
“الثقافة الانهزامية” بوصفها ذراعاً للهيمنة الإمبريالية
في ضرورة تحرير الوعي باعتباره شرطاً لتحرير الإرادة، فإننا سنحاول في هذا المقال تفكيك “الثقافة الانهزامية” باعتبارها إحدى أهم أدوات الحرب الإمبريالية التي تستهدف بها
منذ خمسين عاماً تغيرت السياسة الاقتصادية المصرية، باتجاه التبعية للاقتصاد الرأسمالي العالمي، ضمن استراتيجية شاملة في ذات الاتجاه، وقد تسارع تطبيق هذه السياسة خلال السنوات الثماني الأخيرة، مواصلة تصفية القطاع العام، وإفساح المجال كاملاً للاستثمار الخاص المحلي والأجنبي، بلا ضوابط أو تحديد أولويات، وانسحاب الدولة من المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وهيمنة النشاط الريعي والخدمي والمضاربات في الأراضي والعقارات والمال وتضخم الاستيراد وتقليص النشاط الإنتاجي، مما أدى إلى فوضى في النشاط الاقتصادي والسوق معاً، ونمو الممارسات الاحتكارية والفساد، وتزايد البطالة والتضخم، وتضاعف الديون المحلية والخارجية، واستنزاف الموارد الدولارية في عمليات الاستيراد غير الرشيد، وفي سداد أقساط وفوائد الديون، وظهرت بوضوح هشاشة الاقتصاد المصري في فترات الأزمات الإقليمية والعالمية الطارئة، حيث بدا عاجزاً عن تحمل تلك الصدمات.
وفي مواجهة ذلك كان الحزب الشيوعي المصري يطرح رؤية بديلة للسياسة الاقتصادية الكلية، تنقذ الاقتصاد من أزمته الخانقة، وتسير به في طريق التنمية الشاملة المستدامة، كمقدمة ضرورية لتحوله من التبعية إلى الاستقلال..
وتتمركز رؤية الحزب الشيوعي المصري بشأن الإنقاذ الاقتصادي والتنمية حول محورين مترابطين ومتوازيين، الأول هو محور السياسات المالية والنقدية، والذي يعزز إصلاحه توفير الموارد اللازمة للسير في تنفيذ المحور الثاني، وهو الاستثمارات العامة والخاصة والتعاونيات ودور الدولة، كما يعزز إمكانيات السير في طريق العدالة الاجتماعية، والتي بدورها تحفز الاستثمار الإنتاجي. وفي ما يلي عرض الخطوط العامة العاجلة لتلك الرؤية في كلا المحورين:
أولاً- محور السياسات المالية والنقدية:
ثانياً- محور الاستثمار العام والخاص:

في ضرورة تحرير الوعي باعتباره شرطاً لتحرير الإرادة، فإننا سنحاول في هذا المقال تفكيك “الثقافة الانهزامية” باعتبارها إحدى أهم أدوات الحرب الإمبريالية التي تستهدف بها

في ظل الترقب للانتخابات النصفية الأميركية، وسعي الإدارة الأميركية إلى تعزيز أوراقها الخارجية قبيل الاستحقاقات السياسية اللاحقة، وفي خضم التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط وما

يمرّ الوضع السياسي اللبناني بمرحلة شديدة الخطورة من جميع النواحي، في ظلّ العدوان الصهيوني المستمرّ والمتفاقم، المترافق مع التطوّرات الحاصلة على الصعيدين الدولي والإقليمي، ومع

يحيي الشعب الفلسطيني وشعوب العالم الحرة، في السابع من أكتوبر، مرور ثلاث سنوات على تفجر طوفان الأقصى، الذي تمكنت فيه ثلة من المقاتلين الفلسطينيين من



