
الاغتراب النيوليبرالي يلتهم هويتنا الاحتجاجية
إن تفكيك سيكولوجية الخضوع يتطلب أولاً استعادة الوعي بالبنى الهيكلية التي تصنع شقاءنا المشترك، وإعادة بناء الهوية الاجتماعية الجمعية القائمة على التضامن الميداني والثقة المتبادلة.

عزيزي يا مظفر؛
انتظرنا التينة طويلًا ولم تخضر،
ولا لم تعد تكفينا الخبزة ولا راحة البال،
نجري مرغمين في سباق لم نسجل فيه وننافس في بطولة
لا تعنينا ذهبيتها، ولا يحزننا مركزها الأخير لكننا مرغمون على الجري .
وعروس عروبتنا؟ لم يكتفوا بادخال كل زناة الليل إلى حجرتها بل حولوا حجرتها لوكر دعارة وقبضوا الثمن.
هل كان يقتلك نصف الموقف ونصف الدفء؟
نحن في زمن اللا موقف واللا دفء على الاطلاق، قتلى نمشي لا تزعجنا البذاءة غارقين فيها حتى تكاد تخنقنا.
أتعلم أن المنجل لم يعد يتداعى لموت صويحب! ما يقارب الخمسين ألف صويحب قتل ولم يهتز المنجل.
هل أخبرك عن أخبار الريل؟
يمر بديار حمد ولا يأبه.
لكن ما زالت فرحتنا مقتولة في كل عواصم هذا الوطن العربي، وما زال هذا الوطن الممتدُّ من البحر الى البحر سجوناً متلاصقةً، سجّانٌ يمسك سجاناً.
أمثلك يا مظفر يموت؟ بالتأكيد يموت لكن لا يموت كله، يبقى على هيئة قصائد وشتائم تذكرنا بحقيقة واقعنا.

إن تفكيك سيكولوجية الخضوع يتطلب أولاً استعادة الوعي بالبنى الهيكلية التي تصنع شقاءنا المشترك، وإعادة بناء الهوية الاجتماعية الجمعية القائمة على التضامن الميداني والثقة المتبادلة.

صدرت عن منشورات تكوين رواية:”مؤتمر المختفين” للكاتب برناردو كوسينسكي، ترجمة عن اللغة البرتغالية د. محمد مصطفى. تصميم الغلاف يوسف العبد الله. مقدمة المترجم لرواية “مؤتمر

لم يكن إسماعيل فهد إسماعيل مجرد روائي معزول عن قضايا مجتمعه، بل كان”الأب الروحي” والمحتضن الأول للمواهب الشابة في الخليج. فتح بيته وقلبه للأجيال الجديدة، وأسس لمناخات ثقافية دعمت التجريب والتجديد، وتأثر به جيل كامل أصبح يقود المشهد الروائي الخليجي المعاصر.

اتسمت الحركة الثقافية المصرية ببعض حالات الردة الأيديولوجية في منتصف السبعينيات، مع الانفتاح الساداتي والاستعانة بالتيارات الإسلامية لمواجهة اليسار والناصريين. وقد تحول بعضهم من الفكر



