
“سوفا ٥٣” .. ليست الأرض فقط.. وليست المياه فقط
واهم من يعتقد أن مستجدات دولية وإقليمية دفعت قادة الكيان الصهيوني إلى إخراج ملفات احتلال وقضم الأراضي العربية من خزائنهم، ومنها بطبيعة الحال مشروع “سوفا
منذ خمسين عاماً تغيرت السياسة الاقتصادية المصرية، باتجاه التبعية للاقتصاد الرأسمالي العالمي، ضمن استراتيجية شاملة في ذات الاتجاه، وقد تسارع تطبيق هذه السياسة خلال السنوات الثماني الأخيرة، مواصلة تصفية القطاع العام، وإفساح المجال كاملاً للاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، بلا ضوابط أو تحديد أولويات، وانسحاب الدولة من المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وهيمنة النشاط الريعي والخدمي والمضاربات في الأراضي والعقارات والمال وتضخم الاستيراد وتقليص النشاط الإنتاجي، مما أدى إلى فوضى في النشاط الاقتصادي والسوق معاً، ونمو الممارسات الاحتكارية والفساد، وتزايد البطالة والتضخم، وتضاعف الديون المحلية والخارجية، واستنزاف الموارد الدولارية في عمليات الاستيراد غير الرشيد، وفي سداد أقساط وفوائد الديون، وظهرت بوضوح هشاشة الاقتصاد المصري في فترات الأزمات الإقليمية والعالمية الطارئة، حيث بدا عاجزاً عن تحمل تلك الصدمات.
وفي مواجهة ذلك كان الحزب الشيوعي المصري يطرح رؤية بديلة للسياسة الاقتصادية الكلية، تنقذ الاقتصاد من أزمته الخانقة، وتسير به في طريق التنمية الشاملة المستدامة، كمقدمة ضرورية لتحوله من التبعية إلى الاستقلال..
وتتمركز رؤية الحزب الشيوعي المصري بشأن الإنقاذ الاقتصادي والتنمية حول محورين مترابطين ومتوازيين، الأول هو محور السياسات المالية والنقدية، والذي يعزز إصلاحه توفير الموارد اللازمة للسير في تنفيذ المحور الثاني، وهو الاستثمارات العامة والخاصة والتعاونيات ودور الدولة، كما يعزز إمكانيات السير في طريق العدالة الاجتماعية، والتي بدورها تحفز الاستثمار الإنتاجي. وفي ما يلي عرض الخطوط العامة العاجلة لتلك الرؤية في كلا المحورين:
أولاً- محور السياسات المالية والنقدية:
ثانياً- محور الاستثمار العام والخاص:

واهم من يعتقد أن مستجدات دولية وإقليمية دفعت قادة الكيان الصهيوني إلى إخراج ملفات احتلال وقضم الأراضي العربية من خزائنهم، ومنها بطبيعة الحال مشروع “سوفا

الدعوات إلى التحرك التي لم تقابل بالهدوء والتفهّم؛ بل، على العكس من ذلك، كان رد الحكومة على مطالبتها بوضع حد للتقصير أن عمدت إلى قمع الإضراب والتظاهرات بعنف لم يسبق له مثيل

ربما سيفترض كثيرون أن الحديث عن تفكيك البرجوازية الكويتية وإعادة تركيبها وتعزيز رأسمالية الدولة هو موضوع نظري نخبوي أقرب ما يكون إلى الترف الفكري، ولكن

من جوف المآسي يوجد اﻷمل” فإننا نجد بصيص النور في تحرك ضمير البشرية في وجه الظلم والطغيان الصهيوني ما يؤصل قيم الكرامة والعدالة والمساواة الإنسانية ويؤكد أن القضايا العادلة ﻻ تسقط بالتقادم



