إسرائيل فقدت القدرة على الاستمرار كفكرة، لا كقوة مادية فقط. لم تعد صورة الضحية تحميها من الانكشاف أمام العالم. في المقابل، المقاومة ليست مجرد رد فعل على الاحتلال، بل خيار تاريخي يصنع الأحداث ويعيد رسم مصير الشعوب.
إنها تحديات العام الجديد وعلى أبواب مرحلة جديدة تتشكل ملامحها في خضم التحوّلات التي تطرح أهمية المراجعة النقدية والحفاظ على الحقوق والثوابت الوطنية، والتعامل مع المتغيرات المحيطة بحذر وجدية وشعور عالٍ بالمسؤولية.
غزة اليوم هي التعبير المكثف عن فلسطين، التي تختزل مئة عام من الصراع وتضع العالم بأسره أمام حقائق الصراع، واستعادت بأشهرها العشر أصل وفصل الصراع، كأنها أيقظت التاريخ وأعادته إلى بدايته، أيقظت مئة عام من الإبادة.
سقطت صورة “السوبرمان” للجندي الصهيوني كنتاج أولي سيتصاعد مع تطور الأوضاع الميدانية ومديات الحرب ومستوياتها ونتائجها الفعلية، وسيكون لها ارتدادات كبيرة على صعيد السياسات الفلسطينية والسياسات الصهيونية والإقليمية وأولويات الأجندة الدولية.