
هل ستصبح الصين قوة مهيمنة؟
ربما يكون استحضار بعض المواقف الصينية في معالجتها لشؤونها الداخلية، يُساعد في فهم المنطق الصيني في معالجة الأمور ومنها دورها وحضورها وعلاقتها مع العالم الخارجي.
إن التعليم، ليس مجرد أداة لنقل المعرفة، بل هو وسيلة أساسية لبناء الوعي وتحرير الشعوب من قيود التبعية الاقتصادية والاجتماعية. حيث تتداخل التحديات الاقتصادية مع البنية الاجتماعية، فيصبح إصلاح التعليم ضرورة حتمية لتحقيق العدالة الاجتماعية والانتقال نحو مجتمع أكثر مساواة وإنتاجية. ولتحقيق ذلك، ينبغي التركيز على القضايا التالية:
رفع مستوى التعليم الإلزامي إلى المرحلة الثانوية أو ما يعادلها
يمثل التعليم أداة لتحرير الشعوب من الجهل وتمكينها من لعب دورها في بناء المجتمع. إن رفع مستوى التعليم الإلزامي إلى المرحلة الثانوية أو ما يعادلها من التعليم التقني والمهني في الكويت يهدف إلى ضمان حصول جميع أفراد الشعب، على مستوى تعليمي يمكنهم من المساهمة في العملية الإنتاجية. هذه الخطوة ليست مجرد تطوير لنظام التعليم، بل هي جزء من استراتيجية لتقليص الفوارق الطبقية والتأسيس لمجتمع قائم على الكفاءة والعمل الجماعي.
معالجة تسرب المتعلمين من المراحل الأولية للتعليم
التسرب المدرسي، هو نتيجة مباشرة لغياب العدالة الاجتماعية والهيمنة الطبقية التي تكرّس الفقر والتهميش. في الكويت، التسرب يشكل تهديداً للطبقات الكادحة، حيث يحرم هؤلاء من فرصة تحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. لمواجهة هذه الظاهرة، يجب أن تتبنى الدولة سياسات جذرية تشمل توفير التعليم المجاني الشامل، وإنشاء برامج توعية تركز على أهمية التعليم كوسيلة لتحرير الشعب من التبعية.
ربط التعليم بحاجات العمل والإنتاج
في ظل النظام الحالي، يتم توجيه التعليم لخدمة الأعمال المكتبية، مما يؤدي إلى فصل التعليم عن العملية الإنتاجية. يجب أن يكون التعليم مرتبطاً مباشرة بحاجات العمل والإنتاج، بحيث يخدم الطبقة العاملة ويعزز دورها في بناء الاقتصاد الوطني. على الدولة أن توسع الفروع العلمية التطبيقية والمهنية، مع التركيز على الصناعات الإنتاجية التي تخدم الاقتصاد المحلي وتقلل الاعتماد على العمالة الوافدة. هذا الربط بين التعليم والإنتاج يعزز استقلالية الاقتصاد الوطني ويخلق طبقة عاملة واعية بدورها في بناء المجتمع.
رفع كفاءة المعلمين
المعلمون، هم طليعة التغيير وأداة بناء الوعي. لذلك، فإن رفع كفاءة المعلمين في الكويت يتطلب توفير تدريب مستمر لهم، مع التركيز على إدماج الفكر النقدي والتحليلي في مناهج التعليم. يجب أن تعمل الدولة على تحسين أوضاع المعلمين المادية والاجتماعية، وضمان استقلالهم عن أي ضغوط سياسية أو اقتصادية. كما ينبغي أن يكون للمعلمين دورهم في صياغة المناهج التعليمية، بحيث تعكس احتياجات المجتمع الكويتي وتطلعاته.
إصلاح التعليم في الكويت، ليس مجرد عملية تطوير تقني أو إداري، بل هو معركة تهدف إلى تحرير المجتمع من قيود التبعية. التعليم هو أداة لبناء وعي يعزز التضامن الاجتماعي ويخلق مجتمعاً قائماً على العدالة والمساواة. إن تحقيق هذه الأهداف يتطلب إرادة سياسية والاستعداد لمواجهة التحديات التي يفرضها النظام الرأسمالي. التعليم، إذاً، ليس ترفاً، بل هو سلاح أساسي في نضال الشعب الكويتي نحو مستقبل أكثر عدلاً وإنتاجية.

ربما يكون استحضار بعض المواقف الصينية في معالجتها لشؤونها الداخلية، يُساعد في فهم المنطق الصيني في معالجة الأمور ومنها دورها وحضورها وعلاقتها مع العالم الخارجي.

مجلة «تقدُّم» ليست مجرد محتوى يتناول السياسة والثقافة والفكر وقضايا الساعة وشؤون الوطن، بل هي تعبير عن إفرازات ثرية لمسيرة الكويت الديمقراطية التي ترسخت عبر تاريخ الكويت

في عالم تُدار فيه القوة بمنطق العبودية الحديثة خلف الشاشات والأنظمة، كيف يمكن للجماهير أن يضمنوا أن صوتهم ما زال مؤثراً، وأن المشاهدة لا تتحول إلى استسلام كامل لسلطة الضجيج؟

ما حدث في بابل بعد عام ٢٠٠٣ محاولة لتفكيك “الروح العراقية” عبر ضرب عمودها التاريخي الأقدم



