” لا لشيطنة مطالب المعلمين “

-+=

تابعنا كما تابع الجميع الاعتصام الذي نظمه المعلمون اليوم تحت عنوان: “اعتصام كرامة المعلم”، نؤكد أن حق الإعتصام هو حق إنساني طبيعي وكفلته الاتفاقيات الدولية الملزمة التي وقعت عليها دولة الكويت ولا يوجد أيّ قيود لممارسة هذا الحق الأصيل وفقاً للمادة 44 من الدستور.


بلا شك هناك قصور وحاجة لإصلاح النظام التعليمي وتطويره والعمل على ضمان جودته ورفع مستوى مخرجاته، وربط سياسة التعليم باحتياجات التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي في البلاد بحيث تعالج متطلبات الحياة العصرية.
المؤسف محاولات بعض الصحف ووسائل الإعلام لتوجيه الرأي العام ضد المعلمين وتصوير خروجهم على مبدأ البصمة وكأنهم يرفضونه، وهو أمر غير صحيح وغير دقيق، وهو ما أعلنه ووضحه المنظمون صراحةً بأنهم ليسوا ضد البصمة ولم يطالبوا بوقفها بشكل نهائي لكنهم طالبوا بحقوقهم المسلوبة وتطبيق البصمة بالشكل الصحيح والآلية الواضحة.


السبب الحقيقي في تردي حال التعليم ليس عدم تطبيق البصمة بل تراجع أهمية التعليم كأولوية من الحكومات في ظل سطوة طبقية، بالإضافة لمحاولات تكريس تخلف التعليم العام بهدف الضغط من أجل خصخصته ليصبح مجالاً لجني الأرباح.


نوجه رسالة إلى وسائل الإعلام، وهي السلطة الرابعة، بأن تكون مسؤولة وموضوعية ولا تشوه الصورة الحقيقية، ونطلب من المسؤولين وضع التعليم كأولوية في عملية الإصلاح والكف عن الخطوات الترقيعية والمتسرعة وغير المدروسة.


١١ فبراير ٢٠٢٤

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

الغزو بين التاريخ ودروس الحاضر

جاء الغزو العراقي الغاشم للكويت في الثاني من أغسطس/ آب من العام ١٩٩٠ ليشكّل زلزالاً قوياً وذلك ليس في الكويت فحسب، وإنما على مستوى المنطقة

تعليم أبناء الكويتيات.. الحق المهدور

جاء قرار مجلس الجامعات الحكومية بإقصاء أبناء الكويتيات من القبول الجامعي المباشر بشكل مفاجئ، قبل أيام قليلة فقط من فتح باب التسجيل، ومن دون أي تمهيد مسبق. ورغم تقديم تبرير رسمي يتعلق بضغط القبول، إلا أن هذا المبرر لا يبدو منطقيًا أو كافيًا لتبرير هذا النوع من الإقصاء

تسويات كبرى؟ أم هُدنٌ وقتية؟

رغم حرب الإبادة والقتل والتدمير والتجويع في غزة، إلا أنّ العدو الصهيوني، بفضل صمود الشعب العربي الفلسطيني في غزة وبسالة المقاومة، لما يحقق بعد انتصاره

بعد انقضاء سنة من عمر الحكومة… استياء شعبي متزايد

انقضت سنة كاملة على تشكيل الحكومة الحالية بعد تعطيل الحياة النيابية، وها هو الشهر الأول من السنة الثانية من عمر هذه الحكومة يشارف على الانتهاء، فيما لما يتم بعد الإعلان عن برنامج عملها المفترض، رغم تكرار الوعود وتحديد أكثر من موعد لإعلان هذا البرنامج