
ماهر الطاهر لـ «تقدُّم»: ملحمة الطوفان أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث في العالم
أحدثت عملية طوفان الأقصى البطولية نقلة في مسار مقاومة العدو الصهيوني وما زال تأثيرها مستمراً، بما شكلته من تأكيد ضرورة مقاومة الاحتلال لتحرير الأرض وكشفت
تمر مصر بأزمة اقتصادية خانقة، هي الأسوأ في تاريخها الحديث، وإذا كانت هناك عوامل خارجية قد ساهمت في هذه الأزمة، آخرها حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة وما واكبها من تفجر الوضع في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر بين اليمن والتحالف الذي تقوده أميركا، مما تسبب في خسائر في الإيرادات المصرية من الغاز المُصدر من الكيان الصهيوني عبر مصر أو إيرادات قناة السويس، وما سبق ذلك من تأثير الحرب الروسية الأوكرانية، التي صاحبها تباطؤ سلاسل الإمدادات وارتفاع التكاليف، وما سبق ذلك أيضاً من مشاكل للاقتصادات العالمية بسبب وباء كورونا، أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم العالمية، إلا أن كل تلك العوامل لم تكن السبب الأساسي لأزمة الاقتصاد المصري، ولكنها كانت كاشفة عن هشاشته وانهياره أمام الصدمات والظروف الخارجية الطارئة، وأن السبب الحقيقي هو عدم وجود سياسة كلية اقتصادية شاملة ومستدامة تستهدف زيادة ثقل القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد المصري، خاصة في الصناعة والزراعة والطاقة، وتقليل الاعتماد على الخارج في سد الاحتياجات المحلية، الاستثمارية والاستهلاكية، بالإضافة إلى الأخطاء المستمرة في السياسات المالية والنقدية والاقتصادية. وقد حذر الحزب الشيوعي المصري، بالإضافة إلى 11 حزباً تضمها الحركة المدنية الديمقراطية المصرية (12 حزباً تشمل أربعة أحزاب اشتراكية وثلاثة أحزاب ناصرية وخمسة أحزاب ليبرالية) من هذه الأخطاء طوال السنوات السبع الماضية.
وتتجلى مظاهر الأزمة الاقتصادية المصرية في الآتي:
هذه أهم مظاهر الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، الناتجة عن التمسك بسياسات ثبتت نتائجها الكارثية، وتجاهل السياسة والرؤية البديلة لإنقاذ الاقتصاد المصري، التي يتواصل طرحها من قبل أحزاب المعارضة الوطنية، وفي قلبها الحزب الشيوعي المصري والأحزاب الاشتراكية والناصرية، طوال السنوات السبع الماضية، وهذا ما يمكن التعرض له تفصيلاً في مقال آخر.

أحدثت عملية طوفان الأقصى البطولية نقلة في مسار مقاومة العدو الصهيوني وما زال تأثيرها مستمراً، بما شكلته من تأكيد ضرورة مقاومة الاحتلال لتحرير الأرض وكشفت

تبدو الأرقام جامدة أحياناً، لكنها في غزة تحكي مأساة تتجاوز الوصف، 61 مليون طن من الركام تغطي مساحة القطاع، ويُعتقد أن تحتها ما بين 11 و14 ألف مفقود

المقاومة هي عامل قوة للبنان وهي متلازمة مع وجود الاحتلال، لذلك تبرز وبصورة ملحّة وعاجلة ضرورة التعبئة الوطنية للدفاع عن البلد ومصيره، ولا خيار إلّا المواجهة.

تنمية البنك وصندوق النقد الدوليين، فتح الأسواق، دعم القطاع الخاص المحلي ومساواته بالأجنبي، تصفية أصول الدولة، التي لم تقتصر على القطاعات الإنتاجية، وامتدت للقطاع الخدمي



