
الشيوعي الصيني في ذكرى تأسيسه .. الالتزام بالماركسية وبناء دولة اشتراكية
أكبر حزب في العالم اليوم والموجه الرئيسي لنهضة أمة خاضت مسيرة طويلة للانعتاق من تداعيات ما يُعرف تاريخياً بـ “قرن الإذلال” على يد القوى الاستعمارية.
في الأزمات الكبرى لا تختبر قدرة الدولة على حماية أمنها الوطني فقط وإنما تختبر أيضاً قدرتها على حماية اقتصادها وثروتها الوطنية ومنع انتقال الصدمات الجيوسياسية إلى الأسواق المالية ومدخرات المواطنين والمستثمرين.
وفي الحالة الكويتية تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة فالاقتصاد الوطني ما زال يرتبط بدرجة كبيرة بقطاع النفط بينما تواجه الدولة في أوقات التوترات الجيوسياسية ضغوطاً متزامنة تتعلق بأمن الطاقة والملاحة ومتطلبات الإنفاق الدفاعي والسيولة وثقة المستثمرين واستقرار الأسواق المالية. وفي ظل هذه الظروف تصبح بورصة الكويت أكثر من مجرد منصة لتداول الأسهم فهي إحدى ساحات الثروة الوطنية خصوصاً في ظل الحجم الكبير للأصول الحكومية المستثمرة في الشركات المدرجة.
تكشف البيانات المنشورة عن نهاية عام 2025 أن قيمة ملكيات الجهات الحكومية في 29 شركة مدرجة في بورصة الكويت بلغت نحو 7 مليارات دينار كويتي بزيادة تقارب مليار دينار خلال عام واحد وتمثل هذه الملكيات نحو 19% من القيمة السوقية للشركات الـ ٢٩ التي بلغت مجتمعة نحو 36 مليار دينار، والأكثر أهمية أن هذه الملكيات الحكومية تعادل نحو 13% من إجمالي القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في بورصة الكويت والتي بلغت نحو 53 مليار دينار وفق تلك البيانات. وهذه الأرقام وحدها تكشف أن الحكومة ليست مستثمراً هامشياً في السوق الكويتي وإنما هي لاعب مؤسسي كبير يمتلك حصصاً مؤثرة في عدد من أهم الشركات المدرجة. وبالتالي فإن الطريقة التي تدار بها هذه الأصول يمكن أن تكون لها انعكاسات تتجاوز حدود المحافظ الحكومية نفسها لتصل إلى السيولة والثقة وسلوك المستثمرين في السوق ككل.
العلاقة بين الملكية الحكومية واستقرار السوق
التركز في الأسهم القيادية لكن الرقم الإجمالي البالغ 7 مليارات دينار لا يحكي القصة كاملة فالجزء الأكبر من نمو قيمة الملكيات الحكومية خلال عام 2025 جاء من الأسهم القيادية وفي مقدمتها بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني فقد ارتفعت قيمة الملكيات الحكومية في بيت التمويل الكويتي بنحو 724 مليون دينار خلال عام 2025 في حين ارتفعت الملكيات الحكومية في بنك الكويت الوطني بنحو 80 مليون دينار وهذا التركز مهم للغاية من الناحية الاقتصادية لأن الأسهم القيادية، ولا سيما أسهم البنوك الكبرى، تتمتع بأوزان وقيم سوقية مرتفعة وبالتالي فإن استقرارها أو تعرضها لضغوط حادة يمكن أن ينعكس على مؤشرات السوق وثقة المستثمرين.
يبرز بيت التمويل الكويتي باعتباره الحالة الأكثر أهمية عند دراسة العلاقة بين الملكية الحكومية واستقرار السوق فخلال عام 2025 وحده ارتفعت قيمة الملكيات الحكومية في السهم بنحو 724 مليون دينار وفي الوقت نفسه واصل البنك أداءه التشغيلي والمالي القوي إذ أعلن عن صافي ربح للمساهمين الذي بلغ 632 مليون دينار في عام 2025 بزيادة 5% عن العام السابق بينما ارتفعت إيرادات التمويل إلى 1.279 مليار دينار وبلغ إجمالي أصول المجموعة 42.8 مليار دينار. وهنا يجب التمييز بين أمرين: ارتفاع قيمة الملكيات الحكومية لا يعني بالضرورة أن الحكومة قامت برفع سعر السهم أو دعمه، فارتفاع قيمة الملكية قد ينتج ببساطة عن ارتفاع سعر السهم نتيجة تحسن الأرباح وأساسياته الاقتصادية، لكن وجود ملكية حكومية ضخمة في سهم قيادي يعني في المقابل أن الدولة أصبحت صاحبة مصلحة كبيرة في المحافظة على القيمة طويلة الأجل لهذا الأصل.
عندما تمتلك الجهات الحكومية ما يزيد على سبعة مليارات دينار في شركات مدرجة فإن حركة هذه الأصول تصبح ذات أهمية بالنسبة إلى الثروة الوطنية فلو تعرضت هذه الأسهم لانخفاضات حادة خلال أزمة جيوسياسية فإن القيمة السوقية للثروة الحكومية ستتراجع حتى إذا لم تقم الحكومة ببيع سهم واحد، وبالعكس فإن قدرة المؤسسات الحكومية على إدارة هذه المحافظ من منظور طويل الأجل يمكن أن تساعد على تجنب البيع الاضطراري في فترات الهلع وهو أمر مختلف تماماً عن التدخل المباشر في الأسعار، وهنا تظهر أهمية المستثمر المؤسسي طويل الأجل فالمستثمر الفرد قد يتخذ قرار البيع تحت تأثير الخوف بينما تستطيع مؤسسة تمتلك أصول إستراتيجية أن تنظر إلى الاستثمار من منظور أطول وأن تقيم الشركة وفق أرباحها وقيمتها الأساسية وآفاقها المستقبلية.
هناك عامل آخر يجب ألا نغفله عند تحليل السوق الكويتي وهو نسبة الأسهم الحرة المتاحة للتداول فبحسب بيانات بورصة الكويت للربع الثاني من 2026 تبلغ نسبة الأسهم الحرة في بيت التمويل الكويتي نحو 60% بينما تبلغ في بنك الكويت الوطني نحو 93% وفي بنك الخليج نحو 53% وفي بنك بوبيان نحو 39% وفي بنك برقان نحو 25% وفي البنك الأهلي المتحد وفي البنك الدولي نحو 55% ، وهذه النسب تعني أن الكمية المتاحة فعلياً للتداول تختلف بصورة كبيرة من شركة إلى أخرى ولذلك فإن مقارنة تقلبات الأسهم دون أخذ هيكل الملكية والأسهم الحرة في عين الاعتبار قد تقود إلى استنتاجات غير دقيقة فالسهم الذي تكون نسبة الأسهم المتاحة للتداول فيه منخفضة قد يتصرف بطريقة مختلفة عن سهم يمتلك قاعدة واسعة من الأسهم الحرة.
اقتصادياً، يمكن أن تعمل الملكية المؤسسية طويلة الأجل كعامل يحد من بعض الضغوط قصيرة الأجل خصوصاً إذا كانت المؤسسة المالكة لا تحتاج إلى تسييل أصولها بسرعة عند حدوث أزمة وعندما تكون الملكية في أسهم قيادية ذات وزن مرتفع في السوق فإن عدم اللجوء إلى البيع الاضطراري قد يساعد في الحد من زيادة المعروض من الأسهم في السوق خلال فترات الهلع، لكن يجب التأكيد هنا على نقطة جوهرية وهي أن هذا لا يعني أن الحكومة تتدخل لتثبيت أسعار الأسهم وإثبات هذا الادعاء يحتاج إلى بيانات تفصيلية عن أوامر التداول والجهات المنفذة وتوقيت عمليات الشراء والبيع؛ أما ما أستطيع أن أقوله استناداً إلى البيانات المتاحة فهو أن حجم الملكيات الحكومية وتركيزها في الشركات القيادية يجعلان المؤسسات الحكومية لاعباً مؤسسياً مهماً في هيكل سوق الأسهم الكويتي.
الأهمية الاقتصادية للمحافظة على تماسك السوق خلال الأزمات
إن الأثر المحتمل لا يتوقف عند قيمة المحافظ الحكومية فالأسواق المالية تعتمد بصورة كبيرة على الثقة وفي أوقات الأزمات قد يبدأ المستثمر ببيع سهم جيد ليس لأن أساسيات الشركة تغيرت وإنما الخوف من المستقبل، ثم ينتقل الخوف إلى مستثمر آخر وتتحول عمليات البيع الفردية إلى موجة بيع جماعية وهنا يمكن أن تتحول أزمة جيوسياسية خارجية إلى أزمة في أسعار الأصول داخل الدولة، ولهذا فإن المحافظة على تماسك السوق خلال الأزمات تحمل أهمية اقتصادية تتجاوز مجرد المحافظة على أسعار الأسهم فهي تساعد على حماية قيمة مدخرات المستثمرين وتدعم الثقة في القطاع المالي وتحد من انتقال الصدمة إلى الاقتصاد الحقيقي.
في الظروف الطبيعية ينظر إلى إدارة الاستثمارات الحكومية باعتبارها عملية تهدف إلى تحقيق العائد وإدارة المخاطر وتنويع الأصول لكن في أوقات الأزمات تصبح المهمة أوسع فالمطلوب ليس فقط تحقيق أعلى عائد، وإنما الحفاظ على قيمة الأصول وإدارة السيولة وتجنب البيع الاضطراري وحماية الثقة وتقليل التقلبات غير المبررة ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى إدارة الاستثمارات الحكومية باعتبارها أحد مكونات إدارة المخاطر الاقتصادية الوطنية، فالكويت لا تدير فقط إيراداتها النفطية واحتياطاتها المالية وإنما تدير أيضاً محفظة ضخمة من الأصول المحلية والدولية وعندما تبلغ قيمة الملكيات الحكومية المعلنة في الشركات المدرجة 7 مليارات دينار أي ما يعادل 13% من إجمالي القيمة السوقية للشركات المدرجة وفق بيانات نهاية عام 2025 فإن هذه الملكيات تصبح عنصراً مهماً في الصورة الكلية للثروة المالية للدولة.
إن صمود بورصة الكويت في مواجهة الأزمات لا يمكن تفسيره بعامل واحد فالأداء المالي للشركات وأسعار النفط والسيولة وأسعار الفائدة وثقة المستثمرين والتدفقات الاستثمارية والسياسة النقدية والظروف الجيوسياسية كلها عوامل تتفاعل معاً، لكن حجم الملكيات الحكومية يكشف حقيقة لا يمكن تجاهلها هي أن الدولة ليست مجرد جهة تنظيمية للسوق إنها أيضاً أحد أكبر المستثمرين المؤسسيين فيه ومع وجود مليارات الدنانير من الملكيات الحكومية في الشركات المدرجة وتركيز كبير في الأسهم القيادية والبنوك فإن طريقة إدارة هذه الأصول تصبح جزءاً من معادلة الاستقرار المالي. ومن هنا يمكن النظر إلى إدارة الثروة الحكومية خلال الأزمات باعتبارها خط دفاع اقتصادي ليس من خلال التحكم بأسعار الأسهم وإنما من خلال الإدارة طويلة الأجل للأصول والحفاظ على القيمة وإدارة المخاطر والمساهمة المحتملة في منع الصدمات المؤقتة من التحول إلى خسائر مالية أكبر.
الاختبار الحقيقي لهذه الفرضية ليس في التصريحات وإنما في الأرقام فإذا أثبتت بيانات التداول خلال الأزمة أن الأسهم ذات الملكية الحكومية المرتفعة حافظت على قيمتها بصورة أفضل من نظيراتها وأنها سجلت تذبذباً أقل وتعافياً أسرع فسنكون أمام دليل اقتصادي مهم على أن الملكية المؤسسية الحكومية يمكن أن تؤدي دوراً في امتصاص الصدمات ودعم استقرار السوق المالي، أما إذا لم تثبت البيانات ذلك فسيبقى دور الملكية الحكومية مهماً من زاوية حماية الثروة الوطنية دون أن ننسب إليها تأثيراً على أسعار السوق لا تثبته الأدلة.

أكبر حزب في العالم اليوم والموجه الرئيسي لنهضة أمة خاضت مسيرة طويلة للانعتاق من تداعيات ما يُعرف تاريخياً بـ “قرن الإذلال” على يد القوى الاستعمارية.

من المجدي أحياناً أن تعرف من أين بدأت حتى تعرف أين تقف حالياً وما هي الوجهة المستقبلية، فاﻷهداف الأميركية حين اندﻻع الحرب كانت إسقاط النظام

لقد انتظرت الامبريالية أن تسقط الثورة الكوبية مع تفكك الإتحاد السوفياتي، وأن تنهار داخلياً نتيجة الحصار الاقتصادي الشديد القسوة، لكن أملها خاب

في أربع شرائح، أقر البيت الأبيض، فعلياً، بوجود شبكة واسعة من المختبرات البيولوجية في الجمهوريات السوفياتية السابقة التي ضخت واشنطن فيها التمويل والتكنولوجيا والكوادر لعقود من الزمن. تنص الوثيقة صراحة على أن أكثر من 40 مختبراً يعمل في أوكرانيا وان البنتاغون موّل بناء وتجهيز تلك المختبرات وان المقاول العام الرئيسي كان شركة “بلاك آند فيتش” الشريك القديم لوزارة الدفاع الأميركية في البرامج البيولوجية العسكرية



