الدولة العربية: رؤية هيغلية ١\٢

-+=

ضمن فعاليات منتدى “الأطروحة ١١” عقدت الجلسة الـ ٣٩ مع د. موفق محادين. المفكر والكاتب والباحث السياسي الأردني. الدكتور موفق هو رئيس سابق لرابطة الكتاب الأردنيين، عضو الجمعية الفلسفية الأردنية، ورئيس سابق لمنتدى الفكر الاشتراكي الأردني، وله العديد من الدراسات والكتابات وعناوين مختلفة يصعب حصرها، منها: كتاب “أيديولوجيا بلا ضفاف”، كتاب “العهد الوطني: نقد الخطاب العربي المعاصر”، “مراثي بيضاء”، وغيرها الكثير من الدراسات الصادرة عن مؤتمرات ثقافية عربية وأردنية، وهو من الوجوه المميزة في منتدى الفكر الاشتراكي والجمعية الفلسفية الأردنية.  

عنوان الجلسة هو: “الدولة العربية: رؤية هيغلية ” وهنا نشير إلى ما ذكره هيغل في محاضراته عن فلسفة التاريخ من أن فلسفة التاريخ تعني دراسة التاريخ من خلال الفكر. إلا أن هيغل أيضاً يحذر من أن الفكر النظري قد يتعسف في قراءة التاريخ ليقوم بتطويعه لكي يتطابق مع فكرة طاغية. وفي هذا الخصوص يقول المفكر د. عبد الله العروي، من المغرب، في كتابه عن مفهوم التاريخ —وفي معرض نقده لهيغل— إن التاريخ بالمفهوم ينطلق من فكرة مسبقة بوهم أنها ناتجة عن فحص واستقراء. صحيح أنه لا يميز تمييزاً واضحاً بين الإخبار بما حدث بالفعل والإنباء بما سيحدث مستقبلاً، إلا أن هاتين الظاهرتين ليستا رهناً على المؤرخ المتفلسف وإنما تصدقان بالقدر نفسه على كل مؤرخ بصفته مؤرخاً. هذه الجلسة إذن هي عن فلسفة التاريخ لدى هيغل، ومحاولة لعمل مقاربة مع واقع الدول العربية تأسيسياً على تلك الرؤية.

تنشر «تقدُّم» الجلسة الحوارية مع د. موفق محادين على حلقتين متتابعتين.

فلسفة هيغل ورؤيته للتاريخ

سأحاول أن أقسم هذه المقاربة إلى جزأين: الجزء الأول: الحديث عن هيغل، عن أفكاره الأساسية. ثم نتحدث عن إمكانية إجراء مقاربة عربية انطلاقاً من القراءات الهيغلية.

لا يمكن الحديث عن هيغل، كما ماركس، دون الحديث ابتداءً عن الجدل أو الديالكتيك. طبعاً معروف أن الديالكتيك يعود أساساً للمفكر الإغريقي هرقليطس وقوله الشهير”الإنسان لا ينزل النهر نفسه مرتين”. والجدل بهذا المعنى، وأيضاً قبل أن يجري عليه ماركس تعديلات بأن أوقفه على قدميه بعد أن كان واقفاً على رأسه عند هيغل، تتمثل سماته الأساسية في: 

  كل شيء يتضمن نقيضه؛ كل شيء معدوم وموجود في الوقت نفسه، إذ لا وجود محض؛ العالم مادة وحركة، وحدة وصراع الأضداد؛ الماهية والموجود في الصيرورة المتحولة للموجود، لا في مادته الخام؛ التراكمات الكمية والتحولات النوعية؛ وبشكل أساسي فكرة الاغتراب بين الحرية والنفي ونفي النفي.

فيما يخص هيغل، فالحديث عنه دائماً يقود إلى كتابيه “فلسفة الحق” و”ظاهريات الروح”. طبعاً نستطيع أن نلمس شيئاً من المثالية الموضوعية عند كانط، وحتى عند الرواقية الأولية وفكرة الروح السارية بشكل أو بآخر، ثم الظاهراتية وبشكل خاص عند هايدغر.

حسب هيغل، العقل أو الروح هو جوهر التاريخ والكون والطبيعة، وهو يتجلى في ثلاثة أشكال من العقل: (١” العقل الخالص، وهذا يحيلنا طبعاً إلى المنطق “؛٢” العقل الموضوعي، وهو الأكثر ارتباطاً بفكرة الاغتراب؛ “٣” العقل الكلي، بعد مسيرته أو مسيرة حركة الروح كما نرى من الروح الذاتي إلى الروح الموضوعي إلى الروح المطلق”.

في مراحل الفينومينولوجيا الروحية وتجليات العقل، يتحدث هيغل ابتداءً عن (١) الروح أو الوعي الذاتي. وهنا يتحدث عن الروح كما لو أنها -كما يسميها- في حالة نعاس، قبل أن تبدأ بالخروج من حالة الطبيعة وتدخل في حالة الحضارة رويداً رويداً. عندما نتحدث هنا عن حالة الطبيعة، نتحدث عما قبل الإنسان المدني، ولنقل: الإنسان الأنثروبولوجي، ما قبل العقل التاريخي، ما قبل الدولة، ما قبل المجتمع، ما قبل التاريخ، وما قبل الحضارة. كما نعلم، فإن الوجود الطبيعي كان موضوعاً لكل نظريات العقد الاجتماعي المختلفة التي ناقشت مسألة الحالة الأولى أو الحالة الطبيعية للإنسان: هوبز مثلاً كان يتحدث عن أن الإنسان ذئب لأخيه الإنسان وبالتالي العقد الاجتماعي جاء في سياق تسوية بين الأمن الاجتماعي وبين السلطة؛ جون لوك كان يتحدث عن أن الإنسان يولد صفحة بيضاء؛ وجان جاك روسو تحدث عن الوئام في الطبيعة. 

بعدها ينتقل هيغل إلى ما يسميه بـ (٢) الروح الموضوعي، وهو يعادل في الجدل حالة النفي حيث يبدأ الاغتراب هنا بأشكاله المختلفة عندما تنتقل الفكرة من الفكرة “في ذاتها” إلى الفكرة “لذاتها”. يتم هذا الانتقال عبر الصيرورة وفي قلب التاريخ وبرافعة الحرية. الحرية ليست هنا بالمعنى السياسي الدارج الذي نراه اليوم في الثورات الملونة؛ بل إن هيغل يتحدث عن الحرية بمعناها التاريخي.

في هذه المرحلة، تتجلى حركة الروح بثلاثة أشكال: (١) العام: ويقصد هيغل بالعام “الأسرة”؛ (٢) الخاص أو الجزئي: وتبدو إشارة غامضة وملتبسة، ولكنها أولية حول ما يمكن تسميته بـ “المجتمع المدني” كما وظفه غرامشي لاحقاً. والمجتمع المدني هنا، فيما يخص الخاص، يتولى عملياً إدارة أشكال ذاتية ونقابية لمصالحه؛ (٣) المفرد: وهو “الدولة”، حيث تستكمل هنا المواطنة الحرة. إذاً يكون العام ممثلاً في الأسرة، والخاص ممثلاً في بدايات المجتمع المدني، والمفرد ممثلاً في الدولة بما هي تعبير عن الروح في أرقى أشكالها المرتبطة بالحرية، والتي تكون قد تجاوزت حالة الاغتراب ودخلت في إعادة إنتاج نفسها بشكل وبطور أرقى.

أما الحالة الثالثة فهي (٣) الروح المطلق، والتي تساوي في الجدل “نفي النفي”؛ وهنا تكون الروح قد تجاوزت تماماً مناخات الاغتراب التي رافقت حركتها في الروح الموضوعي.  مجالات الروح المطلق عند هيغل تنتهي بالفلسفة، ويسبقها ابتداء (١) الفن: ويميّز فيه بين أشكال أو مراحل؛ المرحلة الأولى هي الفن عند الشرق القديم، ثم ثانياً في الفن عند الإغريق، الذي يسمّيه الفن الكلاسيكي، وغالباً ما يتمثل في النحت. أما المرحلة الثالثة فهي الفن الرومانسي، وغالباً ما يتمثل في الشعر والموسيقى. (٢) الدين: وبالتأكيد، هو لا يقصد الدين بالمعنى الكلاسيكي؛ فهنا يتطور مفهوم الدين أيضاً عبر مراحل مختلفة، وصولاً إلى ما يساوي العقل المطلق. الله هنا هو صورة العقل الكلي للأشياء، وليس الأشياء في ذاتها. وفيما يخص مراحل تطور هذه الفكرة الدينية، كما يقاربها هيغل، يتحدث عن المرحلة الطبيعية الحسية البدائية، ثم عن المرحلة التالية، وهي مرحلة الشريعة، التي غالباً ما يربطها باليهودية. ويتحدث أيضاً عن الجمال الإغريقي كما لو أنه حالة دينية. إذاً، “الدين” كما قدّمه هيغل هو العقل المطلق، وهو الروح بذاتها ولذاتها. ومن هنا ينتقل إلى المسيحية، بوصفها أرقى تجليات “الدين” كما يراها هو، طبعاً. والمسيحية عنده ليست هي المسيحية بالمعنى السائد؛ إذ يراها تعبيراً عن الفكرة الكلية وثالوثها: الآب هنا هو الفكرة الكلية الأولى التي تكتشف نفسها باستمرار، في إطار حركة الروح وتحولها الحلزوني الدائم، الذي يرتقي باستمرار. والابن هو الفكرة في تجليها الموضوعي. أما العنصر الثالث، الروح القدس، فيرتبط عند هيغل بفكرة الدولة؛ وطبعاً، الدولة بوصفها أرقى تعبير عن حركة الحرية، وعن حركة الروح والمجتمع والإنسان.

في فلسفة التاريخ: إذا قلنا إن هيغل يتحدث عن الروح الذاتي، ثم الروح الموضوعي، ثم الروح المطلق، فالروح الموضوعي، أو ظاهريات الروح، هو كيف تتجلى الأفكار في صيرورات اجتماعية واقتصادية وسياسية وفلسفية مختلفة، عبر رافعة الحرية التاريخية. صحيح أن هيغل يبدأ بالفكرة أو الروح الذاتي، بعكس ماركس الذي يبدأ بالعالم الموضوعي، لكنه، ما إن ينتقل إلى الروح الموضوعي، لا يتحدث عن التاريخ بالمعنى المجرد؛ إذ يصبح التاريخ عنده هو “التاريخانية”، بمعنى التاريخ الذي يتجلى في حقائق ومعطيات وأشكال مختلفة من التحولات الثقافية والسياسية والاقتصادية.

وبالتالي، فهو يتوقف عند تفسير التاريخ، وليس سرده؛ فالتاريخ هو تاريخ حركة الروح وصيرورتها عبر الوعي والإرادة. وما يحكم التاريخ الموضوعي هو العقل الكلي، ولكن في علاقة جدلية بين الطرفين. ومن هنا يصل إلى نتيجة مهمة تتعلق بفكرة الجدل عموماً وهي أن الواقع متغير دائماً، ومن هذا التغير بالذات تنبع الحقيقة؛ فالحقيقة مرتبطة بتغير الواقع، مع تغير حركة الروح وانتقالها من الروح الذاتي إلى الموضوعي، ثم إلى الروح المطلق.

في تفسير الحضارات: أعتقد أن هيغل لم يخرج تماماً من المركزية الأوروبية، ولا من بعض النزعات الاستشراقية المتعالية. فالشرق عنده يمثل تقريباً حالات الطفولة الأولى، وحالات الطبيعة؛ أي إن الانتقال من الطبيعة إلى الحضارة لم يُستكمل تماماً في الحضارات الشرقية. وعلى أية حال، يصنّف مراحل التاريخ على هذا النحو: إذا كان الشرق يمثل طفولة التاريخ، فإن اليونان، أو الثقافة اليونانية، تمثل شبابه، ثم تأتي الحالة الرومانية.

وهنا نريد أن نتوقف عند الحالة الرومانية، لأن هيغل أبدى اهتماماً شديداً بفكرة الدولة. فعندما تحدث عن اليونان وشباب التاريخ، كان يشير أيضاً إلى دولة المدينة، إلى الدولة الأولى، وليس إلى الدولة القومية التي نتجت عن الثورة الصناعية البرجوازية. وعندما يضع الرومان بعد اليونان، تحديداً في هذا السياق، فلأنه يشير إلى انتقالهم من دولة المدينة إلى دولة الإمبراطورية. وأيضاً، عبر خطابات شيشرون والمشروع الروماني عموماً، جرى تعميم المواطنة، بعدما كانت مقصورة على أحرار مدينة أثينا وذكورها؛ ونحن نعرف أن المواطنة الحرة في أثينا القديمة كانت تستثني النساء والعبيد والغرباء والعمال، إلى آخره. وفي روما، بعد مجموعة من الصراعات والتحولات المرتبطة أيضاً بالانتقال من نمط الإنتاج الرِّقّي الذي عرفته أثينا أو اليونان، بدأنا ندخل في حالات وتشكيلات اقتصادية واجتماعية يُعبَّر عنها بالإقطاع الجرماني في حالة الدولة الرومانية.

ويعتقد هيغل أنه مع الجرمان يمكن، تقريباً، الحديث عن استكمال التاريخ لنفسه. وطبعاً، نتحدث هنا عن مرحلة ممتدة عبر قرون، شهدت تفسخ النموذج الإمبراطوري الإقطاعي الجرماني وسلطة الڤاتيكان لصالح شكل جديد من الثورات: الثورة البرجوازية بكل أشكالها، بدءاً بالثورة العلمية مع كوبرنيكوس وكبلر وغاليليو، مروراً بالثورة الدينية، وصولاً إلى الثورة الصناعية، خصوصاً في بريطانيا، ثم في بقية أوروبا.

هذه فكرة عن المشروع الهيغلي بشكل عام. وكما قلنا، لا يمكن مقاربة هذا المشروع خارج الديالكتيك، سواء في شكله الإغريقي القديم أو في توظيفات هيجل له، ثم، طبعاً، في التصحيحات أو التعديلات الثورية التي أجراها ماركس على هذا الديالكتيك، أو الجدل.

بالتطبيق على الحالة العربية؛ إذا أردنا استعارة هيغل، مع تعديلات ماركس على مشروعه، يمكن أن نتوصل إلى مقاربات من هذا النمط. فماركس وضع العالم الموضوعي سابقاً للوعي الذاتي أو للروح الذاتي؛ بمعنى أن الأفكار وحركة الروح تنبثق من العالم الموضوعي، وليس العكس كما كانت عند هيغل. ومن خلال استعارة هذا الجدل وهذه القراءة الهيغلية، مع إسقاطات ماركسية عليها، يمكن مقاربة الحالة العربية.

الأمم، بحسب هيغل، تتشكل بالانتقال من حالة الطبيعة، أي من حالة ما قبل الدولة، وما قبل الإنسان، وما قبل الحرية، إلى حالة الحضارة في شكلها الأرقى في عصره، وهي الثورة البرجوازية التي ترافقت بالضرورة مع نشوء الدولة القومية. وهنا، عندما نتحدث عن الحضارة بوصفها الثورة البرجوازية والدولة القومية، فإننا لا نتحدث عن أفكار أو أيديولوجيات، بل عن وقائع اجتماعية. فمسألة الدولة/الأمة ليست مجرد فكرة أيديولوجية أو رومانسية عند هذا المفكر أو ذاك، وإنما ضرورة تاريخية ارتبطت بتشكيلة تاريخية اسمها الثورة البرجوازية، أو المرحلة الرأسمالية عموماً. وقد تمكن الغرب عموماً، بسبب حيوية التشكيلات الاقتصادية والاجتماعية، من الدخول إلى حالة الحضارة هذه، وإضفاء سمات أوروبية وغربية عليها. ولكن هذا البعد الأوروبي لا يعني الإيغال في الحديث عن خصوصيات أوروبية لا يمكن بالضرورة استعادتها في الشرق أو في أماكن أخرى؛ لأن المشروع الهيغلي عموماً يتحدث عن حقبة كونية. فالرأسمالية، لأول مرة، توحّد البشر في تشكيلة موحدة؛ إذ إن حركة الروح من حالة الطبيعة إلى حالة الحضارة، بكل المراحل التي مرت بها، لم تبلغ مرحلة عالمية على النحو الذي شكلته المرحلة الرأسمالية أو الثورة البرجوازية.

ومن تجليات هذه الحالة، كما رأينا، أنه مع تفسخ الإمبراطوريات الجرمانية، بشكلها الإقطاعي وخلفيتها الكنسية البابوية، تشكلت مجموعة من الدول القومية البرجوازية، وتكرست باتفاقيات دولية مثل اتفاقية وستڤاليا بالعام ١٦٤٨، حتى إن الدولة القومية البرجوازية المعاصرة تُعرف بدولة وستڤاليا. وتكمن أهمية ذلك في أن الثورة البرجوازية، أو الرأسمالية في ذروتها، وفرت الشروط الموضوعية لانتقال البشر من حالات ما قبل الطبقة، أو ما قبل المجتمع المدني، ومن الحالات القديمة عموماً، إلى حالات جديدة. فالتشكيلة الاقتصادية الرأسمالية أعادت إنتاج التشكيلات الاجتماعية برمتها، ونقلت البشر من مواطني الطوائف والعشائر والقبائل إلى مواطني الطبقات، ولكن في سياق دولة قومية في أوروبا، وليس في سياق مجموعة من الكانتونات والمقاطعات. فألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، على سبيل المثال، كانت تتألف من مجموعات هائلة من المقاطعات المتناثرة. ولكن عملياً، بحسب المشروع الهيغلي وقوانين الثورة البرجوازية بكل أشكالها، لم يكن الانتقال من الإنسان الأنثروبولوجي، أي إنسان ما قبل الطبقة، إلى الإنسان الطبقي، ومن إنسان ما قبل المجتمع المدني إلى إنسان المجتمع المدني، ممكناً في إطار المقاطعات والكانتونات المتناثرة داخل كل أمة. لقد تحقق هذا الانتقال بالضرورة في قلب مشروع قومي؛ مشروع قومي بهذا المعنى بالذات، أي إن المواطنة مفهوم قومي، والمجتمع المدني مفهوم قومي، والهوية مفهوم قومي؛ لأن القومية هنا إطار موضوعي لهذا التحول الذي رافق تفسخ الإمبراطورية الجرمانية إلى دول قومية.

Author

  • الأطروحة (11)

    الأطروحة (11) هي منصة فكرية تبادر بالاسهام في الجهود الرامية إلى نشر الوعي بالفكر النقدي على قاعدة من أطروحات كارل ماركس بأبعادها الفلسفية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

أزمة مصرفية أم أزمة نظام اقتصادي – 2

يتناول الأستاذ محمد عبد الحليم ضمن فعاليات الأطروحة (11) بقراءة نقدية المنظور الاقتصادي فيما يخص تعامله مع أزمات البنوك أو المصارف، كما تجلت – مؤخراً – في انهيار بنك وادي السيليكون Silicon Valley Bank  (SVB)  وما تبعه من ارتدادات سواء على مستوى أميركا أو القارة الأوروبية.

أزمة مصرفية أم أزمة نظام اقتصادي؟ – 1

يتناول الأستاذ محمد عبد الحليم ضمن فعاليات الأطروحة (11) بقراءة نقدية المنظور الاقتصادي فيما يخص تعامله مع أزمات البنوك أو المصارف، كما تجلت – مؤخراً – في انهيار بنك وادي السيليكون Silicon Valley Bank SVB وما تبعه من ارتدادات سواء على مستوى أميركا أو القارة الأوروبية. وهنا نسأل، هل أزمة البنوك فعلياً هي أزمة تخص البنوك، منفصلة عن المنظومة الرئيسية التي تعمل من خلالها البنوك؟ وتعمل بحسب آلياتها وقوانينها المعلنة، بل وقوانين حركة المجتمع الرأسمالي؟

نظرية الثورة العلمية: عرض ونقد 2/2

“السوبر” ثورة هي التي يتم بموجبها ولادة علم جديد وذلك على أنقاض فلسفة الطبيعة، بمعنى أنه كل علم لديه فترة تاريخ وفترة ما قبل التاريخ، في فترة ما قبل التاريخ يتمثل العلم في فلسفة الطبيعة، ولكن في “السوبر” ثورة يتم تحطيم فلسفة الطبيعة وعبر أنقاضها يولد العلم الجديد.