
“سوفا ٥٣” .. ليست الأرض فقط.. وليست المياه فقط
واهم من يعتقد أن مستجدات دولية وإقليمية دفعت قادة الكيان الصهيوني إلى إخراج ملفات احتلال وقضم الأراضي العربية من خزائنهم، ومنها بطبيعة الحال مشروع “سوفا
تمر مصر بأزمة اقتصادية خانقة، هي الأسوأ في تاريخها الحديث، وإذا كانت هناك عوامل خارجية قد ساهمت في هذه الأزمة، آخرها حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة وما واكبها من تفجر الوضع في المدخل الجنوبي للبحر الأحمر بين اليمن والتحالف الذي تقوده أميركا، مما تسبب في خسائر في الإيرادات المصرية من الغاز المُصدر من الكيان الصهيوني عبر مصر أو إيرادات قناة السويس، وما سبق ذلك من تأثير الحرب الروسية الأوكرانية، التي صاحبها تباطؤ سلاسل الإمدادات وارتفاع التكاليف، وما سبق ذلك أيضاً من مشاكل للاقتصادات العالمية بسبب وباء كورونا، أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم العالمية، إلا أن كل تلك العوامل لم تكن السبب الأساسي لأزمة الاقتصاد المصري، ولكنها كانت كاشفة عن هشاشته وانهياره أمام الصدمات والظروف الخارجية الطارئة، وأن السبب الحقيقي هو عدم وجود سياسة كلية اقتصادية شاملة ومستدامة تستهدف زيادة ثقل القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد المصري، خاصة في الصناعة والزراعة والطاقة، وتقليل الاعتماد على الخارج في سد الاحتياجات المحلية، الاستثمارية والاستهلاكية، بالإضافة إلى الأخطاء المستمرة في السياسات المالية والنقدية والاقتصادية. وقد حذر الحزب الشيوعي المصري، بالإضافة إلى 11 حزباً تضمها الحركة المدنية الديمقراطية المصرية (12 حزباً تشمل أربعة أحزاب اشتراكية وثلاثة أحزاب ناصرية وخمسة أحزاب ليبرالية) من هذه الأخطاء طوال السنوات السبع الماضية.
وتتجلى مظاهر الأزمة الاقتصادية المصرية في الآتي:
هذه أهم مظاهر الأزمة الاقتصادية الخانقة في مصر، الناتجة عن التمسك بسياسات ثبتت نتائجها الكارثية، وتجاهل السياسة والرؤية البديلة لإنقاذ الاقتصاد المصري، التي يتواصل طرحها من قبل أحزاب المعارضة الوطنية، وفي قلبها الحزب الشيوعي المصري والأحزاب الاشتراكية والناصرية، طوال السنوات السبع الماضية، وهذا ما يمكن التعرض له تفصيلاً في مقال آخر.

واهم من يعتقد أن مستجدات دولية وإقليمية دفعت قادة الكيان الصهيوني إلى إخراج ملفات احتلال وقضم الأراضي العربية من خزائنهم، ومنها بطبيعة الحال مشروع “سوفا

الدعوات إلى التحرك التي لم تقابل بالهدوء والتفهّم؛ بل، على العكس من ذلك، كان رد الحكومة على مطالبتها بوضع حد للتقصير أن عمدت إلى قمع الإضراب والتظاهرات بعنف لم يسبق له مثيل

ربما سيفترض كثيرون أن الحديث عن تفكيك البرجوازية الكويتية وإعادة تركيبها وتعزيز رأسمالية الدولة هو موضوع نظري نخبوي أقرب ما يكون إلى الترف الفكري، ولكن

من جوف المآسي يوجد اﻷمل” فإننا نجد بصيص النور في تحرك ضمير البشرية في وجه الظلم والطغيان الصهيوني ما يؤصل قيم الكرامة والعدالة والمساواة الإنسانية ويؤكد أن القضايا العادلة ﻻ تسقط بالتقادم



