
حرية الكلمة ليست ترفاً
حرية الرأي… حرية التعبير… حرية النقد والاعتراض… حرية النشر… حرية الحصول على المعلومات… حرية الصحافة… حرية الإعلام… حرية البحث العلمي، هي مفردات يمكن عنونتها إجمالاً
تصريح مجرم الحرب الصهيوني بنيامين نتنياهو عما أسماه رؤية “إسرائيل الكبرى” لم يكن زلّة لسان، وإنما هو إفصاح متعمّد في هذا التوقيت بالذات على لسان رئيس وزراء الكيان نفسه بعد عقود من الكتمان والمراوغة الصهيونية يكشف فيه عن مشروع توسعي عدواني يستهدف استكمال فرض الهيمنة على المشرق العربي بأكمله، بحيث لا يكتفي باحتلال أرض فلسطين التاريخية فحسب، ولا يتوقف عند احتلال ما يسمى “دول الطوق” ممثلة بمصر وسورية والأردن ولبنان، التي يستبيح بعضها الآن كما يحدث في جنوبي سورية ولبنان، بل ليمتد هذا المشروع الصهيوني التوسعي العدواني شرقاً شاملاً العراق وأجزاء من السعودية والكويت.
ولئن كان هذا المشروع الصهيوني يستند على أساطير وخرافات تلمودية وتوراتية، فإنّ الكشف الآن عن مشروع “إسرائيل الكبرى” جاء ليتناسب مع التحولات، التي شهدتها بنيتا الحركة الصهيونية ومجتمع الكيان الصهيوني، بعدما تبدّل طابع الحركة الصهيونية والكيان من شكّلهما “العلماني” الخادع رغم استناده للأساطير الدينية، كما كان على أيدي مؤسسي الصهيونية ومؤسسي الكيان، ليصبحا اليوم حركة وكياناً ذاتا مضمون وشكل ديني يميني متطرف معاً، وهذا ما كرّسه “قانون يهودية الدولة” وجذّره مجتمع المستوطنين في الضفة.
وبالطبع لا يمكن فصل هذا المشروع الصهيوني لإقامة “إسرائيل الكبرى” عن الدور الوظيفي للكيان الصهيوني منذ تأسيسه كقاعدة إمبريالية مزروعة على أرضنا العربية موجّهة لخدمة مصالح الغرب الإمبريالي وتشديد قبضة هيمنته على المنطقة لإخضاعها ونهب خيراتها وضرب حركة التحرر فيها…كما لا يمكن فصل هذا المشروع كذلك عن الطبيعة الرجعية العنصرية والعدوانية التوسعية الاستيطانية المتأصلة للكيان الصهيوني… مثلما لا يمكن فصله أيضاً عن المشاريع والمخططات الإمبريالية الصهيونية المطروحة لإقامة ما يسمى حيناً بالشرق الأوسط الكبير وحيناً آخر بالشرق الأوسط الجديد، التي تتجاوز التطبيع وتتعدى دمج الكيان الصهيوني بالمنطقة، لتفرض تسيّده المباشر على عموم المنطقة العربية.
وبالطبع، ما كان بإمكان الصهاينة الإفصاح علناً عن مشروعهم التوسعي لإقامة “إسرائيل الكبرى”، الذي يمثّل تهديداً وجودياً للعديد من بلداننا العربية ولما يمكن تسميته بالأمن القومي العربي، لولا حالة الاستسلام والضعف والوهن والهوان، التي تعيشها بلداننا العربية في ظل سطوة أنظمة التبعية والتطبيع الخاضعة بالأساس للهيمنة الإمبريالية والمتواطئة مع العدو الصهيوني.
ومن هنا، فإنّه لا يمكن التصدي لمخاطر هذا المشروع إلا بقيام جبهة عربية موحدة تقوم على رفض التبعية والتطبيع والاستسلام تتطلب بالأساس دعم قوى المقاومة لا نزع سلاحها، وإطلاق حريات الجماهير الشعبية العربية وتعبئة طاقاتها… وفي ظل غياب هذا المتطلب، فإنّ المقاومة وتحديداً في فلسطين ولبنان تبقى هي خط الدفاع الأول عن الأمة العربية في مواجهة العدو الصهيوني والتصدي لتوسعيته.
ولهذا، فإنّ الخطوة الأهم على الأجندة الإمبريالية الأميركية والصهيونية هي نزع سلاح المقاومة، وبالتالي نزع فكرة المقاومة من حيث الأساس، وذلك لفرض واقع عربي استسلامي خاضع تُصفى فيه القضية الفلسطينية ويتحقق به التسيّد الصهيوني على عموم المنطقة، وحينذاك ينفتح الأفق أمام تنفيذ مشروع “إسرائيل الكبرى”.

حرية الرأي… حرية التعبير… حرية النقد والاعتراض… حرية النشر… حرية الحصول على المعلومات… حرية الصحافة… حرية الإعلام… حرية البحث العلمي، هي مفردات يمكن عنونتها إجمالاً

في ظل تحولات عالمية متلاحقة ومتناقضة يتفكك فيها النظام العالمي، الذي تسيدته الولايات المتحدة الأميركية لنحو أربعة عقود، وتتفسخ فيها ضوابطه وقوانينه ومؤسساته وموازين قواه…

مضى ستة وثلاثون عاماً على غزو النظام العراقي البائد الكويت واحتلالها…وها هي الكويت كدولة صغيرة في هذا الإقليم المضطرب والمنطقة المشتعلة من العالم لا تزال

انطلاقاً من موقفنا الوطني الثابت في الدفاع عن استقلال الكويت وسيادتها وسلامة شعبها وسكانها وأراضيها، فإننا ندين الاعتداء المتكرر الذي شنته إيران هذا اليوم على



