رسالة إلى مظفر النواب: يا أسمر لا تواخذنه

-+=

عزيزي يا مظفر؛ 

انتظرنا التينة طويلًا ولم تخضر، 

ولا لم تعد تكفينا الخبزة ولا راحة البال، 

نجري مرغمين في سباق لم نسجل فيه وننافس في بطولة 

لا تعنينا ذهبيتها، ولا يحزننا مركزها الأخير لكننا مرغمون على الجري . 

وعروس عروبتنا؟ لم يكتفوا بادخال كل زناة الليل إلى حجرتها بل حولوا حجرتها لوكر دعارة وقبضوا الثمن. 

هل كان يقتلك نصف الموقف ونصف الدفء؟ 

نحن في زمن اللا موقف واللا دفء على الاطلاق، قتلى نمشي لا تزعجنا البذاءة غارقين فيها حتى تكاد تخنقنا. 

أتعلم أن المنجل لم يعد يتداعى لموت صويحب! ما يقارب الخمسين ألف صويحب قتل ولم يهتز المنجل. 

هل أخبرك عن أخبار الريل؟ 

يمر بديار حمد ولا يأبه. 

لكن ما زالت فرحتنا مقتولة في كل عواصم هذا الوطن العربي، وما زال هذا الوطن الممتدُّ من البحر الى البحر سجوناً متلاصقةً، سجّانٌ يمسك سجاناً.

أمثلك يا مظفر يموت؟ بالتأكيد يموت لكن لا يموت كله، يبقى على هيئة قصائد وشتائم تذكرنا بحقيقة واقعنا.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

«رواية كيم جي يونج … مولودة عام ١٩٨٢: الخدوش الصغيرة التي تصنع القهر»

إن “كيم جي يونج، مولودة عام ١٩٨٢” ليست مجرد عمل أدبي، بل وثيقة إدانة لكل نظام يرى في طموح المرأة عبئاً، وفي صوتها ضجيجاً. إنها تضعنا أمام سؤال لا يمكن تجاهله: كم من هذه “الخدوش الصغيرة” نحتاج قبل أن ندرك أنها ليست تفاصيل، بل البنية نفسها؟

محنة العقل في ثقافتنا 

نعيش اليوم أزمة عميقة تتمثل في غياب العقل بوصفه سلطة اجتماعية تاريخية. نلمس هذا الغياب على المستوى السياسي، حيث لا تزال الدولة العربية الحديثة عاجزة عن التحقق حتى في شكلها البرجوازي

«أكره اللامبالين»

صدر عن منشورات «تكوين» “أكره اللامبالين” أنطونيو غرامشي، ترجمة مينا شحاته، تقديم وتحرير ومراجعة محمد آيت حنا. تقديم: ضدّ اللامبالاة       «كلّ شيءٍ يحدث، لا يحدث