى الكثير من النساء، وهو أن فحص الثدي يصبح ضرورياً فقط عند الشعور بألم أو وجود مشكلة واضحة. فالفكرة الأساسية من الكشف المبكر هي أن يُجرى الفحص قبل ظهور الأعراض، وفي الوقت الذي تكون فيه المرأة بصحة جيدة، لأن الانتظار حتى ظهور المشكلة يعني أن المرض قد يكون وصل إلى مرحلة أكثر تقدماً، وقد تصبح خيارات العلاج أكثر تعقيداً.
وفي الكويت، يمثل سرطان الثدي أكثر من ٤٠% من حالات السرطان المسجلة لدى النساء، وفق ما أكده وزير الصحة د. أحمد العوضي في سبتمبر ٢٠٢٦. كما يتجاوز عدد المرضى المتعايشين مع المرض، ممن يتلقون العلاج والمتابعة في مرافق وزارة الصحة، ٨ آلاف حالة. وتؤكد هذه الأرقام أهمية تعزيز الكشف المبكر وتسريع التشخيص والوصول إلى العلاج في الوقت المناسب.
برنامج الكشف المبكر.. من المستفيد؟
أطلقت وزارة الصحة البرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي عام ٢٠١٤، بهدف الكشف المبكر عن سرطان الثدي لدى النساء فوق سن الأربعين. كما طورت الوزارة خدمات الفحص والتشخيص، وأتاحت حجز المواعيد عبر تطبيق «سهل».
لكن وجود برنامج وطني للكشف المبكر لا يعني بالضرورة أن جميع النساء في الكويت يحصلن على الفرصة نفسها للوصول إلى الفحص الوقائي.
وتبرز هنا مسألة الوصول إلى الخدمة وفق الجنسية والوضع الاقتصادي. فبحسب المعلومات المنشورة حول البرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي، فإن حجز مواعيد الفحص عبر البرنامج الحكومي مخصص للكويتيات، بينما قد تواجه النساء غير الكويتيات، بما في ذلك المقيمات والعاملات المنزليات والنساء من فئة غير محددي الجنسية، عوائق مختلفة أمام الحصول على الفحص الوقائي بصورة منتظمة.
وتصبح هذه المسألة أكثر أهمية عندما يتعلق الأمر بفحص هدفه الأساسي هو الوقاية والكشف قبل ظهور الأعراض، فإذا ارتبط الوصول إلى الفحص بالقدرة على دفع تكلفته أو بتوفر شروط إجرائية معينة، فإن النساء الأكثر هشاشة اقتصادياً واجتماعياً قد يكن الأقل قدرة على الاستفادة من الوقاية.
الوصول إلى الفحص.. تحديات مستمرة
المشكلة لا تتعلق فقط بوجود خدمة الفحص، وإنما بمدى سهولة الوصول إليها واستمرارية الاستفادة منها.
فالتوعية بسرطان الثدي تزداد بصورة واضحة خلال شهر أكتوبر، وهو أمر مهم، لكنه لا يكفي. الكشف المبكر يحتاج إلى توعية مستمرة على مدار العام، تصل إلى النساء في أماكن وجودهن المختلفة وباللغات التي يفهمنها.
فالمرأة العاملة في منزل، أو المرأة ذات الدخل المحدود، أو المرأة التي تواجه حاجزاً لغوياً، قد لا تتمكن بسهولة من الوصول إلى فعالية توعوية في مجمع تجاري أو ندوة عامة. ولذلك فإن الاعتماد على الفعاليات الموسمية وحدها قد يترك خارج دائرة التوعية نساء هن في أمس الحاجة إليها.
كما أن التوعية يجب ألا تقتصر على الدعوة إلى الفحص بصورة عامة، بل ينبغي أن تشرح للنساء أهمية الكشف المبكر، ومتى يكون الفحص مناسباً، وكيفية الوصول إليه، وما الذي ينبغي فعله عند ظهور أي تغير في الثدي. وتزداد أهمية هذه الجهود في ضوء تأكيد وزارة الصحة أن مكافحة سرطان الثدي تبدأ بالتوعية والكشف المبكر، وتمتد إلى التشخيص والعلاج والتأهيل والمتابعة.
نحو فحص متاح لجميع النساء
إذا كان الكشف المبكر من أولويات السياسة الصحية، فإن الخطوة التالية هي ضمان أن تكون الوقاية متاحة بصورة عادلة لجميع النساء على أرض الكويت.
ويشمل ذلك العمل على توسيع نطاق برامج الكشف الوقائي، بحيث لا تكون الجنسية عائقاً أمام الوصول إلى الفحص المبكر، مع وضع معايير طبية واضحة تحدد الفئات العمرية والفترات المناسبة للفحص وفق الأدلة الطبية ومستوى الخطورة.
كما ينبغي الانتقال من التوعية الموسمية إلى التوعية المستمرة طوال العام، باستخدام وسائل رقمية وإعلامية تصل إلى النساء بلغات متعددة، مع اهتمام خاص بالفئات التي تواجه عوائق اقتصادية أو اجتماعية أو لغوية.
ويمكن أن تشمل هذه الجهود إنتاج مواد توعوية مبسطة، وإرسال تذكيرات دورية بمواعيد الفحص، وتوفير المعلومات التوعوية عبر تطبيق «سهل» والرسائل الهاتفية، إلى جانب إدماج التوعية بصحة الثدي ضمن خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وعلى المستوى الميداني، من المهم تعزيز خدمات الكشف المبكر وتوسيع نطاق الوصول إليها، وتقليل الإجراءات التي قد تؤخر حصول المرأة على الموعد، وتقريب الخدمة من مناطق السكن، بحيث يصبح الفحص الوقائي جزءاً طبيعياً من الرعاية الصحية وليس إجراءً تلجأ إليه المرأة فقط عندما تشعر بوجود مشكلة.
لقد قطعت الكويت خطوات مهمة في بناء منظومة متخصصة لمكافحة سرطان الثدي منذ إطلاق البرنامج الوطني للكشف المبكر عن أمراض الثدي عام ٢٠١٤ وتطوير خدمات التشخيص والعلاج. لكن نجاح أي سياسة للكشف المبكر لا يقاس فقط بوجود البرامج والمراكز، بل بقدرة النساء على الوصول إليها والاستفادة منها في الوقت المناسب. فالكشف المبكر ليس حملة لشهر واحد، وليس امتيازاً لفئة دون أخرى، بل هو جزء من الحق في الوقاية الصحية، ويجب أن تكون فرص الوصول إليه متاحة بصورة عادلة لكل امرأة تعيش على أرض الكويت.

عندما تنطلق بطولة كأس العالم، لا يعود المستطيل الأخضر مجرد مساحة لحدث رياضي ضخم، بل يتحول إلى واحدة من أبرز تجليات النظام الرأسمالي العالمي، الذي

النسوية الحقيقية في منطقتنا هي التي تبدأ من حقوق العاملة المهاجرة، وتطالب بتفكيك نظام الكفالة، وبناء مجتمع يقدر “الإنسان” فوق “السلعة”، ويكشف زيف المناصب حين تُبنى على حساب كرامة العاملات.

المتتبع لمسيرة المرأة السودانية خلال الحقب السياسية المختلفة يجدها وقد مرت بمنعطفات صعبة ومتعرجة

لمعات رابعة العدوية في “الحب الإلهي” وبعض مواقف ابن عربي المتعلقة بالمساواة بين المرأة والرجل، لا تعني أن الفكر الصوفي يمثل ثورة جذرية على الواقع أو أنه البديل الثوري عنه، بل يمثل، ثورة سلبية على الواقع وأيديولوجيته



