
نحو مبادرة عربية بديلة ومختلفة
عندما نتحدث عن الحاجة إلى إطلاق مبادرة عربية بديلة ومختلفة فنحن هنا لا نتحدث عن إحياء ما كان يُسمى “المبادرة العربية”، التي أطلقتها قمة بيروت
يمثّل العدوان، الذي شنته فجر اليوم القوات الأميركية والبريطانية على اليمن خطوة تصعيدية خطيرة من شأنها توسيع الحرب العدوانية الدائرة في المنطقة.
ونرى أنه لا يمكن فصل هذا العدوان الجديد عن العدوان الصهيو-أميركي على غزة، مهما حاول المعتدون تبرير عدوانهم بذريعة القرار رقم ٢٧٢٢، الذي أصدره “مجلس الأمن الدولي” قبل يومين، وهو قرار منحاز ومتجاوز لأحكام القانون الدولي.
وبالنسبة لنا، فقد أصبح واضحاً أنّ الصراع الدائر اليوم في منطقتنا لا ينحصر في أرض فلسطين المحتلة وحدها فحسب، بل هو صراع يشمل المنطقة ككل، حيث يتمثّل طرفاه في كيان صهيوني غاصب ومحتل بمشاركة ودعم حماته الإمبرياليين الغربيين من جانب وشعوب أمتنا العربية وقوى المقاومة والتحرر الرافضة للهيمنة والتبعية والنهب والاستغلال والاحتلال من جانب آخر.
ومن ثَمَّ، فإننا عندما نشجب العدوان الأميركي-البريطاني الجديد على اليمن وشعبه، فإننا نستند إلى الموقف ذاته الذي ندين فيه العدوان الصهيو-أميركي على غزة، ونقف بالضرورة متضامنين مع اليمن وشعبه مثلما هو موقفنا المتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني ومع المقاومة في فلسطين ولبنان وأي بقعة من الأرض العربية.

عندما نتحدث عن الحاجة إلى إطلاق مبادرة عربية بديلة ومختلفة فنحن هنا لا نتحدث عن إحياء ما كان يُسمى “المبادرة العربية”، التي أطلقتها قمة بيروت

مرة أخرى يؤكد الكيان الصهيوني طبيعته الإجرامية المتأصلة ونزعته العدوانية المتوحشة، عندما أضاف إلى سجله الإرهابي الغادر مجزرة جديدة استهدفت حياة المئات من المدنيين الآمنين

في هذا الظرف الدقيق والحرج نتوجّه بالدعوة إلى شعبنا الكويتي للتمسك بوحدته الوطنية وللتصدي بحزم لمحاولات استثارة النعرات والانقسامات الطائفية، وضرورة التحلي بأعلى درجات اليقظة والوعي الوطني

مثلما يُصاب الأفراد بالقلق، فإنّ المجتمع يمكن أن يعاني أيضاً من حالة قلق عامة…قلق جماعي أو قلق مجتمعي يتشكّل كظاهرة نفسية – اجتماعية واسعة تترك



