المنتدى الإعلامي الدولي في موسكو:” الحقيقة ضد الفاشية الجديدة “

-+=

يشهد عالم الإعلام هيمنة إمبريالية عليه تحرض ضد قوى التحرر الوطني وتسعى لتشويه التاريخ المقاوم للفاشية والنازية والاحتلال. في مواجهة تلك الهيمنة الإمبريالية على وسائل الإعلام عقد المنتدى الإعلامي الدولي وصدر عنه البيان التالي: 

عُقد في العاصمة الروسية موسكو في الفترة 6-7 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، المنتدى الإعلامي الدولي تحت عنوان: “الحقيقة ضد الفاشية الجديدة”، الذي نظمه الحزب الشيوعي الروسي، بمشاركة وفود من أكثر من 40 دولة في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية.

ويأتي هذا الحضور الكبير للمتخصصين في مجال الدعاية الإعلامية أثر تنامي القلق إزاء خطر إحياء “فكر” الفاشية والنازية الجديدة في العديد من البلدان.

وشملت أهداف المنتدى، في سياق سعي رأس المال العالمي إلى ترسيخ ديكتاتوريته الإعلامية، إجراء تحليل مشترك للوضع الراهن في مجال المعلومات، وتقييم آفاق العمل المشترك لمواجهة الدعاية الغربية في الفضاء الإعلامي، وتبادل الخبرات العملية في وسائل الإعلام الوطنية وشبكات التواصل الاجتماعي، ومناقشة آفاق إنشاء مركز معلومات واتصالات يوحد الموارد الإعلامية لجميع القوى الوطنية اليسارية في العالم.

وناقش المشاركون في هذا المؤتمر الدولي، أساليب العمل الإعلامي، وأساليب دحض الأكاذيب، وسبل تبادل المعلومات فيما بينهم.

ومن خلال تبادل الآراء، تمكن المندوبون من إقامة علاقات جديدة، وقيّموا الموارد الإعلامية للقوى اليسارية، وإمكانية مشاركتها في إنشاء آليات لسياسة إعلامية منسقة، حيث حظيت فكرة إنشاء مركز مشترك للدعاية الوطنية اليسارية والدعاية المضادة، التي طرحها الحزب الشيوعي الروسي، بتأييد ساحق بين المشاركين في المنتدى.

وبشكل عام، يجب أن يكون تضامن الحركة اليسارية العالمية عبارة عن نظام موحد للعمل الإعلامي اليساري هو السلاح الأساسي في النضال الأيديولوجي ضد الدعاية الغربية.

وفي المنتدى أجمع المندوبون على ضرورة بناء مركز ونظام مشترك للدعاية والدعاية المضادة على أساس أيديولوجي وبجهود مشتركة.

وأشار المشاركون في المنتدى إلى أن القوة الاقتصادية والسياسية المتنامية لدول الجنوب العالمي تجعل الفضاء الإعلامي العالمي متعدد الأوجه بشكل متزايد. لقد ولّى عهد الدول الغربية التي كانت قادرة على تضليل الرأي العام العالمي دون عقاب. ومع ذلك، لا تزال العديد من الدول تعتمد على المعلومات الغربية. ولا يزال قطاع كبير من السكان في مختلف البلدان يثق بوسائل الإعلام الغربية ويحملون تحيزاً ضد صحافتهم. لذلك، من الضروري تكثيف تبادل المعلومات حتى تُسمع أفكار أنصار الاشتراكية ليس فقط داخل بلداننا، بل أيضاً على نطاق واسع في الخارج، وخاصة في الدول النامية..

ويعتبر المنتدى الإعلامي هذا استمراراً منطقياً للمنتديين الدوليين السابقين لمناهضة الفاشية اللذان عُقدا في مينسك وموسكو، بمبادرة من الحزب الشيوعي الروسي. وقد بدأ التنفيذ العملي لبرنامج مواجهة الدعاية الغربية، بمشاركة وسائل إعلامية من جميع الأطراف الملتزمة بالنضال من أجل نقاء المعلومات وموضوعيتها.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

أخطر جريمة منظمة: الاتجار بالأعضاء البشرية

إن الاتجار بالأعضاء البشرية ليس مجرد جريمة جنائية تقليدية، بل هو انعكاس لأزمات اقتصادية واجتماعية عميقة تضرب المجتمعات التي تعاني من الفقر والنزاعات وضعف مؤسسات الدولة

هل ستصبح الصين قوة مهيمنة؟

ربما يكون استحضار بعض المواقف الصينية في معالجتها لشؤونها الداخلية، يُساعد في فهم المنطق الصيني في معالجة الأمور ومنها دورها وحضورها وعلاقتها مع العالم الخارجي.

«تقدُّم»… نتاج مباشر للديمقراطية

مجلة «تقدُّم» ليست مجرد محتوى يتناول السياسة والثقافة والفكر وقضايا الساعة وشؤون الوطن، بل هي تعبير عن إفرازات ثرية لمسيرة الكويت الديمقراطية التي ترسخت عبر تاريخ الكويت