
الصمود والمقاومة في مواجهة الاستيطان والإبادة والتهجير
عقيدة جابوتنسكي تمر القضية الفلسطينية في واحدة من أخطر مراحلها منذ النكبة الفلسطينية وإعلان قيام الكيان الصهيوني على 78% من أرض فلسطين التاريخية، إذ نشهد
تخوض شعوب أميركا اللاتينية وقواها التحرّرية صراعاً متواصلاً لتحرير أوطانها والخلاص من الفقر والظلم الاجتماعي. وقد تصاعد نضالها وانتفاضاتها في القرن التاسع عشر ضد سيطرة الاستعمار الإسباني.
ومع إضعافه وتراجعه، خصوصاً منذ أواخر القرن التاسع عشر وإلى الآن، واجهت هذه الشعوب مطامع الولايات المتحدة الأميركية، وهي الدولة الأكبر والأقوى في القارة الأميركية، مستخدمةً جميع الوسائل لإحلال سيطرتها محل السيطرة الإسبانية، لإطلاق يد شركاتها الرأسمالية الاحتكارية مع بلوغها مرحلة الإمبريالية، في نهب ثروات تلك البلدان واستغلال ثمرة عمل شعوبها.
لكن فرض سيطرة أميركا الشمالية، وإقامة أنظمة وسلطات خاضعة لها وقامعة لشعوبها، بما في ذلك فرض ديكتاتوريات بانقلابات عسكرية، وسَجن واغتيال عشرات ومئات آلاف المناضلين، قد تؤخّر انتصار تلك الشعوب، لكن لا تزيل الحاجة الموضوعية لتحرير أوطانها وتحرُّر شعوبها من الفقر والعوز والبؤس. لذلك لم يتوقّف المسار النضالي التحرري لإنهاء كابوس السيطرة الخارجية. ومن أبرز رموز هذه المسيرة النضالية سيمون بوليفار قائد هذه المسيرة في كولومبيا وفنزويلا وبوليفيا وبنما والبيرو. وقد استلهم هوغو تشافيز فكر ومسيرة سيمون بوليفار النضالية في رسم سياسته وطنياً وفي المدى الأميركي اللاتيني.. وخوسيه مارتي المفكّر والقائد الكوبي الشهيد، وإميليانو زاباتا في المكسيك، وساندينو في نيكاراغوا، وفارابوندو مارتي في السلفادور، وغيرهم. وكان نضال هذه الشعوب وقواها التحررية واليسارية موجّهاً ضد سيطرة الولايات المتحدة التي كانت تعتبر أميركا اللاتينية حديقة خلفية لها. وقد عبّرت كوبا، بانتصار ثورتها وصمودها، عن مشاعر وحلم شعوب تلك القارة في الحرّية، وأصبحت بقيادة فيديل كاسترو ورفاقه مثالاً يعزّز ثقة هذه الشعوب بالقدرة على الانتصار. ولم تستطع أساليب واشنطن في القمع والضغوط والتدخّلات العدوانية كما جرى مثلاً في انقلاب عسكري ضد سلطة رئيس تشيلي سلفادور الليندي عام 1973 وغيره في بلدانٍ أخرى، فقد عجزت الولايات المتحدة عن القضاء على إرادة الشعب. فها هي تشيلي اليوم في موقف وطني مستقل عن التبعية للولايات المتحدة، وهي مع مجموعة دوَل مستقلة أيضاً، مثل المكسيك وهندوراس والسلفادور والأوروغواي، مع نضال شعب فلسطين وحقوقه المشروعة ومع أهل غزة وضد حرب الإبادة التي يمارسها الكيان الصهيوني. ووصلت الحكومات اليسارية بدءاً من كوبا باكراً، ثم فنزويلا وبوليفيا ونيكاراغوا وكولومبيا والبرازيل، إلى طرد سفراء الكيان الصهيوني وقطع أو تجميد العلاقات الدبلوماسية معه، والتنديد بإجرامه الوحشي ضد أهل وأطفال غزة وقضية فلسطين، حتى الطفل الذي لا يُقتَل بالقصف والتدمير يموت جوعاً. ومواقف هذه الدول البعيدة جغرافياً متقدّمة على معظم السلطات العربية. إنّ الدافع الأساسي لمواقف تلك الشعوب وقواها التحررية وسلطاتها اليسارية هو أحقية نضال الشعب الفلسطيني من أجل تحرير أرضه وبناء دولته الوطنية المستقلة.
ويرتبط ذلك أيضاً بالشعور الوطني والإنساني والأخلاقي، وبما واجهته شعوب تلك البلدان اللاتينية وقواها التحرّرية من معاناةٍ قاسية ضد السيطرة الإمبريالية وأدواتها الصهيونية وأتباعها المحلّيين، والتي لم تتوقّف مخططاتها العدائية ضد هذه الحكومات المستقلّة واليسارية؛ فتقوم بدعم القوى الرجعية وأتباع واشنطن في هذه البلدان وغيرها، وبالتدخّل في شؤونها الداخلية.. ومثالٌ على ذلك الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الأميركي المُدان والمفروض على كوبا منذ 63 سنة، وكذلك العقوبات والضغوط على فنزويلا وغيرها. وبالأمس القريب قامت مخابرات واشنطن المركزية بانقلاب على رئيس البيرو الماركسي المنتخَب من الشعب.
وتجد تلك الشعوب وقواها اليسارية والتحررية أنها تواجه عدوّاً مشتركاً شرساً مع باقي الشعوب أيضاً ومنها الشعب الفلسطيني، وألا هو العدوّ الإمبريالي والكيان الصهيوني والشبكات الصهيونية التي هي في خدمته. فالتضامن مع فلسطين وبين الشعوب هو أمرٌ طبيعيّ. وإنّ تباعد المسافات جغرافياً لا يباعد بين قضايا ومصالح الشعوب، ونضالها ضدّ العدوّ الإمبريالي المشترك ومن أجل تحرُّرها الوطني والاجتماعي واحترام حقّها وإرادتها في اختيار طريق تطوّرها.

عقيدة جابوتنسكي تمر القضية الفلسطينية في واحدة من أخطر مراحلها منذ النكبة الفلسطينية وإعلان قيام الكيان الصهيوني على 78% من أرض فلسطين التاريخية، إذ نشهد

44 عاماً على إعلان انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمول» من قلب بيروت المقاوِمة في 16 أيلول/ سبتمبر العام 1982… تاريخ نعود إليه فنجذب إلى

الرأسمالية هي نظام اقتصادي اجتماعي سياسي عمره خمسة قرون؛ بدأ منذ القرن الخامس عشر (عصر النهضة)، ثم القرن السادس عشر حتى منتصف القرن السابع عشر

تطورت أساليب الحرب البيولوجية بشكل كبير وأكثر خطورة مما كانت عليه في السابق، فقد تطورت الأبحاث في مجال الحرب الجرثومية ومختبراتها بشكل علمي ومكثف، مما أدى إلى ظهور العديد من الأمراض والأوبئة الجديدة والفتاكة التي حصدت أرواح ملايين البشر.



