
المعلم بين قرارَين
لا تقوم مدرسة بلا معلم. هو مَنْ يحوّل المنهج من ورق إلى فهم، ومَنْ يقف أمام ثلاثين طفلاً كل صباح ليصنع منهم أناساً قادرين على
لم يعد الحديث عن اﻹعلام مجرد حديث عن وسائل إعلامية مرئية ومسموعة ومقروءة تذاع في فضاء معين لنقل معلومة بهدف إيجاد رأي أو ردة فعل معينة أو توجيههما، فإلى جانب مثالب تغليظ العقوبات وتشديد المراقبة وتوسيع نطاقها وآلية منح التراخيص وتعطيلها وسحبها والغرامات وتكلفتها في قانون اﻹعلام الموحد الجديد، لم يلتفت المشروع الجديد إلى التحوﻻت الشاسعة التي سيحدثها توغل التكنولوجيا الحديثة ﻻ سيما الذكاء اﻻصطناعي في قطاع اﻹعلام، اﻷمر الذي من شأنه أن يطلق قدرات وإمكانات مهولة تتجاوز البعد التنظيمي والتنسيقي للقوانين الوطنية والنطاق اﻹقليمي لها وفئة اﻷشخاص المشمولين بها وحدود وظروف نشوء المسؤولية القانونية، وبحسب موقع (أكسيوس) فإن شركتي “أنثروبيك” و”أوبن أيه أي” يقومان تحت ضغط المنافسة الشديدة باﻻتجاه نحو أنظمة قادرة على تحسين قدراتها بصورة متكررة دون الحاجة إلى تدخل بشري، وذلك يعني أنها ستكون قادرة على العمل بصورة مستقلة عن اﻹرادة والتدخل البشري ، وإذا انتقل الذكاء اﻻصطناعي عبر أنظمة اصطناعية فائقة الذكاء Artificial super intelligence من نظام يجيب عن الأسئلة إلى “وكيل” قادر بذاته على تنفيذ المهام واتخاذ القرارات واستخدام أدوات رقمية هنا سوف تقف القوانين عاجزة عن مجاراته.
لذا فإن الصيغة التي أتى بها القانون الحالي ستتجاوزها التطورات التكنولوجية قريباً، مما يستوجب طرح مرة أخرى مقاييس ومعايير جديدة لتنظيم قطاع اﻹعلام الذي سيتحول شيئاً فشيء إلى ساحة يغزوها الذكاء اﻻصطناعي ، واﻷمر لم يعد فرضياً إذ يحذر كبار الخبراء في مجال الذكاء اﻻصطناعي، من بينهم الباحث جايكوب كوكسون الذي استقال أخيراً من “أنثروبيك”، من قدرة الذكاء اﻻصطناعي الفائق على العمل بشكل مستقل وبما يفوق قدرة البشر، وخير دليل على ذلك تمكن تحالف من ١٠ آﻻف وكيل من البرامج الفائقة التابعة لـ “أوبن أيه أي” خلال ٨٨ ساعة دون تدخل بشري من حل إحدى المعضلات الرياضية السبعة التي ظلت صامدة حوالي ٩٠ عاماً.
نشاط الذكاء اﻻصطناعي الذاتي ليس بريئاً دائماً فقد كشف الخبير كوكسون أن وكلاء اصطناعيين قاموا قبل حوالي شهرين باختراق جهة خارجية بمبادرة ذاتية دون ايعاز أو تدخل بشري، وهذا من شأنه أن يضرب حيادية وصدقية اﻹعلام ووسائله المختلفة في مقتل إذا ما أسيء استخدام تلك البرامج، كما أنه حذر من قدرة الذكاء اﻻصطناعي الفائق على تدمير البشرية في نهاية العقد الحالي.
وﻷول مرة في تاريخ البشرية يظهر مكون يفوقها ذكاء على وجه اﻷرض، وذلك يجعلنا بحاجة ملحة إلى كبح جماحه و السيطرة عليه من خلال برتوكوﻻت تمكننا من الإشراف والتحكم بنشاطه، ولكن السؤال هل نحن متفقون إزاء الصح والخطأ والمسموح وغير المسموح والمقبول وغير المقبول والحلال والحرام وغيرها حتى نضع برتوكوﻻت موحدة لنا جميعاً، نعم هناك قواسم بشرية نتشارك بها جميعاً ولكن ﻻ يمكن تناسي اﻻختلافات الشاسعة بيننا أيضاً، لذا نحن في أمس الحاجة إلى نموذجنا الخاص الذي يلبي احتياجاتنا ويحافظ على مجتمعنا، و السؤال اﻵخر المهم هل ذلك ممكن ؟
في اعتقادي أن ما جاء سابقاً كان مهما معرفة أننا لسنا بحاجة إلى قانون جديد يفرض قيوداً جديدة على اﻹعلام بقدر ما نحن بحاجة إلى نمط تفكير جديد يرتقي ويواكب التغيرات الشاسعة التي نحن مقبلون عليها ، إذ أن الجري وراء التشدد في اﻹجراءات القانونية سوف يكون غير مجدٍ مع التحوﻻت الرهيبة التي ستشهدها نواحي الحياة المختلفة من بينها اﻹعلام، لذا علينا وضع أطر ومعايير حديثة ضمن ميثاق عام يتسم بالمرونة الكافية لاستيعاب التحوﻻت والتغيرات المقبلة يجعلنا قادرين على التحول التدريجي ﻻستيعاب تلك التغيرات والتعامل معها. والتعامل مع تلك التغيرات.
باحث كويتي في الشؤون السياسية، ومدير تحرير سابق في وكالة الأنباء الكويتية "كونا"

لا تقوم مدرسة بلا معلم. هو مَنْ يحوّل المنهج من ورق إلى فهم، ومَنْ يقف أمام ثلاثين طفلاً كل صباح ليصنع منهم أناساً قادرين على

تعددت الأساليب والأسباب والدوافع وبقي الهدف هو إسقاط رمزية ومشروع عبد الناصر في نفوس الجماهير بشكل أساسي. هذا الفيصل بين ناصر ومن يرغب بشيطنته، إذ قدم ناصر صيغة تحررية معادية للرجعية والاستعمار مدعومة بإيمان جماهيري حقيقي يعكس من خلاله رغبة الجماهير بالانعتاق من السيطرة الاستعمارية ويمثل حلم السيادة الوطنية والاقتصادية. على الطرف الآخر قدم مناوئو ناصر صيغاً ما بين نخبوية و سطحية و انعزالية لا ترتقي للظرف التاريخي الذي نشأت به تجربة عبد الناصر الوطنية والتحررية

أزمة الدولة كمفهوم في أفريقيا هي ليست أزمة مؤسسات بالمعنى التقني أو كما أطرت لها السرديات وليست مجرد فشل إداري إذا افترضنا وجود مؤسسات يمكن

أوديسيوس وآرجوس تابع الجميع فيلم “الأوديسة” من ناحية التقييم فلا بأس به إلا أنه لم يتجاوز مستوى كتابات هوميروس (الالياذة والأوديسة). أوديسيوس ملك إيثاكا -إحدى



