
المعلم ليس رقماً: حين يغيب الإنسان عن القرار التربوي
السؤال الذي يستحق إجابة واضحة من أصحاب القرار: إذا كان الهدف سد النقص وتحقيق استقرار المدارس، فهل نقل المعلمين المستقرين هو الحل الأفضل، أم أن هناك حلولاً متاحة لم تُستثمر بعد؟
أن تحمل آمال أمة وطموحها وفي نفس الوقت تحاول أن تزيل همومها وشقاءها فتلك مهمة عسيرة جداً، هذا ما حاول المنتخب المصري ونظيره المغربي أن يفعلانه في بطولة كأس العالم لكرة القدم الحالية، ونحن نخصهما بالذكر ﻷنهما قطعا شوطاً ﻻ بأس به في البطولة ، فكبر الحلم معهما وعلا سقف الطموح ، إﻻ أن المنتخب المصري غادر للأسف البطولة بعد أداء نال إشادة الجميع ولحقه شقيقه المغربي بأداء مشرف نال تقدير الجميع، ولكن لنقيم ما فعله هذان المنتخبان في مشاركتهما فهما خلال الدقائق التي لعباها في البطولة استطاعا أن يوحدا هذه اﻷمة خلفهما، فحين ترى الكويتي و المصري والعراقي والسعودي والمغربي وسائر أبناء اﻷمة العربية يصطفون ويشجعونهما فذلك يؤكد أن هناك جذوراً عميقة سقاها هذان المنتخبان، تلك الجذور والقواسم المشتركة الممتدة لمئات السنين والعصية أن يمحوها الزمن وأن تسقط من ذاكرتنا الجمعية كأمة واحدة تحمل ذات اﻵمال والطموحات، لدقائق ذابت الفواصل والفروقات وتفجر الفرح من كل حدب وصوب في العالم العربي ولدقائق عجت الساحات بالفرح واحتضن الواحد اﻵخر دون سابق معرفة ورقص الجميع وهتفوا فرحين بلحظة تقول إننا نستطيع ونحن قادرون على بلوغ الهدف.
قد يقول البعض أنها كرة قدم ليس إﻻ ولكن السؤال كيف تبنى اﻷحلام؟ وكيف تنبت شقائق اﻷمل؟ البراعم الصغيرة هي التي تكبر وهي الغرس الذي يظل ضارباً في اﻷرض إلى أن يبلغ مداه، وفي يوم ما سوف تكون الشجرة التي يستظل الجميع تحتها.
مرة أخرى ثبت من خلال بطولة كأس العالم أن ليس هناك حيادية وفرص متساوية للمنتخبات المشاركة في البطولة وبالذات بعد التدخلات السافرة في سير البطولة ككل أو بعض المباريات بهدف ترجيح كفة منتخب على اﻵخر ونال المنتخب المغربي ونظيره المصري وغيرهما ما ناله منها وذلك يؤكد مرة أخرى أننا مستباحون في سبيل تحقيق مصالح اﻵخرين، ودون أدنى شك تدخلت السياسية والمصلحة التجارية في البطولة وبددت تلك الشعارات التي طالما تغنى بها الغرب “مثل اللعب النظيف وﻻ للعنصرية” واتضح أن ذلك ما هو إﻻ مطية لتحقيق غاياته ويمكنه أن يضرب بها عرض الحائط متى ما أراد .
أما نحن فما أحوجنا للفرح في هذا الوضع الغارق في اﻷلم، وبخاصة ﻷولئك البسطاء فالفقير نسى لوهلة مرارة فقره والمريض أطلق صيحة الفرح بدلاً من صيحة الوجع والجياع رقصوا على الرغم من بطونهم الخاوية، تلك المشاعر أثبتت أنه مازال هناك ما يجمعنا وأنه في يوم ما سيعم الفرح أقطارنا كافة وستعيد هذه اﻷمة مقدراتها.
باحث كويتي في الشؤون السياسية، ومدير تحرير سابق في وكالة الأنباء الكويتية "كونا"

السؤال الذي يستحق إجابة واضحة من أصحاب القرار: إذا كان الهدف سد النقص وتحقيق استقرار المدارس، فهل نقل المعلمين المستقرين هو الحل الأفضل، أم أن هناك حلولاً متاحة لم تُستثمر بعد؟

الأرقام التي نشرتها “القبس” في ٢٢ أغسطس الماضي حول ارتفاع نسب التكويت في عدد كبير من مؤسسات الدولة، ووصول بعضها إلى ما يقارب المئة في

في الذكرى الثالثة والثلاثين لمعركة مقديشو، نعود الى ٣ أكتوبر ١٩٩٣ حين سقطت مروحيتان أميركيتان من طراز بلاك هوك فوق أحياء العاصمة. ولم يسقطهما جيش

كنتُ أتجول قرب سوق أوش في بيشكيك، عاصمة جمهورية قرغيزيا، حين وجدت نفسي أمام مبنى حجري ذي طابع سوفييتي واضح. أمام المبنى تمثال لامرأة جالسة،



