عندما تسقط المبادئ والأخلاق في فخ السردية الصهيونية

-+=

تابعنا بحسرة وألم ما آلت إليه الأوضاع المتوترة في المنطقة العربية جراء حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الكيان الصهيوني على غزة ولعل آخرها ارتكابه للمجزرتين الدمويتين في يوميّ ١٧ و ١٨ سبتمبر ٢٠٢٤ بلبنان من خلال تفجير الصهاينة لأجهزة اتصال محمولة راح ضحيتها عشرات الشهداء وآلاف الجرحى، بعد فشلهم العسكري لردع المقاومة الفلسطينية وجبهات الإسناد العربية منذ ١١ شهر بعد عملية السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.

وكما هو متوقع أن نشاهد تغطيات للحدث تعكس دناءة منصات وقنوات معروفة بعمالتها للصهاينة والمعسكر المعادي للمقاومة، ولكن للأسف الشديد وقع “البعض” أيضاً في سقطة أخلاقية تحت مصيدة الصهاينة، وكانت ردود أفعالهم متناقضة بشكل فاضح في وسائل التواصل الاجتماعي، فنجد بعضهم يدعي التضامن مع القضية الفلسطينية أو ينشط في العمل الخيري والإغاثي لغزة وفي نفس الوقت يتشمت بضحايا المجازر الصهيونية في لبنان من منطلقات طائفية أو ليبرالية أو غيرها، وللأسف هو بذلك كما يبدو يتشارك مع الصهاينة في أهدافهم.

فلسطين وقضايا التحرر الوطني تعري أصحاب المواقف المتناقضة والمبادئ الهشة، وطريق التحرير يكتب بدماء الشهداء والمقاومة بكافة أشكالها.

ومن واجبنا في «تقدُّم» كمنصة إعلامية مسؤولة في هذه المرحلة التاريخية الحساسة أن ننبه ونوَّعي شعوبنا وندعوها إلى اليقظة وعدم الانجرار وراء خطر السرديات الصهيونية الفتنوية الداعية لشق وحدتنا.

وفي النهاية كل التضامن مع الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني وتعازينا الحارة لأهالي الشهداء وتمنياتنا بالشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والمجد للمقاومة بكافة تلاوينها والتحرير لفلسطين.

Author

اقرأ المزيد من المقالات ذات الصلة

حرية الكلمة ليست ترفاً

حرية الرأي… حرية التعبير… حرية النقد والاعتراض… حرية النشر… حرية الحصول على المعلومات… حرية الصحافة… حرية الإعلام… حرية البحث العلمي، هي مفردات يمكن عنونتها إجمالاً

تحديات ضاغطة ومتطلبات ملحّة

في ظل تحولات عالمية متلاحقة ومتناقضة يتفكك فيها النظام العالمي، الذي تسيدته الولايات المتحدة الأميركية لنحو أربعة عقود، وتتفسخ فيها ضوابطه وقوانينه ومؤسساته وموازين قواه…

ماذا تبدّل بعد ٣٦ عاماً على الغزو؟

مضى ستة وثلاثون عاماً على غزو النظام العراقي البائد الكويت واحتلالها…وها هي الكويت كدولة صغيرة في هذا الإقليم المضطرب والمنطقة المشتعلة من العالم لا تزال