
ماهر الطاهر لـ «تقدُّم»: ملحمة الطوفان أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث في العالم
أحدثت عملية طوفان الأقصى البطولية نقلة في مسار مقاومة العدو الصهيوني وما زال تأثيرها مستمراً، بما شكلته من تأكيد ضرورة مقاومة الاحتلال لتحرير الأرض وكشفت
تواصل الولايات المتحدة دورها العدواني كما عندنا في لبنان وفلسطين والبلدان العربية، كذلك في مناطق أخرى من العالم، وعلى الأخص تجاه شعوب وبلدان أميركا اللاتينية والمسار التحرري الناهض لشعوبها، وهي إضافة إلى عدوانيتها المباشرة، تقوم بالدعم المفتوح لجرائم الكيان الصهيوني وحروبه وإجرامه السافر في غزة والضفة الغربية لفلسطين وجنوب لبنان. وتزداد شراسة الامبريالية ضد الشعوب وتحررها، استغلالاً لاختلال ميزان القوى العالمي بعد تفكك الاتحاد السوفياتي وقبل أن يستمر تنامي تعدد القطبية، كي تهيمن على أكثر ما يمكن من مناطق العالم. وتبرز الآن عدوانيتها السافرة وتهديداتها بالحروب والاعتداءات العسكرية، بعد عجزها عن وقف استمرار مسيرة تحرر الشعوب ونجاحاتها، خصوصاً لدى شعوب وبلدان أميركية لاتينية التي كانت ترى في كل تلك القارة حديقة خلفية لها.
لذلك نراها اليوم مضطرة إلى الكشف عن الوجه الحقيقي للرأسمالية ونمطها الاحتكاري وعولمتها المعادية لتحرّر الشعوب بدون مساحيق تجميلية اعتادت برعايتها وإعلامها التركيز على استخدامها لخداع الشعوب، مثل نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان..
فها هي اليوم تتخّذ جمهورية فنزويلا البوليفارية هدفاً لحربها المباشرة والوشيكة، فتحشد سفنها الحربية في بحر الكاريبي وعلى مقربة من حدود فنزويلا، وتقوم في الوقت نفسه بمناورة عسكرية في ترينيداد وتوباغو التي لا تبعد عن الساحل الشرقي لفنزويلا أكثر من 11 كم فقط. كما تعزّز وجودها العسكري في بورتوريكو، إضافة إلى وجود سري لمجموعات لها – كما تقول وسائل الإعلام – في إيسيكيبو الواقعة بين فنزويلا وغويانا شمال شرقي فنزويلا.
وقد صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه اتخذ قراره بعد اجتماعه مع ماركو روبيو وزير خارجيته ومع مسؤول المخابرات المركزية الأميركية.
وقد أرسلت أميركا حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى قرب فنزويلا وليس معلناً ما إذا ستكون الحرب عدواناً هجومياً على فنزويلا أو ضربات من الخارج، إضافة إلى عمليات ترمي إلى تحقيق الهدف بإسقاط الرئيس نيكولاس مادورو وسلطته. وليس الدافع إلى هذه الحرب مسألة مكافحة المخدرات، والصحيح هو السيطرة على فنزويلا التي لديها أكبر احتياطي بترولي في العالم، يقدر بـ 300 مليار برميل قيمتها تقدر ما يقارب 80 تريليون دولار مع الثروات والمعادن الأخرى.
بالطبع ثمة قوى سياسية يمينية متداخلة مع الدوائر الأميركية. وإن زعيمة المعارضة اليمينية ماريا كورينا ماتشادو وأتباعها قد دعت الرئيس ترامب، علناً، للدخول “إلى فنزويلا لأن ثروتها أضخم من ثروة السعودية”.
أما السلطة الفنزويلية فقد دعت إلى التعبئة القصوى لحوالي 200 ألف عسكري إضافة إلى ألوف المتطوعين.. ويقف اليسار الفنزويلي – حتى الذين لديهم ملاحظات وانتقادات في القضية الاجتماعية – في موقع مواجهة العدوان والغزو الأميركي دفاعاً عن الوطن. ويبدو أن سلطة الولايات المتحدة تتهيب الحرب ونتائجها، وتخشى من رد فعل الشعب الأميركي نفسه المعارض للحرب والبلدان الأخرى خصوصاً المكسيك وكولومبيا، وكوبا، والبرازيل، وبوليفيا ونيكارغوا وغيرها من شعوب أميركا اللاتينية التي ترى أن ضرب فنزويلا يستهدف حركة التحرر الوطني لتلك الشعوب.. هذا فضلاً عن هدف ضرب العلاقات المتنامية بين روسيا والصين وبلدان تلك المنطقة.
ويمكن التأكيد أن حركة التضامن مع شعب فنزويلا وشعوب تلك المنطقة لن تقلّ في اتساعها وأبعادها، عالمياً، عن التضامن الشعبي والشبابي الكبير مع أهل وأطفال غزة، التي كان من نتائجها السريعة قرار وقف الحرب وفوز ممثلة اليسار الايرلندي في الحكومة التي أعلنت موقفها ضد الإجرام الصهيوني وفوز زهران ممداني في ولاية نيويورك.
ولن تبقى أميركا قادرة على فرض شريعة الغاب في العالم.

أحدثت عملية طوفان الأقصى البطولية نقلة في مسار مقاومة العدو الصهيوني وما زال تأثيرها مستمراً، بما شكلته من تأكيد ضرورة مقاومة الاحتلال لتحرير الأرض وكشفت

تبدو الأرقام جامدة أحياناً، لكنها في غزة تحكي مأساة تتجاوز الوصف، 61 مليون طن من الركام تغطي مساحة القطاع، ويُعتقد أن تحتها ما بين 11 و14 ألف مفقود

المقاومة هي عامل قوة للبنان وهي متلازمة مع وجود الاحتلال، لذلك تبرز وبصورة ملحّة وعاجلة ضرورة التعبئة الوطنية للدفاع عن البلد ومصيره، ولا خيار إلّا المواجهة.

تنمية البنك وصندوق النقد الدوليين، فتح الأسواق، دعم القطاع الخاص المحلي ومساواته بالأجنبي، تصفية أصول الدولة، التي لم تقتصر على القطاعات الإنتاجية، وامتدت للقطاع الخدمي



