معتقلو «أسطول الصمود» يواصلون إضرابهم عن الطعام وسط تصاعد التحركات التضامنية

-+=

تتواصل التحركات الشعبية للمطالبة بالإفراج الفوري عن نشطاء «أسطول الصمود» الأربعة، الذين أقدمت السلطات التونسية، في ٦ آذار/مارس الماضي، على اعتقالهم للتحقيق معهم على خلفية «اتهامات تتعلق بغسل الأموال والاستيلاء على أموال تبرعات».

ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف الإجراءات القضائية بحق المعتقلين، مؤكدين أنهم كانوا يتحركون دعماً للشعب الفلسطيني وللمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الأسطول والمعتقلين ينفون الاتهامات المالية الموجهة إليهم، التي تزعم تورطهم في غسل الأموال والاستيلاء على أموال تبرعات.

معركة الأمعاء الخاوية

يواصل المعتقلون الأربعة الإضراب عن الطعام تنديداً بمواصلة اعتقالهم، ولا سيما الناشط وائل نوار، الذي يخوض الإضراب منذ أكثر من شهر، وقد بدأت حالته الصحية تتدهور وأصبحت حرجة، في حين يصر على مواصلة الإضراب إلى جانب زملائه إلى حين وقف ما يصفونه بـ«المهزلة القضائية» وإنهاء «التتبعات القضائية بحق المعتقلين، وكذلك بحق من يُحاكَمون وهم في حالة إطلاق سراح».

وبعد ٣٧ يوماً من الإضراب عن الطعام، باتت الحالة الصحية لوائل نوّار مقلقة بشكل خاص. وقد بلغ مستوى السكر في دمه ٠.٦، فيما بلغ ضغطه ٥\١٠. ويعاني من صعوبات في التنفس، وصداع حاد، وهلوسة، والتقيؤ أثناء النوم. وهو غير قادر على بذل أي مجهود، ويمضي يومه طريح الفراش، ويتنقل بصعوبة، ويعاني من اضطرابات في التوازن، إضافة إلى صعوبة في تحريك ساقه اليسرى. ويبلغ وزنه حالياً ٥٢ كيلوغراماً، أي بخسارة معلنة قدرها ٢٦ كيلوغراماً.

أما الناشط غسان بوغديري، وفي اليوم ١٢ من إضرابه عن الطعام، فقد خسر ٥ كيلوغرامات، وسُجّل لديه مستوى سكر في الدم بلغ ٠.٥١، وضغط دم ٦/١٠، فيما يعاني من اضطراب شديد في النوم وحالات إعياء متكررة.

بدوره، دخل الناشط غسان هنشيري أيضاً يومه ١٢ من الإضراب، وبلغ مستوى السكر في دمه ٠.٦٣ وضغط دمه ٧/١٠، بعد أن فقد ١٢ كيلوغراماً. ويعاني من الدوار والتعب الجسدي والأرق.

كذلك، فقد الناشط نبيل الشنوفي ١١ كيلوغراماً خلال ١٢ يوم، ويعاني من آلام متكررة في الكلى، مع تسجيل مستوى سكر في الدم بلغ ٠.٧٧، وضغط دم تراوح بين ١٠.٤ و١١.٤.

تحركات احتجاجية في فرنسا

تنديداً بمواصلة اعتقال نشطاء الأسطول، تتواصل وتتوسع مبادرات الدعم المحلية والخارجية المطالبة بالإسراع في الإفراج الفوري عن المعتقلين. فقد تجمع نحو مئة شخص أمام القنصلية التونسية في مدينة تولوز الفرنسية، فيما شهدت مدن ليون ورين وغرونوبل أيضاً تحركات تضامنية، إضافة إلى التحرك الذي نُفّذ خلال «عيد الإنسانية» ( la Fête de l’Humanité) في الفترة الممتدة من ١١- ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

وفي مونتروي، نُظّم اجتماع عام في «La Parole Errante» في ١٦ أيلول/سبتمبر الجاري، تضامناً مع أعضاء الأسطول المعتقلين في تونس.

كذلك، نُظّمت مسيرة شعبية ظهر يوم السبت ١٩ أيلول/سبتمبر الجاري، في مينيلمونتان في العاصمة الفرنسية باريس، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأربعة، والتعبير عن تضامن أوسع مع الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين على خلفية دعمهم لفلسطين.

تونس وغزة

بدورها، شهدت تونس العاصمة، يوم السبت ١٩ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٦ مسيرة وطنية حاشدة للمطالبة بالإفراج الفوري عن نشطاء «أسطول الصمود» الأربعة المعتقلين. وجاء التحرك بدعوة من هيئة أسطول الصمود المغاربي، بالتنسيق مع عدد من المنظمات المدنية والحقوقية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وجمعية النساء الديمقراطيات، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى أحزاب سياسية من توجهات مختلفة.

وتأتي هذه المسيرة ضمن سلسلة تحركات تنظمها هيئة أسطول الصمود في تونس، بالتنسيق مع أسطول الصمود، للمطالبة بوقف الإجراءات القضائية بحق أعضاء الأسطول والإفراج الفوري عنهم.

وفي غزة، تم أيضاً تنظيم مسيرة تضامنية مع أعضاء الأسطول المحتجزين في تونس.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

فنزويلا: الانتقال الهادئ إلى الحضن الإمبريالي

شافيز والثورة البوليفارية كان فوز القائد الثوري الشاب، هوغو شافيز، في انتخابات ديسمبر/كانون الأول عام ١٩٩٨، انتصاراً في الوقت نفسه للثورة البوليفارية المعادية للإمبريالية، التي

د. ماري الدبس لـ «تقدُّم»: بيان 16 سبتمبر كان شرارة الرد على العدو الصهيوني وعملائه ومواجهة العدو اليوم لا بد أن تكون مقاومة وطنية وعربية موحدة

44 عاماً على إعلان انطلاقة جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية «جمول» من قلب بيروت المقاوِمة في 16 أيلول/ سبتمبر العام 1982… تاريخ نعود إليه فنجذب إلى