
طيب تيزيني: محطات في مسيرته الفكرية
قرأ الطيب تحولات الشرق من وراء سور برلين الشرقية وكتب لاحقاً مؤلفات منها الموقف الروحي من الإسلام، والصراع بين الظلامية والتنوير مميزاً بين المطلق والنسبي، ومناقشاً مسألة احتكار الحقيقة من طرف على حساب آخر
حلت الذكرى السنوية الـ ٨٥ لميلاد المؤلف المسرحي السوري سعد الله ونوس في ٢٧ آذار \ مارس الماضي والتي كانت في عام ١٩٤١ في نفس اليوم العالمي للمسرح حيث أرسل رسالته الشهيرة له في ٢٧ آذار \ مارس ١٩٩٦. أرسل رسالته بعد أن كلفه المعهد الدولي للمسرح التابع لليونسكو: اختار ونوس عنواناً وثيق الصلة بالحاجات التي يلبيها المسرح “الجوع إلى الحوار”. حوار متعدد مركب وشامل حوار بين الأفراد وبين الجماعات يقتضي تعميم الديمقراطية واحترام التعددية وكبح النزعة العدوانية عند الأفراد والأمم على السواء… وعند جس هذا الجوع وإدراك إلحاحه وضرورته يتخيل ونوس أن هذا الحوار يجب أن يبدأ من المسرح ثم يتموج متسعاً ومتنامياً حتى يشمل العالم على اختلاف شعوبه، وتنوع ثقافاته.. ويبقى المسرح رغم كل الثورات التكنولوجية المكان النموذجي الذي يتأمل فيه الإنسان شرطه التاريخي والوجودي معاً، ويبقى أيضاً المسرح مميزاً ولا يضاهى حيث أن المتفرج يكسر فيه محارته، كي يتأمل الشرط الإنساني في سياق جماعي يوقظ انتمائه إلى الجماعة ويعلمه غنى الحوار وتعدد مستوياته ان كان داخل العرض المسرحي وبين الاحتفال المسرحي “عرضاً وجمهوراً “، ولكن مع الأسف يقع اليوم المسرح في أزمة تشمل الثقافة وما تعانيه من حصار وتهميش شبه ممنهجين… ويتم ذلك في الوقت الذي توفرت فيه ثروات حولت العالم إلى قرية واحدة وجعلت العولمة واقعاً يتبلور ويتأكد يوماً بعد يوم إن حلم الإنسان بأن تتقاسم فيه شعوبه خيرات الأرض دون غبن وتزدهر فيه إنسانية الإنسان دون حيف أو عدوان… ولكن… يا للخيبة! كل شيء أصبح في القرن الحادي والعشرين هو النقيض حيث أصبحت الهوة شاسعة بين الدول الفاحشة الغنى والشعوب الفقيرة الجائعة، وتدمر دون رحمة كل أشكال التلاحم داخل الجماعات وتمزقها إلى أفراد تضنيهم الوحدة والكآبة… ولا يوجد أي تصور عن المستقبل… والحياة قاتمة ومحبطة… والثقافة تهمش لكي لا تواجه تلك العولمة… ولكي لا تعيد إنسانية الإنسان لإطارها الصحيح… وللمسرح دوره الجوهري في هذا المضمار… لأنه يحيي الحوار الذي نفتقده جميعاً… ويردد ونوس مقولته “إننا محكومون بالأمل وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ” فالمسرح حسب ونوس يجب أن لا ينحسر والكتابة للمسرح تعيده إلى حيويته وظاهرته الحضارية وبدونه سيزداد العالم وحشة وقبحاً وفقراً… لو أضاعها وافتقر إليها…
ومهما بدا الحصار شديداً… والواقع محبطاً… فونوس كان متيقناً بأن تضافر الإرادات الطيبة على مستوى العالم سيحمي المسرح ويعيد ألقه ومكانته وثقافته.
محطات في مسيرة سعد الله ونوس
عمل سعد الله ونوس محرراً للصفحات الثقافية. كما عمل مديراً للهيئة العامة للمسرح والموسيقى في سورية حيث تناولت مسرحياته نقداً سياسياً اجتماعياً للواقع العربي بعد صدمة المثقفين إثر هزيمة حزيران \ يونيو ١٩٦٧، وساهم ونوس في إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق وعمل مدرساً فيه. كما أصدر مجلة “حياة المسرح” وعمل رئيساً لتحريرها، من أشهر أعماله:
“الفيل يا ملك”، “طقوس الإشارات”، “منمنمات تاريخية”، “رحلة حنظلة”، “عن الذاكرة والموت”، “الملك هو الملك”، “حفلة سمر من أجل الخامس من حزيران”، “سهرة مع أبي خليل القباني”، “مأساة بائع الدبس” “الفقير” وغيرها من المسرحيات.
تم تعيين ونوس رئيساً لتحرير مجلة “أسامة” الخاصة بالأطفال بين عامي ١٩٦٩-١٩٧٥، وعمل عام ١٩٦٩ مع بعض عشاق المسرح مثل علاء الدين كوكش على إقامة مهرجان دمشق المسرحي الذي عرضت خلاله مسرحية ” الفيل يا ملك الزمان ” وقد حقق حينها المهرجان نجاحاً على مستوى الوطن العربي، وعمل على تأسيس فرقة المسرح التجريبي مع صديقه الراحل المسرحي فواز الساجر التي كانت تهدف إلى تقديم مسرح وثائقي يكشف من خلاله مشاكل المجتمع ويدعو إلى الإصلاح والتغيير. وفي عام ١٩٧٧ أصدرت وزارة الثقافة
السورية مجلة “الحياة المسرحية” وأوكلت إليه رئاسة تحريرها حتى عام ١٩٨٨ وهي مجلة متخصصة بشؤون المسرح.
من أشهر أقواله:
” إننا محكومون بالأمل، وما يحدث اليوم لا يمكن أن يكون نهاية التاريخ “.
تمر الذكرى الـ ٢٩ على رحيل الأديب المسرحي الكبير سعد الله ونوس في ١٥ أيار \ مايو ١٩٩٧عن عمر ناهز الـ ٥٦ عاماً بعد صراع مع مرض السرطان، وهو أحد أبرز الأصوات العربية في الكتابة المسرحية في القرن العشرين، وأحد أصوات المقاومة والنضال بكتاباته وقلمه، والمثقل بقضايانا وهمومنا العربية والإنسانية على السواء.

قرأ الطيب تحولات الشرق من وراء سور برلين الشرقية وكتب لاحقاً مؤلفات منها الموقف الروحي من الإسلام، والصراع بين الظلامية والتنوير مميزاً بين المطلق والنسبي، ومناقشاً مسألة احتكار الحقيقة من طرف على حساب آخر

أحدث ابن خلدون (١٣٣٢م- ١٤٠٦ م) نقلة نوعية في بحثه لحركة التاريخ وشروطها المادية بعيداً من تناقل الأخبار، ودوره في تأسيس علم العمران

تمثّل «تقدُّم» امتداداً تاريخياً للصحافة الوطنية والتقدمية الكويتية، التي انطلقت في النصف الأول من خمسينات القرن العشرين.

دموع الفرح سقت تراب أرض بلدة أرنون، حيث اختلطت رائحة الطين بعبق شتلات التبغ. وحيث حملت الطيور خبر التحرير، وطارت إلى القرى الجنوبية المحتلة، ومنها إلى أرجاء الوطن وفلسطين والبلدان العربية والعالمية



