ليست مجرد مهزلة رياضية!

-+=

تابعنا الحدث الرياضي الذي أقيم مساء يوم الثلاثاء في العاشر من سبتمبر ٢٠٢٤ باستاد جابر الدولي في الكويت الذي جمع المنتخبين الكويتي والعراقي لكرة القدم ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم ٢٠٢٦، والتمسنا روح المحبة والأخوة بين الشعبين الشقيقين على أرض الواقع بعد حملات إعلامية خبيثة وغير مسؤولة وأصوات نشاز سبقت المباراة من هنا وهناك.

ورغم حرارة الطقس كان حضور الجمهور ملفتاً بكثافته وتواجد الأسر والأطفال قبل بداية المباراة بأربع ساعات، وبالتأكيد لن نحلل المباراة من الجانب الفني، ولكن غير مقبول أن تدار منشأة رياضية بهذا الحجم في ٢٠٢٤ بهكذا طريقة فاشلة، لا يمكن أن تنجح فنياً من غير تخطيط واستقرار وتطوير إداري !

استياء كبير من الجمهور الرياضي بعد فشل تنظيم فعالية رياضية بحركة دخول الجماهير وفق مبدأ “مَن سبق لبق” ومنشأة غير جاهزة لوجستياً وعدم توفير المياه للناس في ظل قسوة الطقس ما أدى إلى العشرات من حالات الإغماء بل حتى أن الكثير من الأسر لم تتحمل واستشعرت الخطر وخرجت من الملعب في الشوط الأول!، والبعض اشترى تذكرة للحضور ولم يستطع أن يدخل بسبب سوء التنظيم.

وهنا نقول للمسؤولين كفاكم عبثاً، وسلامة الناس وحياتها ليست مجالاً للاستهتار والتجارب الفاشلة، وما الفشل الإداري المتراكم في المجال الرياضي إلا انعكاساً لأزمة الحكومة وكفاءتها في المجالات الأخرى.

لابد من محاسبة المسؤولين عن هذه المهزلة ووضع حد لها، وبالتأكيد فإن الحلول الإدارية متوفرة وهناك طاقات بشرية متخصصة مهم الاستعانة بها والاستفادة منها لخدمة البلد.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

ماذا تبدّل بعد ٣٦ عاماً على الغزو؟

مضى ستة وثلاثون عاماً على غزو النظام العراقي البائد الكويت واحتلالها…وها هي الكويت كدولة صغيرة في هذا الإقليم المضطرب والمنطقة المشتعلة من العالم لا تزال

نحو مبادرة عربية بديلة ومختلفة

عندما نتحدث عن الحاجة إلى إطلاق مبادرة عربية بديلة ومختلفة فنحن هنا لا نتحدث عن إحياء ما كان يُسمى “المبادرة العربية”، التي أطلقتها قمة بيروت

مجزرة لبنان تؤكد الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني ومحاولته إفشال اتفاق وقف النار

مرة أخرى يؤكد الكيان الصهيوني طبيعته الإجرامية المتأصلة ونزعته العدوانية المتوحشة، عندما أضاف إلى سجله الإرهابي الغادر مجزرة جديدة استهدفت حياة المئات من المدنيين الآمنين