
الشيوعي الصيني في ذكرى تأسيسه .. الالتزام بالماركسية وبناء دولة اشتراكية
أكبر حزب في العالم اليوم والموجه الرئيسي لنهضة أمة خاضت مسيرة طويلة للانعتاق من تداعيات ما يُعرف تاريخياً بـ “قرن الإذلال” على يد القوى الاستعمارية.
من الطبيعي أن يتركز اهتمام الرأي العام الشعبي في بلدان الخليج العربية تجاه الحرب المشتعلة في المنطقة على المشهد المباشر المتصل بما تتعرض له هذه البلدان من استهداف بهجمات واعتداءات بالصواريخ والمسيرات تشنها إيران عليها في سياق خطتها الصفرية للتصدي للحرب الأميركية – الصهيونية الموجهّة ضدها، بحيث لم تكتف إيران بالردّ المباشر على القوات الأميركية والصهيونية، وإنما تعمّدت عن سابق قصد العمل على توسيع ميدان الحرب ليشمل بلدان الخليج العربية تحت ذريعة وجود القواعد العسكرية والمصالح الاقتصادية الأميركية فيها، مع كل ما لحق ويلحق بهذه البلدان الخليجية وشعبها من خسائر وأضرار ومخاطر… وما تواجهه من ضغوط تحاول أن تدفع بها لأن تتورط وتصبح طرفاً مباشراً في الحرب خارج سياق صدّ الاعتداءات، التي امتدت لتشمل مرافق مدنية حيوية كمحطات تقطير المياه وتوليد الطاقة الكهربائية أو منشآت قيد الإنشاء مثل ميناء مبارك، الذي تتولى تشييده شركة صينية ولا وجود أميركياً فيه … ناهيك عما سيترتب على ما يحدث من تعقيدات وإشكالات ستؤثر سلباً على مستوى العلاقات الخليجية – الإيرانية الآن وبعد انتهاء الحرب… هذا غير العزلة الدولية الرسمية لإيران بعد قرار مجلس الأمن رقم ٢٨١٧ بإدانة الهجمات الإيرانية على البلدان الخليجية والأردن.
إلا أنّه ومع ذلك كله، وعلى أهميته، لا يمكننا أن نحصر النظر إلى الحرب الجارية في هذه الزاوية وحدها فقط، بل لابد من أن نحاول إلقاء نظرة تحليلية أوسع وأعمق وأبعد لفهم هذه الحرب، واستجلاء أبعادها، واستشراف احتمالاتها وعواقبها، وذلك من دون تجاوز لما تتعرّض له بلداننا من هجمات واعتداءات مرفوضة.
الدوافع والرهانات
١- الدوافع الأميركية والصهيونية لشنّ الحرب على إيران:
هناك مجموعة من الدوافع المتشابكة والمتناقضة، التي تقف وراء شنّ الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني لهذه الحرب الجديدة على إيران، التي يمكن تلخيصها في:
٢- العناصر، التي راهنت عليها أميركا والكيان الصهيوني في شنّ الحرب على إيران:
٣- التعامل الإيراني مع الحرب الأميركية – الصهيونية عليها:
بالتأكيد فإنّ إيران لم تُباغت، مثلما بوغتت في يونيو- حزيران ٢٠٢٥، إذ كانت تضع في حساباتها احتمال تكرار ما حدث، فكانت هناك درجة من الاستعدادات وخطط جاهزة للتعامل مع الحرب عند شنّها، بحيث لا تكتفي بالتصدي والرد الدفاعي وتبادل الضربات، وإنما تمتد لتشمل توسيع ميدان الحرب بما يتجاوز ما كان في حرب الاثني عشر يوماً، ورفع التكلفة الاقتصادية للحرب على الجميع وتدويلها وتحويلها إلى أزمة عالمية ضاغطة عبر التعامل العسكري الاستثنائي غير المسبوق وغير المقيّد بضوابط واعتبارات أخرى.
٤- العناصر، التي راهنت عليها إيران في صدّ الحرب:
ولنتوقف هنا قليلاً أمام عنصرين رئيسيين ينطويان على أهمية خاصة في هذه الحرب، وهما: بنية النظام الإيراني التي حالت دون سقوطه، وإغلاق مضيق هرمز.
أ- بنية النظام الإيراني:
النظام الإيراني في واقع الحال ليس كما تراه العقلية الإمبريالية الغربية مجرد نظام ديكتاتوري فردي تتركز فيه كامل السلطات بيد المرشد، رغم ما يمتلكه المرشد في النظام الإيراني من مكانة معنوية بوصفه مرجعية دينية من جهة ومرجعية سياسية عليا للنظام من جهة أخرى…ذلك أن بنية النظام الإيراني بنية فريدة من نوعها ذات تكوين عقائدي ومؤسسي مركب ومتشابك، منفصل ومتداخل تصعب السيطرة عليه، فهناك “مجلس الخبراء” بما يمتلكه من صلاحيات في اختيار المرشد والإشراف على أدائه، وهناك “مجلس صيانة الدستور” الذي يراقب التشريعات ويشرف على الانتخابات، وهناك “مجمع تشخيص مصلحة النظام”، الذي يشكّل مؤسسة وسيطة لحل الخلافات بين المؤسسات، وهناك “الحرس الثوري”، الذي يعد أهم مراكز القوة ليس العسكرية والأمنية فحسب، وإنما الاقتصادية والسياسية كذلك، بالإضافة إلى “الباسيج” كقوة أمنية، هذا غير مؤسسات الدولة الاعتيادية الأخرى المتمثلة في رئيس للجمهورية، والحكومة، ومجلس الشوري، والجيش والشرطة، والبلديات… هذا ناهيك عن أن النظام الإيراني رغم أزمته ووجود تحركات معارضة له، إلا أن لديه قاعدة اجتماعية شعبية واسعة ومعبأة قادرة على الحيلولة دون سقوطه في حال ضرب رؤوس القيادة فيه.
ب- إغلاق مضيق هرمز:
بغض النظر عن الجدل الدائر حول قانونية الإجراءات الإيرانية للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، فقد أصبح واضحاً مدى أهمية هذا المضيق البحري الاستراتيجي ليس كممر فقط لأكثر من ١٤ مليون برميل يوميا من النفط و٢٠ في المئة من الغاز المسال، ما أدى إلى ارتفاع كبير في سعر برميل النفط والغاز في العالم، وإنما تتجاوز أهمية مضيق هرمز ذلك لتشمل مرور ما يزيد عن ٣٠ في المئة من الأسمدة، التي تحتاجها البلدان الزراعية، فدول الخليج هي المصدر الأهم للأسمدة الكيماوية من أمونيا ويوريا، وانقطاعها من شأنه التأثير سلبا على الانتاج الزراعي في العالم من حيث التكاليف وكميات المحاصيل، هذا ناهيك عن تأثيرات ذلك على الهليوم، ذلك أن قطر هي أكبر معالج للهليوم السائل ذي الصلة بصناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي في المستشفيات وأنظمة الطيران، هذا غير الكبريت، ومنتجات البولي ايثلين والبولي بروبيلين المتصلة بالمنتجات البلاستيكية من عوازل كهربائية وأنابيب صناعية.
الضغوط المتناقضة والمتبادلة
١- العناصر الضاغطة على الموقف الأميركي تجاه استمرار الحرب وتوسيعها:
٢- العناصر الضاغطة على الولايات المتحدة الأميركية لمواصلة شنّ الحرب:
٣- العناصر الضاغطة على الكيان الصهيوني لمواصلة شنّ الحرب:
٤- العناصر الضاغطة على الكيان الصهيوني لوقف الحرب:
احتمالات التسوية وعوائقها
على الرغم من المحاولات المبذولة من أكثر من طرف لبدء مفاوضات أميركية – إيرانية غير مباشرة أو مباشرة توقف الحرب أو تضع أساساً لتسوية سياسية، إلا أن هناك عوائق جدية أمام ذلك تتمثّل في:
السيناريوهات
على ضوء ما سبق فإن هناك خمسة سيناريوهات متوقعة لمسار الحرب:
الكويت والحرب
كشفت الحرب عن القدرة الذاتية العالية لضباط وضباط صف وجنود قوة الدفاع الجوي الكويتية في صد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية، وهو أمر يُبنى عليه.
كما أبرزت الحرب أهمية التنبّه لخطورة حدوث أي شرخ في الجبهة الداخلية، وضرورة رفض أي محاولات للتأجيج الطائفي والتخوين والتشكيك، والاستنطاق والتحريض، ووضع أسس أمتن لوحدة وطنية منيعة في ظل مناخ حر يقوم على المواطنة الدستورية المتساوية.
وكذلك فقد أوضحت الحرب وجود أساس جدي لتعاون خليجي على مستوى توفير خطوط إمداد بديلة للاستيراد والنقل الجوي والبري والجمارك، وهذا ما يتطلب تعزيزه لاحقاً باتفاقيات جدية راسخة لجعل بلدان الخليج العربية منطقة جمركية واقتصادية واحدة… بالإضافة إلى وضع أسس للأمن الغذائي والمائي في ظل الأزمات.
والأهم من ذلك هو تماسك الموقف الخليجي الرسمي بعدم الانجرار المباشر لأن تكون دول الخليج طرفاً مباشراً في الحرب.
وهناك استحقاقات لاحقة وهي في الوقت ذاته ملحّة لمراجعة العديد من التوجهات الخليجية الحالية على مستويات التحالفات السياسية، والتعاون العسكري، وعدم الاعتماد على الغير، وتصفية الوجود العسكري الأجنبي في المنطقة، وتماسك الجبهات الداخلية وتوحيدها، والانفتاح على الشعب والاعتماد عليه وتعبئة طاقاته.
بقلم: أحمد الديين
مدير عام دار تقدُّم العربية للاستشارات السياسية والاستراتيجية
٣١ مارس/ آذار ٢٠٢٦

أكبر حزب في العالم اليوم والموجه الرئيسي لنهضة أمة خاضت مسيرة طويلة للانعتاق من تداعيات ما يُعرف تاريخياً بـ “قرن الإذلال” على يد القوى الاستعمارية.

من المجدي أحياناً أن تعرف من أين بدأت حتى تعرف أين تقف حالياً وما هي الوجهة المستقبلية، فاﻷهداف الأميركية حين اندﻻع الحرب كانت إسقاط النظام

لقد انتظرت الامبريالية أن تسقط الثورة الكوبية مع تفكك الإتحاد السوفياتي، وأن تنهار داخلياً نتيجة الحصار الاقتصادي الشديد القسوة، لكن أملها خاب

في أربع شرائح، أقر البيت الأبيض، فعلياً، بوجود شبكة واسعة من المختبرات البيولوجية في الجمهوريات السوفياتية السابقة التي ضخت واشنطن فيها التمويل والتكنولوجيا والكوادر لعقود من الزمن. تنص الوثيقة صراحة على أن أكثر من 40 مختبراً يعمل في أوكرانيا وان البنتاغون موّل بناء وتجهيز تلك المختبرات وان المقاول العام الرئيسي كان شركة “بلاك آند فيتش” الشريك القديم لوزارة الدفاع الأميركية في البرامج البيولوجية العسكرية



